معرض القاهرة للكتاب: الرواية السعودية تسحب البساط من فن الشعر

قراءات في القصة والرواية السعودية

أكد الناقد السعودي د. معجب بن سعيد العدواني، أن الرواية السعودية هي امتداد مُميّز للرواية العربية، وأن الاتصال بالثقافة العربية يُعد محور التأثير والتطوّر في الرواية السعودية، وقال: إن الجانب الأكبر في تنامي الرواية السعودية، قد تمثّل في اتكاء الرواية السعودية على البُعد الخارجي بعد انفتاحها على الثقافة العربية والغربية.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظّمها جناح المملكة العربية السعودية، ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والأربعين، تحت عنوان "قراءات في القصة والرواية السعودية"، وحضرها د. أحمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وحاضر فيها كل من د. معجب بن سعيد العدواني الأستاذ بجامعة الملك سعود، ود. السيد محمد الديب أستاذ الأدب العربي والنقد بجامعة الأزهر، والقاصة السعودية ليلى بنت إبراهيم الأحيدب، وأدار الندوة الشاعر عيسى بن علي جرابا المدرس بالمعهد العلمي في صبيا.

وأضاف د. العدواني خلال بحثه المقدم للندوة بعنوان "الرواية السعودية. هويات ومؤثرات" أن الرواية السعودية تميّزت بترسيخ العقلية الجمعية عند تناولها، فضلاً عن مُحاولة اجتياز حدود المكان الجغرافي مثل الروائي غازي القصيبي، والكاتبة نسرين غندورة، والكاتبة سعاد جابر.

وكان الشاعر عيسى بن علي جرابا، قد استهل الندوة بقوله: وفقاً لإحصائية أجراها النادي الأدبي والثقافي بمنطقة الباحة، فإن مُعدل إنتاج الروايات في المملكة عام 2007 وصل إلى 55 رواية، وازداد عام 2008 إلى 64 رواية، وفي عام 2009 وصل إلى 90 رواية، مُشيراً إلى أن هذا الإنتاج الغزير حرّك المشهد الثقافي السعودي، إلى حد دعا بعض النُقَّاد لتسمية الرواية السعودية بـ "ديوان العرب"، وسحب اللقب والبساط من فن الشعر.

وقال د. السيد محمد الديب: إن علاقته بالرواية السعودية علاقة متينة، عندما شرع في كتابة مؤلف عن تاريخ الرواية السعودية، فجمع واطلع على عدد كبير من الروايات، مُعتبراً رواية "التوأمان" لعبدالقدوس الأنصاري، والتي طبعت بمطبعة الترقي السورية أول رواية سعودية منشورة، وكان ذلك عام 1930.

وأضاف الديب في بحثه المعنون بـ "القصة والرواية السعودية.. سيرة ومسيرة" والمقدم للندوة: أن المملكة لم يصدر فيها بعد رواية "التوأمان" منذ عام 1930 إلى 1990 سوى أربع روايات، وامتاز أغلبها بالطابع التعليمي مثل رواية "ثمن التضحية" لحامد الدمنهوري، ورواية "اليد السفلى" لمحمد عبده، وامتازت الرواية السعودية أيضاً بالكتابة الانطباعية، وكثرة المونولوج الداخلي، وكثرة الوصف البيئي.

وانتقد الديب تنوّع الإنتاج الأدبي والثقافي للكاتب الواحد أو الكاتبة السعودية، حيث نجد الكاتب السعودي يكتب القصة والرواية والشعر والنقد في نفس الوقت، وهو ما اعتبره "تمزُّقاً فنياً" على حد وصفه.

وأبدى الديب تحفُّظه وخوفه على الرواية من "تويتر" ووسائل التواصُل الاجتماعي والكتابة الإلكترونية، ورغم صغر الرواية السعودية على مُستوى الحجم، إلا أنه أبدى تفاؤله بتطوّرها بشكل عام.

وعن المعوقات التي تقف في وجه المرأة عند كتابة فنون العمل الأدبي، قالت القاصة السعودية ليلى الأحيدب: إن المرأة ليست وحدها التي تواجه هذه الصعوبات، فالرجل أيضاً يتعرّض لهذه المعوقات، مُستدركة أن المرأة تواجه صعوبات أكثر من الرجل، كونها تقع دائماً تحت المجهر، خاصة عندما تكتب عملاً أدبياً؛ مما يجعل البعض يسقط العمل الأدبي على شخصية الكاتبة، وأن ما تكتبه يجسّد حياتها وواقعها الذي تعيشه، بالإضافة إلى الصعوبات الاجتماعية، مُضيفة: لكن المرأة تحرص على وجُودها الأدبي الدائم في المشهد الثقافي. (خدمة وكالة الصحافة العربية)