اللهو عبر الهواتف الذكية أثناء العمل ينعش القرصنة

توجيه رسائل 'تصيد' زائفة

واشنطن - حذرت دراسة لشركة "آي.بي.ام" للأجهزة الإلكترونية والبرمجيات من أن ملايين الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات للمواعدة عبر الهواتف الذكية للشركات التي يعملون بها ربما يعرضون أنفسهم وشركاتهم للقرصنة والتجسس والسرقة.

وجاء في تقرير نشر الأربعاء أن الأبحاث الأمنية لشركة (آي.بي. ام) تقول إن 26 من بين 41 تطبيقا للتواعد عبر نظام أندرويد للهواتف المحمولة من شركة غوغول خضعت للتحليل وثبت أن بها ثغرات متوسطة أو عالية جدا.

ولم تكشف (آي.بي.ام) عن أسماء التطبيقات العرضة للاختراق لكن قالت إنها نبهت ناشري التطبيقات لهذه المشكلات.

وحظيت تطبيقات المواعدة بانتشار واسع خلال السنوات القليلة الماضية بفضل ما توفره من خدمات تراسل فوري وتبادل للصور وتحديد المواقع.

وأظهرت دراسة أجراها مركز أبحاث بيو عام 2013 أن نحو 31 مليون أميركي استخدموا مواقع أو تطبيقات للتواعد.

واكتشفت "آي.بي.ام" ان الموظفين يستخدمون تطبيقات تواعد غير آمنة في نحو 50 بالمئة من الشركات التي خضعت لبحثها.

وقالت إن استخدام نفس الهاتف المحمول للعمل واللهو يعني أن المستخدمين والشركات كليهما عرضة لخطر هجمات قرصنة الكترونية.

وقالت "آي.بي.ام" في التقرير إن المشكلة تكمن في أن الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات التواعد يتخلون عن حرصهم ولا يفكرون في المشكلات الأمنية المحتملة التي قد تأتي عبر البريد الإلكتروني أو موقع إنترنت.

وقالت الشركة إنه اذا كان التطبيق غير آمن فيمكن للمتسللين استغلال شوق المستخدمين لانتظار رد من حبيب محتمل في توجيه رسائل "تصيد" زائفة لجمع معلومات دقيقة أو تحميل برامج خبيثة.

وتسعى شركات عملاقة الى مجابهة الجرائم الالكترونية بجميع اشكالها.

وأعلنت شركة مايكروسوفت عن افتتاح مركز لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وهو المركز الذي سيتخصص في مراقبة نمو الجرائم الإلكترونية ومكافحتها عالميا.

وأوضحت الشركة الأمريكية أن مركز "مايكروسوفت للجرائم الإلكترونية"، سوف يجمع بين الخبرة القانونية والتقنية وكافة الأدوات والتقنية المتطورة لمكافحة تلك النوعية من الجريمة بشكل فعال على شبكة الإنترنت.

وأشارت "مايكروسوفت" إلى أن مركزها سيحاول المساهمة في الحد من كافة أنواع الجريمة الإلكترونية سواء تلك المرتبطة بالبرمجيات الخبيثة أو سرقة الملكية الفكرية أو حتى تقنيات استغلال الأطفال.

وسوف يحاول المركز التصدي كذلك لشبكات "بوتنت" التي بدأت في الانتشار بشكل كبير مستغلة حواسب الملايين من المستخدمين للقيام بجرائم إلكترونية دون علمهم.

وقال ديفيد فين، المستشار العام المساعد في وحدة الجرائم الإلكترونية لدى الشركة "الهدف الأول من هذا المكان هو جعل الإنترنت أكثر أمنا للجميع".

وحذر خبراء الأمن الأميركيون شركات الرعاية الصحية والتأمين من ان عام 2015 سيكون "عام التسلل الى بيانات الرعاية الصحية" بعد ان حول متسللو الجرائم الالكترونية اهتمامهم الى المعلومات الشخصية الموجودة لدى شركات التأمين والمستشفيات والتي تترجم ذلك الى تكاليف وأسعار عالية في السوق الواقعية.