الجيش المصري يواصل حربه على المتشددين في سيناء

معركة طويلة وصعبة مع المتشددين

القاهرة - قالت مصادر أمنية إن 27 متشددا قتلوا في غارات جوية شنها الجيش المصري في وقت مبكر الجمعة في محافظة شمال سيناء في واحدة من أكبر العمليات الأمنية في المحافظة.

وشنت طائرات الأباتشي الغارات على معاقل لتنظيم ولاية سيناء الذي بايع في نوفمبر/تشرين الثاني تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي استولى على أجزاء واسعة في العراق وسوريا في الصيف الماضي.

ويسعى تنظيم ولاية سيناء إلى إسقاط الحكومة المصرية وأعلن المسؤولية عن هجمات منسقة وقعت الأسبوع الماضي في شمال سيناء وقتلت أكثر من 30 من قوات الأمن.

وبعد الهجمات قال الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمة إلى المصريين إن البلاد تواجه معركة طويلة وصعبة مع المتشددين.

وفي غزة، تجمع المئات من عناصر حماس امام مقر السفارة المصرية في مدينة غزة الجمعة في اعتصام دعت له الحركة للتنديد بقرار محكمة مصرية اعتبار كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "جماعة ارهابية".

وادى المشاركون في الاعتصام صلاة الجمعة امام مقر السفارة غرب مدينة غزة المغلق منذ عدة سنوات مرددين هتافات من بينها "يا قسام يا قسام كلنا مقاومة". كما رفعوا لافتات كتب على واحدة منها "القسام فخر الامة، القسام ليس ارهاب".

ورفع المشاركون في هذا التجمع اعلام مصر ورايات حماس الخضراء.

وقال صلاح البردويل القيادي في حماس في مؤتمر صحافي عقده خلال الاعتصام "امام هذا القرار الظالم ندعو السلطات المصرية الى الغاء هذا القرار".

واكد ان "من يعبث بامن مصر وسيناء هم اعداء مصر وليس حماس والقسام"، مشددا على ان "العدو الصهيوني هو الذي يعبث بامن مصر".

واضاف ان "سلاح القسام والمقاومة الفلسطينية سيظل موجها للعدو الصهيوني لا يلوث نفسه بالدم العربي وكل الضغوط السياسية والعسكرية لن تثنينا عن التمسك بفلسطين وسلاح المقاومة".

واعلنت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة فى حكمها باعتبار كتائب القسام "جماعة إرهابية" في 31 كانون الثاني/يناير، ان الاوراق التي قدمها مقيم الدعوى "اثبتت ارتكاب الجماعة تفجيرات حصدت الأرواح واتلفت منشآت واستهدفت" قوات الامن.

ورفضت حركتا حماس والجهاد الاسلامي هذا القرار الذي قالتا انه "يخدم الاحتلال" الاسرائيلي.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم دعم قوي للاسلاميين المتطرفين الذين ضاعفوا هجماتهم ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء.

وتتهم السلطات المصرية ايضا حماس بدعم جماعة الاخوان المسلمين.

وفي اذار/مارس حظرت مصر انشطة حماس على اراضيها وامرت بتجميد ارصدة الحركة.

ورغم تدهور العلاقات بين حماس ونظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، استمرت مصر في لعب دور الوسيط بين حركة حماس واسرائيل كما حصل خلال الحرب الاخيرة على غزة الصيف الماضي.

ويقيم الرجل الثاني في قيادة حماس في الخارج موسى ابو مرزوق في القاهرة.