اللجنة العليا لأمير الشعراء تنهي أعمال التقييم والاختيار

اختيارات صعبة وحاسمة

أبوظبي - أنهت اللجنة العليا المشرفة على برنامج أمير الشعراء برئاسة سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أعمال التقييم للمقابلات التي أجرتها لجنة تحكيم الموسم السادس مع أكثر من 300 شاعر من 29 دولة في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي.

وتمّ اختيار نخبة من الشعراء الذي سيخضعون يومي الأربعاء والخميس لمزيد من الاختبارات والمعايير الدقيقة، بهدف اعتماد قائمة الشعراء الذين سيشاركون في حلقات البث التلفزيوني المباشر مارس 2015.

وأشاد الدكتور عبدالملك مرتاض عضو لجنة تحكيم مسابقة أمير الشعراء، بالمواهب الشابّة لشعراء حضروا لمقابلة اللجنة في هذا الموسم، موضحاً أنّ هناك شعراء جدد كثر.

فقد جاء شعراء جيدون هذه السنة من عدة بلدان عربية كما كانت هناك نصوص جميلة جداً وشعراء جيدون لدرجة أن لجنة التحكيم وجدت صغوبة مع اللجنة العليا في اختيار الشعراء الذين سيتنافسون عبر الحلقات المباشرة، لأن كثيراً منهم متقاربون، ومعروف أن المستويات حين تتقارب في الجمال والفن يكون من العسير تمييزها وتفضيلها.

وأوضح عبدالملك أنّ السبب في ذلك، أن البرنامج استطاع عبر مواسمه الخمسة الماضية أن يستحوذ على إعجاب وثقة الشعراء من حول العالم ودفعهم للمشاركة فيه، وأنّ للبرنامج نفسه فضل على هذه الأصوات الشعرية المشاركة، كما أنّ العنصر النسائي في كل سنة يثبت حضوره بشعرية أكثر ولغة عالية ومهارة وإبداع.

ولفت إلى أنّ البرنامج نجح نجاحاً كبيراً في إعادة الاعتبار لواحدة من أهم مكونات الثقافة والتاريخ والحضارة العربية، المتمثلة في "الشعر". فالبرنامج عمل إلى اليوم على اكتشاف شعراء عرب على مستوى عال في الشعر الفصيح، كما أنّه عمل خلال مسيرته السابقة، على انتشال الشعراء الشباب من دائرة التهميش والإقصاء والتجاهل، إلى دائرة الاضواء والشهرة، حيث منحهم البرنامج فرصة الظهور وإيصال إبداعهم للجمهور حول العالم.

وأوضح د.عبدالملك أنّ النصوص التي أجازتها اللجنة بالإجماع إنما كان ذلك لعدة أسباب أهمها: القوة الشعرية الحقيقية، جودة الشعر، الجمال والقوة، اللمحات والإضاءات المتميزة، التمكن، اللغة الجميلة المتمكنة، الإيقاع الكلاسيكي المعتق المتميز، التجربة الشعرية الجيدة، الصياغة المحكمة والتنظيم الجيد، التماسك.

أما النصوص التي أجازتها بالأغلبية، فيعود إلى عدة أسباب أيضاً أهمها الشعر الرقيق البسيط الحقيقي، وللغة الجيدة، أو لنصاعة اللغة والموسيقى، في حين أن رأياً وحيداً رفض النصوص بسبب اللغة القديمة، أو لأن النظم تقليدي، أو لأن النص لا يحمل نفحة شعر، أو لعدم تمكن المتسابق من قول الشعر، ومرة بسبب تقليدية النص، وغير ذلك الكثير.

وقال الشاعر محمد أحمو (المغرب) هذه هي مشاركتي الأولى في مسابقة أمير الشعراء بعد متابعتي للمواسم الخمسة الماضية وكوني أحب الشعر الذي يشكل شغفي الأساسي قررت المشاركة هذا الموسم لما للشعر من أهمية في ذاكرة العرب أولاً، وثانياً لأن هذه المسابقة تعد التظاهرة الأكبر والأضخم بين مسابقات الشعر الفصيح.

وتابع: لا شيء في ذهني الآن حول المستقبل القريب لأنه ينطوي ضمن التوقعات، لكنني أتمنى التطور والنجاح لهذه التظاهرة ولهذا البرنامج لما يكرّس من شعراء مغمورين وتحديداً من فئة الشباب، ويظهر أسماء شعرية هامة على مستوى الوطن العربي إضافة إلى أنه ملتقى للأصدقاء والأحبة من مختلف الدول العربية.

وأكد الشاعر محمد أحمو أنّ هذا البرنامج يقدم للشاعر منبراً إعلامياً ويمنحه تقييم أدائه ونتاجه من خلال مقابلة لجنة التحكيم، حيث يستفيد الشاعر من ملاحظاتهم ومن أمور كثيرة، فضلاً عمّا يحققه هذا البرنامج من لقاء جميل وفرصة للتعارف بين الزملاء الذين جمعتهم أبوظبي في حضنها، ولا يسعني إلا أن أشكر القائمين على البرنامج وأشكر قبل كل ذلك وبعده دولة الإمارات العربية المتحدة.