الاتحاد الاوروبي يطلق خطة لمعركة مكافحة التطرف

قضية تبادل البيانات تبقى معلقة

بروكسل - بعد اكثر من شهر على اعتداءات باريس صادق قادة الاتحاد الاوروبي الخميس على خطة معركة لمكافحة تطرف الشبان المسلمين ومنع وقوع اعتداءات جديدة غير ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اقر بان بعض الاصلاحات "ستستغرق وقتا".

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر انه "لم يحصل جدل ولا سجال" لاقرار هذه الخطة التي وضعها وزراء الداخلية في نهاية كانون الثاني/يناير في ريغا (لاتفيا).

وتنقسم الخطة الى ثلاثة محاور هي تدارك الجنوح الى التطرف ورصد الارهابيين والتعاون الدولي.

وستفرض تعديلات او تفسيرات للتدابير والقوانين القائمة حاليا حيث تسعى الدول لفرض مراقبة على حدود الاتحاد الاوروبي الخارجية ولا سيما في المطارات لمواطني بلدان فضاء شنغن الـ26، ما سيحتم تعديل قوانين شنغن التي تمنع تدابير المراقبة المنهجية.

واوضح هولاند "اذا اردنا الاحتفاظ بشنغن يجب ان تكون الحدود الخارجية وسيلة لمراقبة حركة الدخول والخروج".

لكن جان كلود يونكر حذر من ان هذا الموضوع حساس واكد ان "شنغن جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة" مضيفا "يجب استغلال التدابير الموجودة الى اقصى حد ممكن بدون اضافة قواعد جديدة او تدابير جديدة الى الاتفاقات".

واقر هولاند بان "تغيير القواعد سيستغرق وقتا".

ولم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بعد بشان اقامة سجل اوروبي لبيانات ركاب الطائرات لمتابعة تنقلات الاشخاص المشبوهين.

وثمة اقتراح صادقت عليه الحكومات غير انه عالق في البرلمان الاوروبي منذ 2011 يطلب ضمانات لحماية هذه البيانات.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس إن من الممكن القيام بالمزيد بموجب القواعد الحالية لتكثيف عمليات فحص المسافرين الذين يدخلون أو يغادرون منطقة شنغن دون تغيير الاتفاق أو المساس بحرية التنقل داخل المنطقة التي تغطي معظم غرب أوروبا.

وقال الزعماء في بيان "نتفق على المضي قدما دون تأخير في عمليات فحص منتظمة ومنسقة للأفراد الذين يتمتعون بحق حرية التنقل وفقا لقواعد البيانات المرتبطة بمكافحة الإرهاب."

من جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن المفوضية لا ترى حاجة لإعادة النظر في قواعد شنغن في الوقت الراهن.

وتريد حكومات الاتحاد الأوروبي منع الأوروبيين من الذهاب للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق خشية أن ينفذوا هجمات لدى عودتهم إلى أوروبا.

وقال مسؤولون إن حوالي 30 بالمئة فقط من جوازات السفر التي يقدمها في الوقت الحالي المسافرون من وإلى منطقة شنغن يتم فحصها إلكترونيا لمعرفة ما إذا كانت مفقودة أو مسروقة أو مزورة. والهدف هو الوصول إلى نسبة 100 بالمئة.

وتجرى عمليات فحص عشوائية للمسافرين الذين يدخلون منطقة شينجن للتحقق من عدم وجودهم على قاعدة بيانات الشرطة حال الاشتباه في صلتهم بالإرهاب أو للتأكد من أن السلطات لا تلاحقهم.

وحث قادة الاتحاد الأوروبي أيضا البرلمان الأوروبي على إقرار خطة سريعا لتبادل بيانات ركاب الطائرات بين الدول الأعضاء.

وتعهد النواب الاوروبيون الاربعاء بـ"القيام بكل ما هو ممكن" لاقامة ملف اوروبي للركاب الجويين "بحلول نهاية السنة" غير انهم طلبوا من الحكومات ان تضمن حماية كافية للبيانات الشخصية.

كما سيعمل الاتحاد الاوروبي على اكتساب التكنولوجيا الضرورية لمتابعة المراسلات على الشبكات الاجتماعية وحجب المواقع والصور والرسائل المرتبطة بالدعاية الجهادية وفك رموز بعض المراسلات وسيعهد بهذه المهمة الى الشرطة الجنائية الاوروبية "يوروبول".

ويقدر الاتحاد الاوروبي عدد مواطنيه الذين انضموا الى صفوف الحركات الجهادية في سوريا والعراق ما بين ثلاثة الاف وخمسة الاف عاد منهم 30بالمئة.