كيفية تلقي رواية المرأة في عمان

جلسة ثقافية بالنادي الثقافي

أقيمت مساء الثلاثاء الجلسة الثقافية في الأدب السردي النسوي الخليجي والعربي وذلك ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان مسقط 2015 التي احتضنها النادي الثقافي بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة بحضور عدد من الأدباء والشعراء والكتاب في مجال الرواية، تناولت الجلسة عددا من المحاور، ونظرة شاملة للأدب السردي للرواية النسوية على المستوى الخليجي والعربي واستعراض تجربة الروائية والأديبة الكويتية ليلى العثمان إلى جانب كيف ينظر المتلقي لرواية المرأة في سلطنة عمان.

• نبذة مختصرة

في بداية الجلسة التي أدارتها الكاتبة والروائية العمانية منى السليمية قدمت نبذة مختصرة عن حياة الروائيتين المشاركتين في الجلسة استعرضت خلالها مسيرتهما في مجال الكتابة وتاريخ بدايات الكتابة والاصدارت التي لاقت بعدا آخر في ساحة القراءة من قبل المهتمين والجوائز التي حصلت عليها الكاتبتان حيث شارك بهذه الجلسة:

ليلى العثمان كاتبة وروائية كويتية لها العديد من الاطروحات الأدبية والاصدرات في مجال الرواية والتي ترجمت بعضها إلى اللغة الإيطالية والألمانية منها "وسمية تخرج من البحر".

كما شاركتها الجلسة الدكتورة والروائية العمانية دوخة الحارثية التي أصدرت العديد من الاصدارات منها "مديح الحب"، "صبية على السطح"، "ومقاطع من سيرة لبنى" والتي ترجمت بعضها إلى لغات أخرى .

* شيء من التجربة

في البداية قدمت الكاتبة والروائية الكويتية ليلى العثمان ورقة بعنوان "شيء من التجربة" تناولت فيها مسيرة حياتها المهنية مع الكتابة التي مضت عليها نصف قرن مليئة بالذكريات وكيف خرجت من أحلامها الثلاثة، حلم الموسيقى والعزف على البيانو، وحلم الوقوف على خشبة المسرح والتمثيل، وحلم القراءة ومشوار الكتابة الذي ظل يرافقها حتى هذه اللحظة لتبدع فيه.

وأضافت أيضا كيف بدأت تجربتها مع الكتابة في أيام المدرسة وعشقها المتخيل للوجود في نعيم المكتبة وكثرة القراءة والكتابة في الصحافة، ووقوف والدها بجانبها والذي شجعها في فتح شهيتها للكتابة وتحقيق حلمها لتصبح كاتبة معروفة. وتحدثت أيضا عن حياتها الثرية التي ظهرت بها تناقضات شملت البيئة المحلية والعربية وانتقالها إلى العيش في فلسطين ومشاركتها الإعلامية بالإذاعة والصحافة التلفزيون وحضور المؤتمرات والندوات الفكرية والأدبية في الوطن العربي والعالمي.

• تلقي الرواية

كما قدمت الدكتورة جوخة الحارثية، وهي روائية عمانية وكاتبة وأستاذة اكاديمية للأدب العربي القديم بكلية الآداب في جامعة السلطان قابوس، ورقة عمل بعنوان "تلقي رواية المرأة في سلطنة عمان" تناولت فيها كيف يتلقى الطلبة الروايات العمانية وخاصة التي تكتب بأقلام نسائية، وتلقيهم للروايات العالمية المشهورة ووجود اختلاف في هذا التلقي، وأيضا قارنت بين تلقي النقاد لرواية المرأة في عمان وهذا يحدث قبولا أو رفضا في الكتابة عن حياة المرأة العمانية وشخصيتها في الرواية، وربما يذهب بعض النقاد إلى جعل شخصية الرواية هي واقع يحدث للكاتبة أو مرتبط بها وعلاقة التلقي بالإنتاج من الروايات في الحديث عن المرأة في تناول هذه الرواية التي تكتبها أقلام نسائية، وربما هناك اختلاف في تلقي الصحف والمجلات لهذه الرواية وتلقي المناقشات الالكترونية والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي في الاهتمام بموضوعات الروايات والجودة الفنية والإقناع وطبيعة المجتمع الذي تعيش فيه الكاتبة.

• شخصية الرواية

واستعرض الكاتبة جوخة الحارثية بعض الروايات التي ظهرت مع بداية 1999 التي تناولها بعض النقاد بأن المرأة فيها متمردة وتحاول أن تخرج عشها وحياتها لتظهر نفسها وتكتب بشكل يعكس قدرتها على إنتاج روايات تتحدث عن المرأة في عدة أماكن وخاصة في زنجبار مثل رواية "العصفور الأول" التي ظهرت أحداثها في الهند وتناولت أيضا كيف كان تلقي هذه الرواية سواء المدونات الالكترونية والتحليل النقدي لها وخاصة في مجلة نزوى.

وتناولت أيضا روايات "الطواف حيث الجمر"، "فيزياء واحد"، "صابرة وأصيلة" ، "حفلة الموت"، "الاشياء ليست في أماكنها"، "السلالم"، وكيفية تلقي هذه الروايات سواء في البعدُ العنصري والاساسات الفكرة والبناء القصصي والصورة الذهنية للمتلقي.

وبنهاية ورقتها ذكرت ملاحظتين الأول الموضوع الجاذب وعلاقته بالمجتمع والأنماط الشخصية للرواية ووجود النزعة والنقد، والملاحظة الثانية صلابة المرأة في بعض الروايات لإظهار شخصيتها، وتلقي هذه الروايات سواء بالمدح أو الهجاء الاجتماعي.

وقالت في النهاية يظل المتلقي يبحث في الرواية سواء بالمدح أو الذم أو كثرة الأسئلة والمسائلة حول موضوع الرواية علاقتها بالكاتبة.