صمت مخجل للعالم أمام تفاقم التمييز ضد المرأة

قوانين غير منصفة

قال مدافعون عن حقوق المرأة إنه من الهند حيث يجيز القانون المعاشرة الزوجية بالاكراه إلى روسيا حيث يحظر على النساء شغل 456 وظيفة فشلت عشرات الدول في الوفاء بتعهدات قطعتها بالغاء كل القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة.

ووجهت منظمة المساواة الآن الحقوقية الدعوة لمختلف الحكومات لمراجعة القوانين والتشريعات تزامنا مع اصدارها تقريرا يلقي الضوء على القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة في مختلف أنحاء العالم في مسائل مثل طاعة الزوجة لزوجها وتعدد الزوجات والميراث وما يعرف بقتل الشرف.

وقالت جاكي هانت مدير مكتب المساواة الآن في لندن "أردنا أن نظهر كيف تعامل النساء كأطفال.. كمتاع دون تفكير واع.. كيف تم حصرهن في أدوار نمطية معينة وكيف تم تقنين هذه الأدوار".

وتتزامن المراجعة مع الاحتفال بمرور 20 عاما على مؤتمر بكين للمرأة عام 1995 حينما تعهدت 189 حكومة "بالغاء قوانين بالية تنطوي على تمييز على أساس الجنس".

وقالت هانت "يجب أن نحاسب الحكومات على هذه التعهدات.

"من الخطوات الأولى لمنح المساواة للنساء ضمان وجود إطار قانوني قوي. إذا ما فرقت حكومة ما في قوانينها (بين النساء والرجال) يعكس ذلك بوضوح عدم احترامها للنساء والفتيات".

ومن بين الدول التي أوردها التقرير لبنان حيث يمكن للمغتصب أن يفلت من المحاكمة إذا ما تزوج ضحيته وايران حيث شهادة المرأة أقل قيمة من شهادة الرجل.

وفي روسيا يحظر على النساء شغل قائمة طويلة من الوظائف بينها قيادة القطارات والجرارات والنجارة والمطافيء. وفي المملكة العربية السعودية التي لم توقع على تعهدات مؤتمر بكين للمرأة لا يسمح للنساء بقيادة السيارات.

وهناك قوانين في كثير من الدول بينها جمهورية الكونجو الديمقراطية ونيكاراجوا تنص على أن الرجل هو رب الأسرة وأنه يتعين على الزوجة أن تتبعه أينما اختار أن يعيش.

ولم تتقاعس بعض الدول فقط عن الغاء القوانين التمييزية بل أصدرت قوانين جديدة من نفس الشاكلة مثل كينيا التي أجازت تعدد الزوجات العام 2014.

من ناحية أخرى قالت هانت إنه حدث تقدم ملموس منذ تعهدات 1995. فقد تم وقف العمل أو تعديل أكثر من نصف القوانين التي ألقت عليها المراجعات السابقة للمساواة الآن بالضوء.

فألغت كوستاريكا واثيوبيا وجواتيمالا وبيرو وأوروجواي القوانين التي تجيز للمغتصب أن يتزوج ضحيته هربا من العدالة.

كما جرمت ماليزيا وتونجا المعاشرة الزوجية بالاكراه ومنحت الكويت النساء حق التصويت.

وسيناقش التقرير الشهر المقبل خلال اجتماع لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة والتي تجتمع سنويا لاستعراض التقدم في مسألة المساواة بين الجنسين.