قلق برلماني في بريطانيا من 'العداء الإلكتروني' للسامية

ضمان حصول الطوائف على الحماية اللازمة

لندن ـ قالت مجموعة من كبار البرلمانيين البريطانيين، الإثنين، إنه لابد من القيام بعمل عاجل لمعالجة ارتقاع "مُقلق" في معاداة السامية في بريطانيا، بما في ذلك إجراءات لمعالجة "الكراهية الإلكترونية" المتزايدة على صفحات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وكانت الهيئة التي تقدم المشورة الأمنية ليهود بريطانيا، البالغ عددهم 260 ألف نسمة، قالت قبل أسبوع، إن عدد الحوادث المناهضة للسامية في بريطانيا زاد إلى مستوى قياسي في 2013.

وتسبّبت الحرب على غزة التي استمرت 50 يوماً، في كثير من هذه الحوادث، بعد أن انتهت في أغسطس/اب وخلفت أكثر من 2100 قتيل فلسطيني معظمهم من المدنيين، إلى جانب 73 إسرائيلي معظمهم من الجنود.

ودفعت زيادة الحوادث هذه، إلى إجراء تحقيق برلماني في معاداة السامية.

وقال تقرير مجموعة النواب "رغم أن المجتمع اليهودي متنوع، ومتعدد الأوجه، إلا أن قلقا ملموسا وانعداماً للأمن وانزواء وخوفا يجمعه، بعد زيادة في الحوادث والأحدث العالمية التالية في الصيف الماضي" وأضاف "هناك حاجة لتفهم متطور أكبر لمعاداة السامية، إلى جانب وضع حدود واضحة بشكل أفضل للحديث المقبول".

وحذّر اليهود في أوروبا من اتجاه خفي ومتزايد لمعاداة للسامية، يؤجّحه الغضب من السياسة الاسرائيلية في الشرق الأوسط، والتوترات الاجتماعية بسبب الهجرة، وزيادة الصعوبات الاقتصادية، في ظل سياسات تقشف ساعدت الحركات اليمينية المتطرفة على اكتساب شعبية أكبر.

وتفاقمت المخاوف بعد قتل مُسلح إسلامي متشدد أربعة أشخاص في متجر يهودي في باريس، في يناير/كانون الثاني.

وقال النواب البريطانيون إنه يتعين على الحكومة والشرطة والادعاء القيام التحرك "لضمان حصول الطوائف اليهودية على الحماية اللازمة من التهديد الإرهابي المستمر الذي تواجهه".

وتقدم النواب بـ 34 توصية، منها الدعوة لإنشاء صندوق حكومي لتمويل الأمن عند المعابد، وإقامة مجلس مستقل لمراقبة الاتجاهات في معادة السامية.

وقالوا أيضا، إنه "يجب على ممثلي الادعاء بحث القيام بعمل محتمل لمنع انتشار الكراهية على الإنترنت" مشيرين إلى أن "هتلر" و"المحرقة" بين أكثر 35 كلمة رئيسية استخدمت على تويتر، في صيف 2014.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن التقرير الصادر الإثنين "مهم للغاية".

وقال "لا يمكن على الإطلاق السماح بأن تبرر الخلافات حول السياسية الخارجية، أو الأمور السياسية، معاداة السامية أو أي شكل من العنصرية أو التحيز أو التطرف".

يُذكر أن استطلاعا أُجري في يناير/كانون الثاني كشف أن ربعة اليهود فكروا في مغادرة بريطانيا في السنتين الماضييتين، وأن أكثر من نصفهم لايشعرون بأن لهم مستقبل، على المدى البعيد في أوروبا.

وقال إفرايم ميرفيس كبير حاخامات بريطانيا إن "التهديد ضد الطائفة اليهودية حقيقي، وما زال القلق كبيراً".