الاستراتيجية والأسلحة قوام الحرب على الجهاديين

رياض المالكي: الضربات الجوية لا تمثل استراتيجية

ميونيخ - شكا مسؤولون عرب مما وصفوه بالافتقار إلى الاستراتيجية والأسلحة في القتال ضد جهاديين مثل تنظيم الدولة الإسلامية وذلك في مؤتمر أمني حضره زعماء غربيون في ميونيخ الأحد واكد فيه وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان التحالف الدولي يضغط على التنظيم المتطرف.

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق كبيرة في سوريا والعراق واستخدموا العنف المفرط ضد مدنيين وصحفيين وجنود عرب وأكراد.

وساعدت ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة وشحنات أسلحة من دول غربية إلى المقاتلين الأكراد في احتواء توسع تنظيم "الدولة الإسلامية" في الاراضي الكردية في شمال العراق. ولكن على الأرض يستخدم التنظيم الأسلحة الثقيلة التي استولى عليها من الجيش العراقي مما يجعل المقاتلين المحليين عرضة للخطر بشكل كبير.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إنه لا يرى أن هناك استراتيجية واضحة للتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية ومواجهته وكيفية احتوائه والسيطرة عليه وهزيمته والتخلص منه. وأضاف أنه لا ينظر إلى الضربات الجوية على أنها تمثل استراتيجية.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قال الشهر الماضي إن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وإن مساعدة غربية أكبر في بناء قوات الأمن العراقية قد يكون لها دور أيضا.

وانتقدت قطر أيضا الجهود الحالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية خاصة في العراق حيث يشعر الكثير من السنة بأن القيادة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد تحرمهم من حقوقهم.

وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية في ميونيخ إنه اذا كانت هناك رغبة في أن يقاتل السنة دفاعا عن أنفسهم لتطهير العراق من الإرهابيين فلا يتعين فحسب اصدار برنامج بل تنفيذه على نحو ملموس.

وأضاف أن الأمر ما زال يتطلب وضع استراتيجية في العراق من الحلفاء. وقال إنه لا توجد حاليا أي استراتيجية.

وتشارك السعودية والأردن في تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول دول اخرى مثل مصر إن المجتمع الدولي لا يساعد على نحو كاف في قتالها ضد جماعات جهادية اخرى مثل انصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري على هامش مؤتمر ميونيخ إن مصر تحتاج إلى مزيد من الأسلحة المتطورة والتكنولوجيا حتى تتمكن من تتبع تلك المنظمات واختراقها.

وفي ترديد لنداءات مصر لوضع استراتيجية أكثر شمولا حث الرئيس الأفغاني اشرف عبدالغني الزعماء في ميونيخ على اتخاذ إجراء ضد المتشددين الذين يعملون انطلاقا من بلاده. وأضاف أنه يجب عدم التعامل مع هذا التهديد بمعزل عن تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الاخرى.

بالمقابل اكد جون كيري ان التحالف الدولي الذي يقاتل ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا بدأ يستعيد المناطق التي يسيطر عليها ويحرمه من مصادر التمويل الرئيسية، منددا "بالمستوى الجديد من انحطاط" التنظيم.

وحشدت الولايات المتحدة اكثر من 60 دولة للقتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية، فيما اعلن كيري امام مؤتمر الامن العالمي في ميونيخ ان المعركة ستكون طويلة، مؤكدا وجود مؤشرات على نجاح الاستراتيجية.

وصرح كيري في المؤتمر انه منذ اب/اغسطس شن التحالف ألفي غارة جوية، وقال ان ذلك ساعد على "استعادة خمس مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرتهم".

ولم يحدد كيري ما اذا كانت تلك الاراضي المستعادة في العراق ام في سوريا، الا انه اضاف ان التحالف "حرم المسلحين من استخدام 200 من مرافق النفط والغاز .. وعرقل تراتبيتهم القيادية .. وضغط على مواردهم المالية وشتت عناصرهم".

وقال "نحن نرغمهم على تغيير اساليبهم" مشيرا الى هزيمة التنظيم في مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

واضاف "معا تمكنا من اخراج داعش".

واضاف "لقد توقعوا ان يحققوا نصرا سهلا، والاعلام كان يتوقع نصرا سهلا .. وبدلا من ذلك وبعد معركة مكلفة خسروا فيها نحو الف من مقاتليهم، اجبروا على الاعتراف علنا بهزيمتهم".

وعقب قتل التنظيم المتطرف للطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقا، كثف التحالف عملياته. ووصف كيري قتل الكساسبة بهذه الطريقة بانه "مستوى جديد من الانحطاط".