نيران الحرب السورية تقض مضاجع الأتراك

استنفار لدرء الخطر القادم

أنقرة ـ أعلنت السلطات التركية الجمعة بعض النقاط في مدينة شانلي اورفا جنوب شرقي البلاد على الحدود مع سوريا "منطقة عسكرية مغلقة" جراء تصاعد حدة الاشتباكات الدائرة بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات كردية في سوريا.

واشار بيان الى تواصل القتال بين مسلحي التنظيم والمجموعات الكردية في الأراضي السورية المحاذية للمناطق الشرقية والغربية من بلدة سوروج في شانلي اورفا ما يهدد سلامة وارواح المواطنين القاطنين في تلك المناطق.

وذكر البيان ان المنطقة الممتدة من مخفر (تيكجه) الحدودي شرقي (سوروج) وحتى مخفر (زياريت) الحدودي في غربها تعتبر "منطقة عسكرية مغلقة" للحفاظ على سلامة وارواح وممتلكات المواطنين ومنعا لأي أخطار محتملة.

وكان انفجارا وقع الجمعة قرب حاجز تفتيش تابع للشرطة عند مدخل (سوروج) ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بينهم رجل امن.

وقالت مصادر أمنية إن قنبلة مخبأة أسفل سيارة انفجرت بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للشرطة التركية بالقرب من الحدود السورية الجمعة وتسببت في إصابة ثلاثة أشخاص. وهذا أحدث تفجير في سلسلة تفجيرات تشهدها تركيا هذا العام.

وقالت المصادر انه تم تفجير المواد الناسفة قرب بلدة سروج على بعد نحو 15 كيلومترا شمالي مدينة كوباني السورية التي أخرج منها المقاتلون الأكراد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بعد حصار دام أربعة أشهر.

ولم يرد على الفور أي اعلان بالمسؤولية وان كان قرب الانفجار من سوريا يشير إلى أن الهجوم ربما له علاقة بالصراع هناك. ويغلب على سكان سروج الأكراد ويشعر كثيرون منهم بالاستياء من أن الحكومة التركية لم تفعل شيئا أكثر لمساعدة القوات الكردية التي تقاتل الدولة الإسلامية.

ويرى مراقبون ان تركيا بدات تخشى من انتقال نيران الحرب السورية الى اراضيها، لذلك هرولت الى تامين المناطق الحدودية المتاخمة لجبهات الاقتتال.

كما أكد هؤلاء أن التورط التركي في دعم المتشددين والسماح لهم باجتياز اراضيها لمحاربة نظام الرئيس السوري بشار الاسد بدا ينعكس

وذكرت مصادر أمنية انه في حادث منفصل فتح حرس الحدود النار على مجموعة أشخاص يشتبه بأنه مهربون بالقرب من بلدة أغا كالي الحدودية التي تبعد نحو 100 كيلومتر من سروج. وقالت المصادر ان مواطنا تركيا قتل واصيب تركي آخر بجروح خطيرة.

وتقع بلدة أغاكالي التي يتحدث سكانها العربية على الجانب الآخر من الحدود مباشرة قبالة تل أبيض وهي بلدة سورية يسيطر عليها مقاتلو الدولة الإسلامية. ودفع الحادثان السلطات التركية الى تشديد الإجراءات الأمنية.

وأظهرت صورة من سروج نشرتها وسائل إعلام تركية سيارة متفحمة لحقت بها أضرار بالغة وزجاج نوافذها مكسور ويتصاعد الدخان من غطاء محرك السيارة. ويتلقى الجرحى وهم ضابط شرطة واثنان من العمال العلاج في المستشفى.

ونفذ متشددون اسلاميون في وقت سابق تفجيرات أسفرت عن سقوط قتلى في اسطنبول اكبر مدن تركيا وهي وجهة رئيسية للسائحين الأوروبيين.

ويتهم مراقبون حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالوقوف خلف ظهور الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وتقع بلدة سوروج على بعد بضعة كيلومترات من مدينة عين العرب (كوباني) على الجانب السوري التي شهدت قتالا عنيفا استمر عدة أشهر بين قوات كردية ومقاتلي التنظيم قبل ان تنجح القوات الكردية بدحره بدعم جوي كبير من قوات التحالف وبعض فصائل المعارضة السورية.

وكانت استعادة بلدة كوباني التي يغلب عليها الأكراد في نهاية شهر يناير/كانون الثاني هزيمة كبيرة للدولة الإسلامية التي تسيطر على نحو 50 ألف كيلومتر مربع في سوريا والعراق.