الاحياء الشعبية التونسية بعدسة مصور فرنسي

إبراز جمال المدن العتيقة

تونس - يقدم الفنان الفوتوغرافي الفرنسي أوغستين لو غال معرضه بصفاقس التونسية حيث يحمل اسم "من أجل حياة في متناول الجميع".

والمعرض يضم 20 صورة فوتوغرافية التقطها المصور الفرنسي في أحياء شعبية لمدن تونسية ويتواصل الى غاية 28 فبراير/شباط برواق سحابة نوياج بدار فرنسا فى صفاقس.

وينتظم المعرض ببادرة مشتركة من وكالة التنمية الفرنسية والمعهد الفرنسي في تونس ويهدف الى تسليط الضوء على الظروف المعيشية الصعبة داخل الاحياء الشعبية التونسية وإبراز جمال المدن العتيقة والمتميزة بطابعها العمراني التقليدي.

وقد تجول المصور أوغستين لو غال خلال شهر جانفي/كانون الثاني 2014 في عدة أحياء شعبية في ست مدن تونسية كقفصة والقيروان والكاف ومدنين وصفاقس وتونس الكبرى لالتقاط صور تعكس الحياة اليومية لسكان هذه الاحياء بعضها ينتظر اعادة التأهيل والبعض الاخر قيد الانشاء أو تم تجديدها موخرا.

يذكر أن الحكومة التونسية قد أطلقت منذ بداية الثمانينات عدة برامج وطنية لاعادة تأهيل الاحياء الشعبية ساعدت على توفير الخدمات العامة الاساسية لمتساكني هذه الاحياء وبناء ملاعب وقاعات رياضية وفضاءات لعب للاطفال وتشييد بناءات للحرفيين والتجار.

ويشار الى أن الوكالة الفرنسية للتنمية المحدثة في تونس منذ 1992 قد ساهمت في تمويل عدة برامج لاعادة تأهيل الاحياء الشعبية الفقيرة بمبلغ اجمالي قدره 160 مليون يورو.

وافادت سفيرة الاتحاد الاوروبي في تونس لورا بايزا ان اوروبا تكثف الجهود لارساء برامج رامية الى اعادة تأهيل الاحياء السكنية الشعبية بتونس والبالغ عددها نحو 1400 حي.

واوضحت أن مساهمة الاتحاد الاوروبي في تمويل البرنامج يتيح بناء الطرق وتطوير شبكات الصرف الصحي والانارة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وأظهرت تقارير اجتماعية أن نسبة الفقر العامة في تونس ناهزت 30% نتيجة تعرض الفئات الوسطى إلى التهميش الاجتماعي، في وقت احتلت فيه البلاد المرتبة الأولى في بلدان المغرب العربي من حيث ارتفاع نسبة الثراء، لتبلغ 16 فاصل 2 منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011.

وتترواح نسبة الفقر بين 20 و30% وهو ما يعني أن ربع التونسيين يعيشون التهميش والحرمان غير أن هذه النسبة ترتفع في الأحياء الشعبية كالملاسين وحي التضامن وحي التحرير والزهروني وفي الجهات الداخلية لتناهز ما بين 40 و50%، وليضرب الفقر نصف سكان تلك الأحياء والجهات.