السلطة الفلسطينية تريد المشاركة بالتحقيق الأميركي في مقتل المسلمين

الخارجية الفلسطينية ترفض المبررات الأولية للقتل

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية السبت بإشراك محققين فلسطينيين في حادثة مقتل ثلاثة مسلمين تقول إنهم فلسطينيون في ولاية نورث كارولاينا الأميركية.

وقالت الخارجية في بيان صادر عنها السبت "ان وزارة الخارجية إذ تتقدم من عائلة المغدورين وضحايا الارهاب الديني بالمواساة والتعزية وإذ تدين الارهاب بأشكاله كافة فإنها تطالب بتحقيق جدي وإشراك محققين فلسطينيين في مجرياته لتوضيح ملابسات عملية الاغتيال والقتل المتعمد."

واضافت في بيانها انها "تدين بشدة الجريمة التي راح ضحيتها الفلسطينيين الثلاثة يسر محمد ابو صالحة وزوجها ضياء شادي بركات الذي يحمل وثيقة سفر سورية وشقيقتها رزان على يد أميركي متطرف وعنصري حاقد."

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة مقتل ثلاثة شبان مسلمين في نورث كارولاينا بأنه "قتل وحشي شائن"، وقال إنه يجب ألا يكون أحد في الولايات المتحدة مستهدفا بسبب ديانته.

وجاء بيان أوباما في الوقت الذي قالت فيه وزارة العدل الأميركية إنها ستضم تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي المبدئي لتحديد ما إذا كان الرجل المتهم بالقتل خرق أي قوانين اتحادية بما في ذلك قوانين جرائم الكراهية.

وقال أوباما في بيان "يجب ألا يكون أحد في الولايات المتحدة الأميركية مستهدفا بسبب هويته أو هيئته أو دينه". وقدم تعازيه لأسر الضحايا.

وكان أقارب الضحايا دعوا أوباما إلى الإصرار على أن تحقق السلطات الاتحادية فيما إذا كان دافع المشتبه بأنه القاتل كريج ستيفن هيكس (46 عاما) كراهية الضحايا لأنهم مسلمون.

وقالت الخارجية الفلسطينية إنها "تنظر بخطورة بالغة لهذا الإرهاب الذي يستهدف المواطنين بسبب ديانتهم ونعتبره مؤشرا خطيرا في نمو العنصرية والتطرف الديني وتهديدا مباشرة لحياة مئات الآلاف من المواطنين الأميركين من أتباع الديانة الإسلامية الذين اصبحوا هدفا مباشرا للعنصريين."

وقالت متحدثة باسم وزارة العدل الأميركية إن إدارة الحقوق المدنية بالوزارة ومكتب المدعي العام الأميركي لمنطقة نورث كارولاينا سيشاركان في تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي في القضية الذي أعلن عنه مساء الخميس.

وفي تحقيق منفصل أشارت الشرطة المحلية إلى أن خلافا على صف أو ركن السيارات هو الدافع إلى قتلهم لكنها تجري تحريات لمعرفة هل كان السبب هو كراهيته للضحايا لأنهم مسلمون.

ورفضت الخارجية الفلسطينية ان يكون سبب عملية القتل الخلاف على موقف للسيارات.

وقالت في بيانها "تطالب الوزارة المسؤولين في الدول كافة خاصة الولايات المتحدة الاميركية بإدانة هذه الجريمة البشعة وتدعوهم الى توفير الحماية للمواطنين من أصول فلسطينية وعدم التهرب من مسؤولياتهم من خلال الاختفاء خلف تبريرات غير مقبولة للتقليل من خطورة هذا الحادث المأساوي."