التوتر الطائفي يهدد التحالف السني ـ الشيعي في مواجهة 'الدولة الإسلامية'

ميليشيات خارج إطار القانون

علقت القائمتان البرلمانيتان الرئيسيتان بالعراق وبينها نواب سنة انشطتهما السبت احتجاجا على مقتل زعيم سني عشائري كبير واختطاف نائب برلماني سني الليلة الماضية.

وقتل الشيخ قاسم الجنابي وابنه محمد بالرصاص بالإضافة إلى ستة حراس على الأقل بعد أن أوقف مسلحون موكبهم في جنوب بغداد. واحتجز النائب البرلماني زيد الجنابي قريب الشيخ أيضا لكن أفرج عنه في وقت لاحق.

وقالت وزارة الداخلية إنها ستحقق في الواقعة إلا ان الحادثة تثير تساؤلات بشأن الوضع الأمني في العاصمة حيث تم تخفيف اجراءات الامن الاسبوع الماضي رغم انتشار جماعات مسلحة متنافسة.

وتهدد الواقعة ايضا بتفاقم التوتر الطائفي الذي قوض قدرة العراق على مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها العام الماضي.

وقال النائب احمد المساري في بيان اذاعه التلفزيون إن ائتلاف العراقية والتحالف الوطني العراقي اعلنا تعليق مشاركتهما في جلسات مجلس النواب بدءا من الأحد.

وقال نواب برلمانيون إن التعليق سيشمل جميع نواب القائمتين وعددهم نحو 75 نائبا منهم بعض الاعضاء الشيعة.

وألقى البيان باللوم على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزيري الدفاع والداخلية عن تداعي الامن وعدم القبض على القتلة والخارجين على القانون وتركهم يقترفون جرائم التطهير العرقي.

واتهم ساسة من السنة وزعماء عشائر فصائل شيعية تم تشكيلها بموجب قرار للجنة تعبئة شعبية تديرها الحكومة بقتل مدنيين وتدمير منازلهم في احياء سنية تمت استعادتها من ايدي الدولة الاسلامية

وتعهد العبادي وهو شيعي معتدل سعى للمصالحة بين الشيعة والسنة في العراق بالتصدي لمزاعم عن انتهاكات ارتكبتها قوات الأمن والجماعات شبه العسكرية التي تعمل في تلك المناطق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك دعا لفرض قيود على تحركات الجماعات الشيعية المسلحة التي تعمل بحرية في كثير من المناطق وتقود المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد انهيار الجيش تقريبا الصيف الماضي.

وقال المطلك للصحفيين قبل دفن القتلى اليوم إنه ينبغي القضاء على الميليشيات وأن تكون الأسلحة في يد الدولة.