إلغاء اختبارات العذرية ينصف التلميذات الاندونيسيات

'إجراء يتنافى مع تعاليم الاسلام'

جاكارتا – قال مدافعون عن حقوق الانسان الاربعاء إن المسؤولين في اندونيسيا تراجعوا عن خطة لاجراء اختبارات عذرية لتلميذات المدارس الثانوية كشرط للتخرج وقدموا اعتذارا بعد ان أثارت المسألة سخطا شعبيا.

واعتبرت منظمات حقوقية عالمية في وقت سابق ان كشوف العذرية في في أكبر دولة عدد سكانها في العالم من المسلمين تعد ممارسات تمييزية تلحق الضرر بالنساء وتعرضهن للمهانة والذل.

ونددت بالزام الراغبات في الالتحاق به الخضوع لكشوف العذرية "المهينة"، رغم الوعود بإنهاء هذه الممارسات منذ عدة أعوام.

وكان حبيب عيسى مهدي النائب البرلماني عن جمبر في اقليم جاوة الشرقية قد أعلن الأسبوع الماضي ان المجلس المحلي يضع مسودة لائحة "حسن سلوك" تتضمن توقيع كشف عذرية بعد تنامي أعداد الفتيات اللاتي يقمن علاقات جنسية قبل الزواج.

وفي العام الماضي سمحت اندونيسيا وهي أكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان باجراء اختبارات عذرية للنساء المتقدمات للانضمام الى صفوف الجيش والشرطة رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية ان هذه الاختبارات ليس لها أي مصداقية علمية.

وقوبل الاقتراح الذي خرج من جمبر بادانة واسعة النطاق وان كان نواب من جاوة الشرقية وهي ثالث أكبر مناطق الحضر في اندونيسيا ويعيش فيها نحو 330 ألفا دافعوا عن هذه الخطوة بل طالبوا بتعميمها في منطقة جمبر كلها التي يعيش فيها 2.3 مليون نسمة.

ونقلت وسائل اعلام محلية عن مفتي علي وهو نائب من جمبر قوله "لو لم يكن عذراوات.. لا تنجحوهن في الامتحان".

"لا نستطيع ان نجري اختبارات للاولاد...لكن على الاقل مع هذه اللائحة ستخاف الفتيات وبهذا سيمتنع الاولاد عن ممارسة الجنس لان البنات لن يقبلن."

وعارض كبار رجال الدين المسلمون الاقتراح قائلين إنه يمثل تمييزا ضد التلميذات وانه يتنافى مع تعاليم الاسلام.

وجاءت محاولات سابقة لفرض اختبارات العذرية على تلميذات المدارس الثانوية في سومطرة الجنوبية عام 2013 وفي جاوة الغربية عام 2007 بنتائج عكسية وأثارت استياء عاما.

ويتمسك غالبية الاندونيسيين بالعذرية كفضيلة كبرى لكن ممارسة الجنس قبل الزواج باتت واردة بالنسبة لجيل الشباب.

ووسط غضب شعبي تراجع نائب رئيس مجلس جمبر أيوب جنيدي عن اقتراح اختبار العذرية واعتذر.

وقال لموقع كومباس الاخباري المحلي "باسم مجلس الشورى في جمبر أود أن أقدم اعتذاري للرأي العام خاصة لكل نساء وفتيات اندونيسيا."

ورحبت هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان بتراجع مشرعي جمبر لكن المتحدث باسمها اندرياس هارسونو قال ان المزعج ان الشرطة والجيش لا زالا يجريان هذا الاختبار على المتطوعات.

وتعرضت الشرطة الاندونيسية لانتقادات منذ ثلاثة اشهر بعد ان أقرت بأنها تجري كشف العذرية على المتقدمات للعمل في صفوفها.

وقال متحدث باسم الشرطة إن هذه الاختبارات تجري في اطار فحوص صحية روتينية لكن عذرية المرأة ليست شرطا للانضمام لقوات الشرطة وان الأمر لا ينطوي على أي تمييز ضد المرأة.