2015.. عام اختراق الصناعة الطبية

'معلومات الرعاية الصحية جذابة أكثر للمجرمين'

واشنطن - حذر خبراء الأمن الأميركيون شركات الرعاية الصحية والتأمين من ان عام 2015 سيكون "عام التسلل الى بيانات الرعاية الصحية" بعد ان حول متسللو الجرائم الالكترونية اهتمامهم الى المعلومات الشخصية الموجودة لدى شركات التأمين والمستشفيات والتي تترجم ذلك الى تكاليف وأسعار عالية في السوق الواقعية.

وفي الاسبوع الماضي أعلنت شركة انثيم وهي ثاني أكبر شركة تأمين في الولايات المتحدة عن تعرض قاعدة بياناتها التي تشمل نحو 80 مليون سجل للاختراق مما أطلق تحقيقات على مستوى الولاية وعلى المستوى الاتحادي.

جاءت عملية التسلل هذه بعد عملية اختراق وقعت العام الماضي لشركة كوميونتي هيلث سيستيمز التي تدير مستشفيات وهو ما أضر بنحو 4.5 مليون سجل.

وقال ديفيد كنيدي المدير التنفيذي لتراستيد سيك إل.إل.سي "الناس يشعرون ان هذا (2015) سيكون عام اختراق الصناعة الطبية".

كان مرتكبو الجرائم الالكترونية يركزون جهودهم في السابق على البنوك ومتاجر البيع بالتجزئة لسرقة بيانات مالية منها بيانات مصرفية على الانترنت وأرقام بطاقات الرواتب. لكن بعد ان شددت تلك الشركات اجراءات الامن زادت صعوبة سرقة أرقام بطاقات الائتمان.

وقال روب سادوفيسكي مدير التسويق في ار.إس.ايه القسم الامني لشركة إي.إم.سي "كل هذه العناصر مجتمعة تجعل معلومات الرعاية الصحية جذابة أكثر بالنسبة للمجرمين".

ويحقق مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) في الاختراق الذي تعرضت له شركة انثيم.

وتسعى شركات عملاقة الى مجابهة الجرائم الالكترونية بجميع اشكالها.

وأعلنت شركة مايكروسوفت عن افتتاح مركز لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وهو المركز الذي سيتخصص في مراقبة نمو الجرائم الإلكترونية ومكافحتها عالميا.

وأوضحت الشركة الأمريكية أن مركز "مايكروسوفت للجرائم الإلكترونية"، سوف يجمع بين الخبرة القانونية والتقنية وكافة الأدوات والتقنية المتطورة لمكافحة تلك النوعية من الجريمة بشكل فعال على شبكة الإنترنت.

وأشارت "مايكروسوفت" إلى أن مركزها سيحاول المساهمة في الحد من كافة أنواع الجريمة الإلكترونية سواء تلك المرتبطة بالبرمجيات الخبيثة أو سرقة الملكية الفكرية أو حتى تقنيات استغلال الأطفال.

وسوف يحاول المركز التصدي كذلك لشبكات "بوتنت" التي بدأت في الانتشار بشكل كبير مستغلة حواسب الملايين من المستخدمين للقيام بجرائم إلكترونية دون علمهم.

وقال ديفيد فين، المستشار العام المساعد في وحدة الجرائم الإلكترونية لدى الشركة "الهدف الأول من هذا المكان هو جعل الإنترنت أكثر أمنا للجميع".