مطالبة أممية 'ناعمة' للحوثيين بالتراجع عن الانقلاب

قرار يمنح الحوثيين فرصة للمماطلة

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) ـ يصدر مجلس الامن الدولي الأحد قراراً يدعو فيه الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء الى ترك السلطة والانسحاب من المؤسسات الحكومية التي استولوا عليها والافراج عن اعضاء الحكومة والمعتقلين والعودة الى طاولة المفاوضات، ولكن القرار لن يكون تحت الفصل السابع كما يطالب الخليجيون، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وبحسب نص مشروع القرار فان المجلس يهدد بفرض حزمة عقوبات اذا لم يتم الالتزام بقراره، في وعيد سبق له وان استخدمه مراراً في قرارات سابقة بشأن الازمة في اليمن ولكن من دون فائدة.

وكان مجلس التعاون الخليجي دعا السبت في ختام اجتماع طارئ مجلس الامن الدولي الى التصدي لما قام به الحوثيون من "انقلاب على الشرعية في اليمن" عبر اصدار قرار بموجب الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

وقالت الدول الخليجية الست انها تدعو مجلس الامن الى "اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن" في اشارة الى الحوثيين.

وبحسب مشروع القرار الدولي فان الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن "تطالب الحوثيين بأن يعمدوا، بصورة فورية وغير مشروطة، الى سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية (...) ورفع يدهم عن الاجهزة الحكومية والامنية".

كما يطالب مشروع القرار هذه الميليشيا الشيعية بـ"الانخراط بحسن نية في مفاوضات" السلام التي يرعاها المبعوث الخاص للامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر، وكذلك بـ"الافراج عن الرئيس (عبد ربه منصور) هادي ورئيس وزرائه واعضاء الحكومة" الموضوعين جميعا تحت الاقامة الجبرية منذ استولى الحوثيون على السلطة.

ويضيف مشروع القرار ان مجلس الامن "يبدي استعداده لاخذ تدابير اضافية" - وهي عبارة تعني في قاموس الامم المتحدة فرض عقوبات- لكن من دون اي تلميح واضح الى الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة لوضع قرارات المجلس موضع التنفيذ.

وبحسب دبلوماسيين غربيين فان روسيا غير متحمسة لفرض عقوبات على الحوثيين، لا سيما وانها هي نفسها تخضع لعقوبات اميركية واوروبية منذ ضمت شبه جزيرة القرم الاوكرانية.

واوضحت المصادر الدبلوماسية ان مشروع القرار "كتب بالحبر الازرق"، وهو مصطلح يعني في قاموس الامم المتحدة ان مشروع القرار بات جاهزا لاحالته على التصويت وهو ما يتوقع حصوله الاحد.

ودخل اليمن، معقل اخطر فروع تنظيم القاعدة وحليف الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب، في حالة من الفوضى منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في ايلول/سبتمبر.

وتدهورت الاوضاع عندما اطاح الحوثيون بالحكومة بعد اصدارهم الاعلان الدستوري في 6 شباط/فبراير وحلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة امنية لادارة شؤون البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسي.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حذر الخميس مجلس الامن الدولي من ان اليمن "ينهار امام اعيننا"، داعيا الى التحرك لوقف انزلاق هذا البلد نحو الفوضى.