واشنطن تعزز قدرات الجيش الأردني بالذخائر

الدقة عامل حاسم

يقول مسؤولون إن الولايات المتحدة تعد خططاً لإعادة تزويد الأردن بذخائر خلال الأسابيع المقبلة ربما تضم أسلحة موجهة بدقة معجلة بالدعم للمملكة مع توسيع دورها في الهجمات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وامتنعت وزارتا الخارجية والدفاع الأميركيتان عن التعليق على أي تحركات في المستقبل لمساعدة الأردن بطلبات للأسلحة. ولكن عدة مسؤولين أميركيين قالوا شريطة عدم نشر أسمائهم إن تخطيطاً يجري للمساعدة في سد النقص في مخزونات الأردن من العتاد الحربي.

وتأتي جهود الولايات المتحدة للتعجيل بتسليم الذخيرة وأسلحة أخرى للأردن بعد نداء من العاهل الأردني الملك عبد الله للنواب الأميركيين الأسبوع الماضي بزيادة الدعم الأميركي.

وقال مصدر قريب من الحكومة الأردنية إن الأردن يعتقد أن مخزوناته من القنابل تتضاءل مع توسيع دوره في الهجمات بعد الإعدام البشع لطيار أردني على يد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأثار بث التنظيم شريطا مصورا في بداية هذا الشهر لإعدام الطيار معاذ الكساسبة حرقاً رد فعل عاماً عنيفاً في الأردن وشحذ تركيز الحلفاء العرب المساهمين في المجهود الحربي.

والأردن واحدة من مجموعة دول عربية تضم السعودية والبحرين ودولة الإمارات العربية انضمت إلى الهجمات الجوية الأميركية على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا. وأعلنت دولة الإمارات هذا الأسبوع استئناف هجماتها الجوية على التنظيم.

وقدرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن الأردن ألقى 72 قنبلة في الموجة الأولى من ضرباته الانتقامية في سوريا الأسبوع الماضي. واستأنف الأردن غاراته الخميس.

ويقول خبراء عسكريون أردنيون إن الأردن قد يعاني للحفاظ على كثافة غاراته الجوية حتى في الوقت الذي أمر فيه الملك عبد الله قادة القوات المسلحة بالاستعداد للقيام بدور عسكري أكبر في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

والتقى عاهل الأردن مع نواب أميركيين في واشنطن الأسبوع الماضي قائلا إنه يسعى للحصول على ذخائر دقيقة إلى جانب قطع غيار طائرات ومعدات رؤية ليلية إضافية وأشار إلى التأخير في العمل عبر القنوات الأميركية العادية.

ودفع هذا إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي التي يرأسها السناتول الجمهوري جون مكين إلى أن تبعث برسالة تحث إدارة الرئيس باراك أوباما على معالجة طلبات الأردن بشكل مستعجل يعكس وتيرة الأحداث.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي جراهام عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "إذا لم تبذل إدارة(أوباما) جهدا أكبر مع الأردن فيما يتعلق بتوفير معدات لقواته المسلحة والمساعدة بشأن اللاجئين ستكون هناك معارضة قوية من الكونغرس".

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم يعملون للتعجيل بدعم الأردن ولكنهم امتنعوا عن مناقشة مواعيد تسليم أنظمة محددة ومن بينها ذخائر وقطع غيار طائرات.

وأشار الملك عبد الله خلال اجتماعه مع النواب إلى أن الجيش الأردني أصبح ماهراً في استخدام القنابل غير الموجهة ولكن شدد على الحاجة إلى ذخائر موجهة بدقة وذلك حسبما ذكر مصدر بمجلس الشيوخ في المحادثات تحدث شريطة عدم نشر اسمه.

وتقول مصادر في الولايات المتحدة والأردن إن الأردن طلب ما يعرف باسم ذخائر الهجوم المباشر المشترك أو جدام التي يمكن أن تعدل القنابل التقليدية إلى أنظمة موجهة بدقة باستخدام تكنولوجيا النظام العالمي لتحديد المواقع "جي بي إس". وتقوم بوينغ بتصنيع ذخائر جدام.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تدرس هذا الطلب.

وقال انتوني كوردسمان في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الأسلحة الموجهة بدقة تعزز قدرة الأردن على إصابة الأهداف دون وقوع خسائر بين المدنيين.

وقال كوردسمان "إذا كنت ستجعل الأردن يدعم الولايات المتحدة كما هي الحال الآن في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية فإنك تريد أن يكون قادراً على إصابة تلك الأهداف بدقة جداً".

وتقدم الولايات المتحدة ما يزيد على 300 مليون دولار كمساعدات أمنية للأردن سنوياً وهو رقم من المتوقع أن يزيد.

وفي الثالث من فبراير/شباط وقعت الولايات المتحدة والأردن على مذكرة تفاهم جديدة تلزم الولايات المتحدة بزيادة مساعدتها من 660 مليون دولار إلى مليار دولار سنويا في الفترة من 2015-2017.

وقالت متحدثة باسم البنتاغون إن الهدف هو مساعدة القوات المسلحة الأردنية على تحديث وتعزيز قدرتها على "مواجهة الإرهاب".