سورية ولبنانية في القائمة القصيرة للرواية العربية

نجاحات الروايات تتجلى في استطاعتها تقديم عوالمها عبر تقنيات فعالة

أبوظبي - ضمّت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لهذا العام روايتين لأديبتين هما لينا هويان الحسن "ألماس ونساء" من سوريا، وجنى فواز الحسن (طابق 99) من لبنان، من أصل 6 روايات تضمنتها قائمة 2015.

ووفقا للجنة التحكيم فإنّ نجاحات الروايات الست لهذا العام تتجلى في استطاعتها تقديم عوالمها عبر تقنيات فعالة كالعثورعلى إيقاع كتابيّ هادئ لتاريخ بالغ الهول والصخب كما في رواية "طابق 99"، أو من خلال الرسم الذكي لانصهار شخصيات من خلفيات ثقافية متنافرة بينما تتماثل داخل الإطار الروائي كما في "ألماس ونساء".

وقد سبق لجنى فواز الحسن أن وصلت إلى القائمة القصيرة للعام 2013 بروايتها "أنا، هي والأخريات"، في حين شاركت لينا هويان الحسن في ورشة الإبداع (الندوة) التي تنظمها الجائزة سنويا للكتاب الشباب الموهوبين.

جنى فواز الحسن روائية وصحفية لبنانية، ولدت عام 1985، تعمل في مجال الصحافة المكتوبة والترجمة منذ عام 2009، كما نشرت نصوصا أدبية وقصصا قصيرة في عدة دوريات ثقافية. أصدرت روايتها الأولى "رغبات محرمة" عام 2009 ونالت عنها جائزة سيمون حايك في البترون، شمال لبنان. ورشحت روايتها "أنا، هي والأخريات" للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2013.

أما روايتها المرشحة للقائمة القصيرة "طابق 99" فتمتد أحداثها بين لحظة مفصلية في مجزرة صبرا وشاتيلا أيلول 1982 وبين نيويورك عام 2000.

يقع "مجد"، الشاب الفلسطيني الذي يحمل ندبة المجزرة في جسده بحب "هيلدا" المسيحية المتحدرة من عائلة إقطاعية تمتعت بنفوذ اليمين المسيحي أثناء الحرب الأهلية. ويبدأ الصراع حين تقرر الفتاة، التي تتعلم الرقص وتمتهنه في نيويورك، العودة إلى قريتها في جبل لبنان لإعادة اكتشاف ماضيها.

يجد مجد نفسه بين تصوره للعدو القديم وخوفه من خسارتها، مضطرا إلى استعادة أحداث مؤلمة أودت بحياة والدته وجنينها، وحولت والده من مدرس إلى بائع ورد في حي "هارلم" الشهير في أميركا.

تبدو هوية "مجد" الفلسطينية، من مكتبه الواقع في الطابق 99 في أحد مباني نيويورك، ملتبسة، خصوصا كونه ولد في الشتات ولم يمتلك يوما تجربة حية في موطنه الأصلي.

تضع أحداث الرواية جيل ما بعد الحرب في مواجهة مع أسلافه لطرح الأسئلة حول جدوى المعارك القديمة، وإن كانت قد انتهت فعلا، وتأملات حول مقدرة الحب على تطهير الأحقاد والعداوات.

أما لينا هويان الحسن فهي روائية سورية من مواليد 1975. حائزة على دبلوم الدراسات العليا الفلسفية من جامعة دمشق. عملت في الصحافة العربية ابتداءا من عام 2003 وحتى اليوم. مقيمة حاليا في لبنان. صدرت لها تسعة أعمال موزعة بين الرواية والشعر والأعمال التوثيقية عن البادية السورية.

وتقدّم روايتها المرشحة ضمن القائمة القصيرة للرواية العربية "ألماس ونساء" عالماً مليئاً بالشخصيات والأحداث، وهو تجسيد يقوم على الحقيقي والمتخيل لحياة عرب المهجر، لاسيما السوريين، وتحديداً في باريس وساو بولو بدايات القرن العشرين وامتداداً بعد ذلك إلى سبعينياته وثمانينياته، وعبر جيلين للمهاجرين.

بطلة الرواية "الماظ" شاهدة على مرحلة مهمة من مراحل التاريخ الاجتماعي والسياسي للعرب في العصر الحديث، وكل ذلك من خلال الكشف عن أسرار تلك المرحلة، للمجتمع المخملي للعرب المهاجرين، وأدوارهم في المجتمعات التي يكونون فيها، وتحديداً في دمشق، وباريس، وساو باولو.