التصنيف العمري.. ليس بديلا عن الرقابة المصرية

حملة شرسة لمقاطعة 'حلاوة روح'

القاهرة - اثار خبر اعتماد الرقابة المصرية على آلية جديدة لإصدار تصاريح عرض الأفلام في دور السينما بالاعتماد على التصنيف العمري للمشاهدين مما يسمح بحيز اكبر من المشاهد الجنسية الكثير من الجدل حولها.

ودافع عبدالستار فتحي رئيس جهاز الرقابة المصرية على المصنفات الفنية على التصنيف العمري للأفلام وتطبيقه واكد على قدرته على إحداث نقلة في عالم الرقابة على المصنفات الفنية.

وشدد عبدالستار فتحي ان التصنيف العمري ليس بديلا للرقابة لكنه أحد آلياتها.

وأشار إلى أن هناك 4 "محرمات مهمة للغاية، حيث إن الدعوة للفجور وللإلحاد وللعنف وإساءة علاقة مصر بدولة أخرى مرفوضة".

وقال "الفيلم الذي نأخذ عليه بعض الملاحظات أصبح الآن يمكن عرضه على الجمهور، لكن لفئة عمرية معينة يتم تحديدها مسبقا".

وكان جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر قال إنه اعتمد آلية جديدة لإصدار تصاريح عرض الأفلام في دور السينما تعتمد على التصنيف العمري للمشاهد، بهدف الحد من الحذف والرفض الذي كان يشكو منه صناع الفن السابع.

وعن إلزام دور العرض بمسألة "التصنيف العمري"، فقال الرقيب إنه يتواصل مع فاروق صبري، رئيس غرفة صناعة السينما، لأنه هو المسؤول عن دور العرض السينمائي، وكذلك مسعد فودة نقيب السينمائيين، حيث يحضرون اجتماعات دورية، من أجل أن يتم تطبيق الأمر.

وتعرف وزارة الثقافة المصرية في موقعها الرسمي على الإنترنت دور جهاز الرقابة على المصنفات الفنية التابع لها بأنه "المحافظة على التقاليد الراسخة وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية والحفاظ على الآداب العامة وحماية المجتمع عن طريق تنقية الأعمال الفنية من كل ما يسيء للقيم".

ووصف المخرج عادل أديب الآلية الجديدة بأنها "جيدة" وتعطي انطباعا للعالم بأن مصر دولة متحررة لكنه توقع أن تثير "خلافا كبيرا".

وقال "الأهم من القرار هو الصمود ومتابعته وإنجاحه." وأضاف "هل ستلتزم دور العرض؟ مهما كانت القوانين يسهل اختراقها".

ومنعت الرقابة في مصر بعض الأفلام الأجنبية من العرض في دور السينما كان أخرها "الخروج" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت والذي قالت إن به تزييفا للوقائع وتشويها للتاريخ.

قالت وزارة الثقافة المصرية في بيان إن الفيلم الأميركي للمخرج لريدلي سكوت والذي رفضت الترخيص بعرضه قبل أيام اعتمدت فكرته على ما اعتبرته إساءة لمصر الفرعونية ضمن ما رأته سلسلة من مغالطات تستهدف تهويد تاريخ البلاد.

وحظرت مصر من قبل أفلاما تجسد شخصيات واردة في الكتاب المقدس ومنها فيلم "نوح" الذي منعت عرضه عدة دول في الشرق الأوسط هذا العام بسبب تجسيده لشخص النبي نوح.

وشددت وزارة الثقافة على أنها كانت تود التصريح بعرض الفيلم "انتصارا لحرية التعبير والإبداع إلا أن هذا قد يؤدى إلى تسريب تلك الأفكار المغلوطة التي يبثها الفيلم لجيل يستقي معظم معارفه وثقافته عبر تلك الأفلام والتي تضرب التاريخ المصري في مقتل" ولهذا رفض عرض الفيلم في دور العرض المصرية.

وكان "حلاوة روح" أحدث فيلم يثير ما يمكن الاصطلاح عليه بأزمة رقابة في مصر.

وتعرض الفيلم لحملة شرسة وقاطعته العديد من المهرجانات وقاعات السينما.

وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر في وقت سابق، بوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بوقف عرض فيلم "حلاوة روح" للمطربة هيفاء وهبي وأمرت إعادته إلى دور العرض.

وكان المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المصري، قد أصدر القرار، بسبب أن الفيلم يحوي مشاهد خادشة للحياء لا تتناسب مع قيم وآداب المجتمع المصري.

وقالت الناقدة ماجدة خير الله "ترك الحرية للمشاهد في أن يرى ما يريد أمر معمول به في دول العالم". وأضافت أنه إذا تم بالفعل تطبيق آلية الفئات العمرية "فسيمثل ذلك مرحلة نضج سينمائي في مصر".