منتدى دولي بمراكش يفكك ظاهرة الإرهاب بإفريقيا بنظرة أكثر شمولية

التطور النوعي للإرهاب تلزمه حلول استثنائية

مراكش (المغرب) ـ تحتضن مدينة مراكش الجمعة أشغال الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للأمن بإفريقيا، حول موضوع "إفريقيا في مواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية واللامتماثلة".

وقال المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية إن أكثر من 300 من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين والخبراء من أكثر من 60 دولة، وممثلي منظمات دولية، يشاركون في هذا المنتدى الدولي الذي يمتدّ على مدى يومين، وينعقد برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ويتدارس المشاركون في المنتدى الأمني الإفريقي الذي تنظمه الفديرالية الدولية الإفريقية للدراسات الاستراتيجية، بالتعاون مع المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، التهديدات المتصاعدة، ومخاطر تهديدات الإرهاب الكيميائي والبيولوجي وغيرها، والمقاتلون الإرهابيون الأجانب، والتهديد الجديد للأمن الدولي، وإفريقيا في مواجهة الجريمة الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني، وتطورات الوضع في ليبيا، والأزمات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، وتداعياتها على الاستقرار والأمن الإقليمي والعالمي.

كما سيناقش المنتدى المحاور التي تعد رهانا لتكريس السلم بالقارة الإفريقية، وتحليل تطور المخاطر والتهديدات بمنطقة الساحل، والقطيعة الاستراتيجية والجيو-سياسية غير المستقرة، والأبعاد الأمنية لرهانات التحول في المنطقة.

وتتمحور أشغال المنتدى حول مواضيع بالغة الأهمية، تتمثل في "نقاط الضعف الأمنية في شمال إفريقيا، وتطور التهديدات العابرة للحدود الوطنية واللامتماثلة"، و"الساحل والصحراء: نزاعات لم تخمد جيدا أو خطر دورة جديدة من العنف"، و"بؤر الانفصال والتمرد: مناطق رمادية في فضاء الساحل والصحراء غير المستقر"، و"تحديات الأمن البحري في المتوسط والقرن الإفريقي وجنوب الأطلسي"، و"تهديدات للأمن الصحي في إفريقيا".

ويسعى المنتدى لتحليل الوضعية المعقدة في منطقة الساحل، والبحث عن حلول لأزماتها المتعددة والمتشعبة، خصوصا وأن المنطقة تعرف أزمات متعددة ومتداخلة، بعضها قديم ومزمن، كالصراعات الترابية الموروثة عن حقبة الحرب الباردة، وصعوبات بناء الثقة بين دول المنطقة.

كما يتوقف المنتدى عند إشكاليات الدول الفاشلة في المنطقة الإفريقية التي تعتبر من أفقر دول العالم، والمشاكل الناتجة عن عدم قدرة هذه الدول على بسط سيطرتها ومراقبتها لكامل ترابها الوطني، بسبب اتساع رقعتها وصعوبة تضاريسها وضعف كثافة سكانها.

وادت مثل هذه العوامل إلى تحول مناطق كثيرة في هذه الدول إلى ملاجئ للجماعات المتطرفة كتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي شكل حاضنة كبرى للمقاتلين الإرهابيين الأجانب الوافدين إلى المنطقة.

وما يزيد في خطورة هذه الأوضاع أن هذا التنظيمات التي كانت موحدة سابقا تفككت بفعل الصراعات وتناسلت منها تنظيمات مسلحة تشبها خطورتها وفي بعض الاحيان تكون اخطر منها.