قرار مصر تصنيف القسام جماعة إرهابية يضع حماس في ورطة حقيقية


من حق مصر حماية أمنها

جباليا (غزة) ـ تظاهر مئات من أنصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاثنين ضد قرار محكمة مصرية اعتبار الجناح المسلح للحركة (كتائب عز الدين القسام) تنظيما إرهابيا.

يأتي ذلك بينما اتهم المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة الجيش المصري بإطلاق النار على موقعين امنيين قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقضت محكمة مصرية السبت بحظر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإدراجه جماعة إرهابية.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعد صدور الحكم بساعات إن بلاده تخوض مواجهة صعبة وطويلة وقوية مع التشدد الديني.

وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون المصري بعد اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسته "المواجهة دي مواجهة صعبة وقوية وشريرة وحتاخد وقت."

وترتبط حماس فكريا بجماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة المصرية منظمة إرهابية نهاية عام 2013 بعد شهور من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي الى الجماعة عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري "هذه المسيرات إنما تعبر عن الشجب القاطع والرفض الحاسم للقرار القضائي المصري باعتبار القسام منظمة إرهابية وتدعو مصر إلى السحب الفوري لهذا القرار المسيس والخطير والذي يشكل خدمة مجانية للعدو الصهيوني ونؤكد على أن بوصلة القسام ستبقى متجهة فقط نحو العدو الصهيوني ونتمنى لمصر الأمن والاستقرار."

وقال اياد البزم المتحدث باسم داخلية حماس الثلاثاء "استنكرت وزارة الداخلية والامن الوطني قيام الجيش المصري صباح اليوم باطلاق النار المباشر والمتعمد على موقعين للامن الوطني الفلسطيني على الحدود الجنوبية للقطاع".

وتابع ان "اطلاق النار تم بشكل مباغت ودون اي مبرر او وجود اي خرق من الجانب الفلسطيني".

واضاف البزم ان وزارته "تعتبر ما جرى مؤشرا خطيرا يستوجب فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في ذلك".

لكنه اشار الى "إجراء العديد من الاتصالات مع الجانب المصري احتجاجا على ما جرى ومطالبتهم بفتح تحقيق في الحادث".

وينتشر عشرات من قوات الامن التابعة لحركة حماس في مواقع في الجانب الفلسطيني على طول الشريط الحدودي مع مصر منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في منتصف 2007.

وتقول حكومة التوافق الفلسطيني انها لم تتمكن من بسط سيطرتها الامنية على قطاع غزة.

وياتي الحادث بعد يومين من قرار محكمة مصرية باعتبار كتائب القسام الجناح العسكري لحماس انها مجموعة "ارهابية".

وصدر الحكم بعد يومين من تعرض مقار أمنية في شبه جزيرة سيناء المتاخمة لقطاع غزة الذي تديره حماس لهجمات كانت من بين الأكثر دموية خلال سنوات.

وقال رئيس المحكمة محمد السيد في الجلسة إن المحكمة حكمت "بحظر كتائب القسام وإدراجها جماعة إرهابية وإدراج كل من ينتمي إليها داخل جمهورية مصر العربية من ضمن العناصر الإرهابية وإخطار الدول الموقعة على اتفاقية مكافحة الإرهاب بهذه العناصر".

كان محام أقام الدعوى قائلا إن كتائب عز الدين القسام ارتكبت ما قال إنها عمليات إرهابية "لمساندة (جماعة) الإخوان".

وأضاف أن كتائب عز الدين القسام تورطت في هجوم نفذ في شمال سيناء العام الماضي أسفر عن مقتل 33 من رجال الأمن.

وقال مصدر مقرب من الجناح العسكري لحماس السبت إن الحركة لن تقبل بعد الآن القاهرة وسيطا بينها وبين إسرائيل.

وقال "بعد قرار المحكمة لم تعد مصر وسيطا في الشؤون الفلسطينية الإسرائيلية."

وكانت مصر قامت لسنوات طويلة بدور وساطة رئيسي في اتفاقات الهدنة بين إسرائيل وحماس التي تسيطر على قطاع غزة من بينها تهدئة توصل إليها الجانبان في أغسطس آب أنهت حربا استمرت 50 يوما.

ويقول مسؤولون مصريون إن أسلحة تهرب من قطاع غزة وتصل إلى الإسلاميين المتشددين في سيناء الذين يسعون لإسقاط الحكومة.