فرص ضئيلة لاتفاق مالي بين أوروبا واليونان

القلق يخيم على الشارع اليوناني

امستردام - قال يورين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو الجمعة انه "متشائم جدا" بشان فرص التوصل لاتفاق نهائي ينهي مشكلة ديون اليونان اثناء اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو الاثنين.

وسئل ديسلبلوم -وزير مالية هولندا والذي سيرأس الاجتماع- عن امكانية الاتفاق على خطة لحل مشاكل اليونان المالية اثناء اجتماع الاثنين فأجاب قائلا في تعليقات بثها التلفزيون الهولندي ان توقعات الناخبين اليونانيين من حكومتهم الجديدة "عالية جدا... وانا مازلت حتى الان متشائما جدا بشان ذلك".

ويجري مسؤولون يمثلون المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي والحكومة اليونانية محادثات الجمعة للتوصل لتفاهم مشترك قد يضمن استمرار الاقراض الرسمي لاثينا.

وفازت حكومة رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس في انتخابات اليونان في شهر يناير/كانون الثاني على وعود لانهاء اصلاحات تقشفية في مقابلها حصلت اثينا على مساعدات مالية بقيمة 240 مليار يورو تقريبا. واثارت وعوده مخاوف المستثمرين واصبحت اليونان الان محجوبة فعليا مرة اخرى عن الاقتراض من الاسواق.

وقال ديسلبلوم انه يمكن ادخال بعض التغييرات على الاتفاق الحالي بشان الاصلاحات اذا لم يكن من شأنها ان تحدثا اضطرابا في الميزانية.

واضاف قائلا "اذا كان ذلك مناسبا عندئذ يمكننا تغيير البرنامج. عندئذ يمكننا تمديد البرنامج وعندئذ سيستقر الوضع حول اليونان مرة اخرى."

وقال ديسلبلوم ان اثينا لديها طموحات كبيرة لكنها لا تملك الكثير من المال ولذلك يجب عليها أن تخفض توقعاتها.

واضاف قائلا "اننا نقرض المال فقط اذا تحقق تقدم واذا نفذت اصلاحات جديدة وذلك ليس هو الحال منذ اشهر. وذلك يصبح اكثر الحاحا بشكل مستمر. لا يمكنني معالجة ذلك والخطوات الاولى سيتعين ان تأتي من الحكومة اليونانية."

ويحاول خبراء من الحكومة اليونانية والجهات الدائنة التوصل الى قواعد اساسية لاتفاق بين اثينا وحلفائها الاوروبيين قبل اجتماع محوري الاثنين غداة قمة ساهمت في تجديد الحوار بين الاطراف المعنيين.

وتجددت المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو بعد فشل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو الاربعاء الماضي حول تمديد برنامج القروض الذي تعارضه الحكومة اليونانية الجديدة وينتهي اواخر شباط/فبراير.

وتجدد الحوار بعد قمة اوروبية في بروكسل الخميس عرض خلالها رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليكسيس تسيبراس قضيته امام شركائه في الاتحاد وفي مقدمتهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

واظهر الاوروبيون استعدادهم لتقديم بعض التنازلات والموافقة على عدم تمديد الاتفاق الحالي لفسح المجال امام خطة جديدة كما يطالب تسيبراس. وقال مسؤول اوروبي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه الجمعة ان "هذا خيار لا استبعده".

ويحاول الاوروبيون اقناع أثينا بطلب تمديد برنامج القروض الحالي قبل التفكير في حلول لتخفيف الديون التي تشكل اكثر من 175% من اجمالي الناتج الداخلي اليوناني.

اما الحكومة اليونانية الجديدة بقيادة حزب "سيريزا" اليساري فتصر على التخلص من ترويكا الجهات الدائنة واجراءاتها التقشفية المفروضة عليها منذ العام 2010.

وبالتالي، ترفض اثينا هذا التمديد وتطالب ببرنامج جديد بشروط اقل صرامة على الصعيد الاجتماعي. واكد تسيبراس الخميس ان "الانتقال نحو برنامج جديد اصبح الموضوع الوحيد للمباحثات".