آسيا 2019: خريطة التصفيات تتغير، والقرعة تعتمد تصنيف نيسان المقبل

الكأس القاري يكشف الهوة الكبيرة بين فرق الشرق والغرب

الدوحة - وضعت بطولة كأس آسيا لكرة القدم التي اختتمت في استراليا في 31 كانون الثاني/يناير الفائت اوزارها، وبدأت القراءات التقييمية للمنتخبات الـ 16 التي شاركت في هذه النسخة التي أقيمت للمرة الاولى خارج القارة الآسيوية "جغرافيا".

ولا شك ان النتائج التي أفرزتها هذه البطولة التي توج بها المنتخب الاسترالي للمرة الاولى في تاريخه، كشفت حجم الهوة الكبيرة بين منتخبات شرق القارة ونظيرتها في الغرب رغم المحاولات الجريئة التي قام بها منتخبا الامارات والعراق وأسفرت عن تأهلهما الى الدور نصف النهائي قبل ان يرتضيا بالمركزين الثالث والرابع على التوالي بعد خسارتهما امام استراليا وكوريا الجنوبية.

ويمكن وصف مشاركة المنتخبات العربية في النسخة السادسة عشرة بـ "الكارثية" بخاصة انه 7 منها ودعت من الدور الاول بعد نتائج مخيبة للآمال، حيث اكتفى المنتخب العماني في المجموعة الاولى بـ 3 نقاط يتيمة وضعته في المركز الثالث متقدما على "الازرق" الكويتي الذي خرج خالي الوفاض متذيلا ترتيب المجموعة التي تأهل عنها كوريا الجنوبية واستراليا.

ولا شك ان خروج المنتخبين القطري والسعودي تصدر المشهد العربي في البطولة الآسيوية، فالعنابي دخل المنافسة بصفته ابرز المرشحين من المنتخبات العربية بعد سلسلة النتائج المميزة التي حققتها مع مدربه الجزائري جمال بلماضي وكان ابرزها احراز "خليجي 22" في الرياض، فيما كان الشارع الرياضي السعودي متفائلا بمشاركة جيدة للاخضر تحت قيادة "الخبير" كوزمين اولاريو لكن الرياح الاسترالية كانت قاسية.. فخرج الاخضر من الدور الاول مشرعا التأهل امام الصين واوزبكستان عن المجموعة الثانية.

وكان التأهل عن المجموعة الرابعة منطقيا حيث بلغ منتخب العراق ربع النهائي بعدما انحصرت المنافسة بينه وبين نظيريه الفلسطيني والاردني مقابل "تغريد" المنتخب الياباني خارج السرب.

كل هذه المعطيات الفنية تؤكد ان الفارق بات كبيرا، ويحتاج الى معالجة سريعة قبل فوات الاوان بخاصة ان تصفيات كأس العالم روسيا 2018 تبدو على الابواب.

وبحسب النظام الجديد الذي اقره الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والقاضي برفع عدد المنتخبات الى 24 منتخبات في البطولة المقبلة التي ستقام عام 2019 في الامارات او ايرانن فان فرص المنتخبات العربية تبدو اكبر في التأهل الى البطولة القارية لكن ذلك لا يعني على الاطلاق ان امكانية التأهل الى المونديال تبدو وفيرة اذا ما بقي المستوى الفني على حاله.

ويهدف التوجه، الذي اعتمده الاتحاد الاسيوي في الصيف الماضي على هامش كونغرس البرازيل 2014، إلى ضمان حصول المزيد من الاتحادات الوطنية، على فرصة خوض المنافسات على أعلى مستوى، من خلال دمج الأدوار الأولية من تصفيات كأس العالم وتصفيات كأس آسيا.

ومن المفترض ان تبدأ تصفيات الدمج في حزيران/يونيو ويسبقها اقامة الادوار التمهيدية حين تتواجه المنتخبات المصنفة من 35 الى 46 فيما بينها ذهابا وايابا في آذار/مارس وفقا للقرعة التي سحبت الثلاثاء في كوالالمبور حيث عرف 12 منتخبا هوية الفريق الذي سيقابلونه.

وجاءت قرعة تصنيف المنتخبات 35 إلى 46 بحسب التصنيف الأخير الصادر عن (الفيفا)، حيث تم تقسيمها على مستويين في القرعة، ويتقابل كل فريقين بنظام الذهاب والإياب يومي 12 و17 آذار/مارس.

ويتم تقسيم المنتخبات الـ40 على ثماني مجموعات، يتأهل أول كل مجموعة إلى جانب أفضل أربع منتخبات تحصل على المركز الثاني إلى نهائيات كأس آسيا 2019، والى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم 2018.

ويتنافس أفضل 24 منتخباً من المنتخبات المتبقية في التصفيات الأولية من الحاصلين على المركز الثاني إلى جانب اصحاب المراكز الثالث والرابع، وأفضل 4 منتخبات تحصل على المركز الخامس، على المقاعد المتبقية، من أجل التأهل إلى كأس آسيا، حيث تقسم على ست مجموعات، وتضم كل مجموعة أربعة منتخبات يتأهل منها الاول والثاني منها مباشرة الى البطولة القارية ليصبح العدد 24 منتخبا.

وبحسب النظام الجديد، فقد ألغي التأهل المباشر لاصحاب المراكز الثلاثة الاولى في النسخة السابقة كما الغيت بطولة كأس التحدي الآسيوي من قائمة بطولات الاتحاد، حيث كانت النسخة التي اقيمت المالديف العام الماضي هي الأخيرة من البطولة فيما احتفظ صاحب الضيافة بالمشاركة مباشرة في البطولة.

اما بالنسبة لتصفيات كأس العالم 2018 ، فسيتم تقسيم المنتخبات ال 12 المتأهلة من "الدمج" على مجموعتين يتأهل منها الاول والثاني مباشرة الى المونديال فيما يلعب صاحبا المركزين الثالث مباراتين ذهابا وايابا ليتاهل الفائز لملاقاة المنتخب صاحب المركز الخامس في تصفيات اميركا الجنوبية.

أي تصنيف سيُعتمد؟

سيتم تقسيم المنتخبات الـ 40 على ثمانية مستويات حيث يكون في المستوى الاول المنتخبات الثمانية الاولى في القرعة التي قرر الاتحاد الآسيوي اجراؤها في منتصف نيسان/ابريل، ما يعني ان التصنيف الآسيوي الذي سيصدر مطلع الشهر سيكون هو المعتمد قبل اجراء القرعة.

وبناء عليه، يتعين على المنتخبات "العربية - الآسيوية" تحصيل ما يتيسر من نتائج جيدة في المباريات الودية المقررة من الآن وحتى نهاية شهر آذار/مارس سعيا لتعويض الاخفاقات التي اصابتها في النسخة الاخيرة من كأس آسيا والتي ستؤثر بلا أدنى شك على تصنيفها المقبل الذي سيصدر الخميس.