'بورصة التهديدات' لصد الهجمات الالكترونية

تبادل معلومات عن التهديدات بطريقة أسهل

واشنطن - أعلنت فيسبوك مع مجموعات تكنولوجية أخرى عن تشكيل منصة اسمها "بورصة التهديدات" مخصصة لتشارك معلومات تساعد على صد الهجمات المعلوماتية.

وتعد "بورصة التهديدات" منصة ابتكرتها فيسبوك تقدم لشركائها معلومات عن التهديدات المعلوماتية وتسمح لهم بنشر معلوماتهم الخاصة، على ما شرح موقع التواصل الاجتماعي.

ويقضي الهدف بالسماح "بتشارك معلومات عن التهديدات بطريقة أسهل والاطلاع على الاكتشافات وتعزيز أمن الأنظمة".

ويشارك في هذه المنصة كل من فيسبوك وياهو! ومدونتها تامبلر وتويتر وبينتيريست، فضلا عن دروب بوكس وبيتلي.

وأكدت فيسبوك أنه "من مصلحة الجميع تعزيز أمن الانترنت وتقديم سبل أفضل للنفاذ إلى الشبكة وتشارك المعلومات المتوافرة".

وتم الإعلان عن هذه المبادرة في وقت لا يزال فيه مشروع قانون عن الأمن المعلوماتي يسهل تشارك المعلومات في هذا الخصوص عالقا في الكونغرس الأميركي.

وأعلنت إدارة أوباما قبل فترة قصيرة عن تشكيل فريق مكلف بجمع معلومات عن الأمن المعلوماتي من عدة وكالات حكومية وتعميمها.

وقال تقرير لـ"إيلايد ماركت ريسيرش" ان حجم سوق الحماية الإلكترونية في عام 2020 سيبلغ أكثر من 42.8 مليار دولار، بنسبة زيادة 8.1 بالمائة عن عام 2014.

ورغم الاستثمارات الضخمة بمليارات الدولارات في قطاع الحماية الإلكترونية على مستوى الشركات بمختلف أحجامها، تبقى التهديدات الإلكترونية كابوسا جاثما على صدور تلك المؤسسات.

ومن الملفت للانتباه ان هذا التصاعد القياسي في نفقات الحماية الالكترونية لتركيب جدران الحماية وتطبيقات تعقب البرامج الخبيثة والفيروسات، لم يسهم في كثير من الأوقات في تجنيب الشركات كوارث رقمية حقيقية.

ومع تزايد الاستثمار في الحماية الرقمية، ارتفعت نسبة الهجمات الإلكترونية، فقد شهد عام 2013 ارتفاعاً بنسبة 91 بالمئة في عدد الخروقات الأمنية للبيانات عن العام 2012، وهو ما أدى إلى كشف البيانات الشخصية لأكثر من 552 مليون مستخدم، حسب تقرير لشركة سيمانتيك الأميركية للحلول الإلكترونية.

ويعد الهجوم الذي تعرضت له استديوهات سوني بكتشرز في هوليوود مثال على خطورة هذه الهجمات الإلكترونية، وعدم نجاعة حلول الحماية بالتصدي لها.

وتسببت الهجمات التي اتهمت كوريا الشمالية بالوقوف وراءها، بخسائر للشركة قدرت بنحو 100 مليون دولار على أقل تقدير.

وتكمن خطورة هذا الاختراق لشركة سوني أنها حصلت في الولايات المتحدة، حيث تزدحم السوق بعشرات شركات الحماية الإلكترونية، وحيث يفترض أن تكون البنى التحتية للشبكات مجهزة لصد أي اختراقات خارجية.

ويعتبر خبراء الأمن الالكتروني، أن الهاكرز الروس هم الأخطر في العالم حاليا، لأن اعدادهم هي الأكبر في العالم.

ويقول 34 بالمائة من الخبراء الذين شاركوا في الاستطلاع الذي نظمته شركة مختصة في الامن الرقمي، إن هذا مرتبط بمستوى اعداد الهاكرز الروس العالي، بالأضافة الى الدوافع السياسية وان الهاكرز الصينيين يحتلون المرتبة الثانية من ناحية الخطر.

أما الهاكرز البريطانيون فقد جاءوا في المرتبة العاشرة. ويعتقد 75 بالمئة من الخبراء أن ضعف اعداد الهاكرز في بريطانيا يجعلها لقمة سائغة لهاكرز البلدان الأخرى.