المغرب يبدي استعداده لتسهيل عمل المبعوثة الأممية بالصحراء

الرباط ملتزمة بتعهداتها حيال الصحراء المغربية

الرباط - بدأت كيم بولدوك، الممثلة الخاصة الجديدة للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء المغربية مهامها بشكل رسمي الجمعة بعدما استقبلها وزيرا الخارجية والداخلية المغربيان في العاصمة الرباط، على ما أفاد بيان رسمي.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية والتعاون المغربية أن الوزيرين "أعربا خلال هذا اللقاء، للسيدة بولدوك، عن استعداد السلطات المغربية التام لتقديم الدعم والمساعدة الضروريين لها للقيام بمهامها".

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية ان تقديم الدعم والمساعدة يأتي "تماشيا مع ما جاء في المباحثات الهاتفية يوم 22 كانون الثاني/يناير 2015" بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأفاد بين للديوان الملكي عقب تلك المكالمة ان بان كي مون أكد "الاحترام التام لمهام البعثة الأممية"، وبناء على هذه الضمانة أكد الملك محمد السادس "التزام المملكة بدعم عملية التسهيل التي يقودها المبعوث الشخصي وتعاونها التام مع المسؤولين المعينين لهذا الغرض من طرف الأمين العام".

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحل هذا النزاع.

وحظيت مضامين مبادرة الحكم الذاتي بإشادة مجلس الأمن الدولي، باعتبارها حلا واقعيا ومنسجما مع مقتضيات الشرعية الدولية. ومبادرة تضمن لكافة الصحراويين مكانتهم اللائقة، ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.

وعين بان كي مون الكندية من أصل فيتنامي، كيم بولدوك، في 22 أيار/مايو 2014 خلفا للألماني وولفغانغ ويسبرود فيبر، حيث كان من المفترض أن تبدأ مهامها في الاول من آب/أغسطس الماضي، وهو ما لم تقبله الرباط في البداية بسبب التوتر القائم وقتها، ما جعل بدء مهامها الرسمية يتأخر كثيرا.

وبولدوك التي ولدت سنة 1952، عملت في الأمم المتحدة منذ 1987، حيث تولت مسؤوليات في برامج عمل بعثات الأمم المتحدة ومن بينها الإكوادور (1992الى 1997) والبيرو (1997 إلى 2002) والعراق في 2003، والهندوراس في 2004 والبرازيل في 2006.

وما بين 2009 و2010 تولت منصب الممثلة المساعدة للأمين العام للأمم المتحدة منسقة للشؤون الإنسانية لجهود الأمم المتحدة من أجل إعادة الاستقرار إلى هايتي، قبل أن تنتقل للعمل في بنما ضمن برنامج الأمم المتحدة للتنمية (2010-2014).

ويختلف عمل بولدوك عن عمل كريستوفر روس الذي يتولى البحث عن الحل وتنظيم المفاوضات، بينما تتمثل مهام مينورسو، حسب القرار الأممي المنشئ لها، في السهر على احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وبوليساريو الموقع منذ 1991.

وستنظر الأمم المتحدة في تمديد مهمة البعثة الأممية الى الصحراء المغربية منتصف نيسان/أبريل المقبل على جاري عادتها كل سنة، اضافة الى اصدار تقريرها السنوي حول الوضع في المنطقة.