الطائرات من دون طيار تثير شهية سامسونغ

سباق محموم نحو انترنت الأشياء

سيول - أنشأت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية مختبر أبحاث جديد سيركز للمرة الاولى على دخولها غمار الطائرات من دون طيار.

وأفاد تقرير، نشره المعهد الدولي للدارسات الاستراتيجية الاربعاء حول توازن القوى في العالم، ان انخفاض ثمن الطائرات بدون طيار بفضل تقنيات التصغير كثف بشكل كبير استخدامها في القطاعين العسكري والمدني.

ويجعل سقوط الحواجز التكنولوجية الواحد تلو الاخر، هذه الطائرات بدون طيار متوفرة لعدد متزايد من البلدان ولم تعد حكرا على القوات المسلحة في الدول الغربية.

ويمكن ان تستعمل الطائرات بدون طيار في إعداد الخرائط ومراقبة انابيب النفط والسكك الحديدية وخطوط التوتر العالي وحتى في الزراعة.

وبالإمكان أيضا استعمالها في مكافحة الارهاب ومراقبة الحدود والسكان الامر الذي يطرح مشاكل اخرى مثل احترام الحياة الخاصة.

وستوسع الشركة الكورية ابتكارها في مجال الروبوتات، والطباعة الثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع الافتراضي.

وسيكون مختبر الأبحاث الجديد جزءاً من قسم الأجهزة المحمولة التابع للشركة، لكنه سيعمل مستقلاً.

وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة كوريا تايمز إنه "سيحصل العاملون في المختبر على مزيد من السلطة والاستقلالية، وسيقوم الفريق باتكشاف مدى قدرة التكنولوجيا على المساعدة في الحياة اليومية للناس من أجل مستقبل أفضل".

وتعد هذه الخطوة جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لسامسونغ، بي كيه يون، للوصول في النهاية إلى قطاع ما يعرف بـ"إنترنت الأشياء"، وهي بيئة يتم فيها توصيل كل شيء بشبكة الإنترنت.

وتعهد يون بدفع 100 مليون دولار لتمويل مطوري قطاع "إنترنت الأشياء"، وقال إن 100% من منتجات سامسونغ ستكون متصلة بالإنترنت في غضون خمس سنوات.

وانخفضت عائدات الشركة في قطاع الأجهزة المحمولة باعتبار أن نمو المبيعات من الهواتف الذكية التابعة لها، بما في ذلك هواتف سلسلتي غالاكسي إس وغالاكسي نوت، تعثرت مع المنافسة من شركة أبل في قطاع الهواتف مرتفعة السعر، ومع المصنعين الصينين، مثل شاومي ولينوفو في قطاع الهواتف منخفضة التكلفة.

ويرجح مراقبون أن سامسونغ تنظر إلى مركز الابتكار على أنه الحل لتنشيط مبيعات تقنيتها مستفيدة من خبراتها الواسعة في الموصلات ومكونات التصنيع.

وبعكس "إنترنت الأشخاص" الذي نستمتع به حاليا ويتيح لنا التواصل والاتصال عبر عدد لا يحصى من التقنيات المختلفة يتيح "انترنت الأشياء" للأجهزة والأدوات بالاتصال بأجهزة أخرى وكذلك بنا.

ويمكن الحصول على أدوات ذكية مثل أجهزة الثلاجات والأفران والغسالات ومكيفات الهواء ومشغلات الموسيقى وأجهزة مراقبة الأطفال وغيرها والتحكم فيها عبر الشبكة الانترنت.

وكشف اختبار بريطاني قام خلاله خبراء متخصصون في أمن الكمبيوتر بفحص ما يسمى بالأدوات الذكية، ان مستعمليها معرضون لمخاطر كارثية.

وقام الخبراء خلال بحث أجرته بي بي سي بالتعامل مع منزل يحوي مجموعة متنوعة من الأدوات الذكية طلب منهم التأثير على أنظمتها الأمنية.

وتمكن باحثون من مجموعة إن سي سي من السيطرة على عدة أجهزة مختلفة بما في ذلك المقابس الذكية التي يمكن التحكم فيها عن طريق الواي فاي وأنظمة اللاسلكي لتشغيل الموسيقى ومشغلات الاسطوانات.

ويقول جيمس لين رئيس قسم أبحاث الأمن بشركة سوفوس البريطانية إنه "بالنسبة لمعظم تلك الأجهزة إذا استطعت الاتصال بها فأنت تتحكم بها تماما".

وقال ليام هاغان الباحث بشركة نيتيتيود للأمن إنه "صدم" عندما عرف المستوى المتدني لقدرة أجهزة مراقبة الأطفال والكاميرات التي تعمل بنظام الواي فاي على حماية ملفات الصور والصوت التي تحويها.

وأوضح هاغان أن "كاميرا الفيديو التي تعمل بنظام الواي فاي تتصل تلقائيا بالإنترنت بغض النظر عن جدار الحماية. أي ان أي شخص يتوصل لرقم بروتوكول الانترنت (آي بي) الخاص بك سيتمكن من دخول الكاميرا".

وأشار هاغان إلى أن من الصعب معرفة عدد الأجهزة التي تسمح للغرباء بالتسلل إلى المنازل مضيفا أنه لا توجد أي وسيلة قانونية وأخلاقية للتحقق من هذا.

وتفيد الإحصاءات التي جمعها محرك شودان للبحث الذي يوثّق الأجهزة والمعدات الصناعية المتصلة بشبكة الانترنت، بأن هناك أكثر من 120 ألف جهاز من تلك الأجهزة غير محمية بصورة جيدة وعلى اتصال بشبكة الانترنت.