غولن: الديموقراطية تتآكل في زمن اردوغان

السلطان الحاكم بامره

اسطنبول - اتهم الداعية الاسلامي فتح الله غولن السلطات التركية الحالية بجر البلاد نحو الاستبداد، وذلك في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز الاميركية الثلاثاء.

واعتبر غولن، خصم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ان حزب العدالة والتنمية الحاكم يمارس القمع بحق المجتمع المدني التركي.

ويأتي مقال غولن، الذي نادرا ما يدلي بتصريحات، بعدما عمدت السلطات التركية خلال الاشهر الماضية الى اعتقال العشرات من مؤيديه للاشتباه بمحاولتهم الاطاحة باردوغان.

وكتب غولن في مقال بعنوان "الديموقراطية التركية المتآكلة" أن "قادة حزب العدالة والتنمية يصنفون اي نقد ديموقراطي لهم على انه هجوم على الدولة".

وتابع انه "حين ينظرون الى اي صوت نقدي كعدو، او حتى اسوأ من ذلك، كخائن، فانهم يجرون البلاد نحو الاستبداد".

واعتبر ان "فرصة تاريخية" تتحول تركيا من خلالها الى دولة تقدمية مع احتمال انضمامها الى الاتحاد الاوروبي قد "تبددت" بفعل الممارسات القمعية لحزب العدالة والتنمية ضد المجتمع المدني والاعلام.

ويعيش غولن، ومقره بنسلفانيا، في المنفى في الولايات المتحدة منذ العام 1999 بعدما اتهمته السلطات العلمانية حينها بالسعي الى تدمير الدولة.

ونظر اليه على انه حليف لاردوغان وحزبه لسنوات طويلة، ولكن في العام 2013 اتهمت السلطات غولن باشاعة ادعاءات حول فساد النخبة الحاكمة، وبالنتيجة شنت حملة ضخمة استهدفته وانصاره.

وعرف المقال في نيويورك تايمز غولن (73 عاما) على انه "عالم اسلامي وداعية وناشط اجتماعي". ولم يذكر غولن في مقاله اسم الرئيس التركي اردوغان.

ويقود غولن جمعية خدمات يعتقد ان ملايين الاتراك يدعمونها، وقد انشأت مئات المدارس عبر العالم.

ويتهم اردوغان تلك الجماعة بانها "دولة موازية"، ولكن غولن قال ان اعضاء جمعيته "لم يؤسسوا يوما حزبا سياسيا ولم يسعوا خلف طموحات سياسية".

واعتبر غولن ان حجة قادة حزب العدالة والتنمية لقمع جماعته ليست سوى "حجة لتبرير استبدادهم".

واعترف غولن ان جماعته دعمت حزب العدالة والتنمية يوما، ولكنه اشار الى ان اعضاء الجماعة اصبحوا الآن ضحايا حملة قمعية.

وداهمت الشرطة التركية في كانون الاول/ديسمبر صحيفة ومحطة تلفزيون مؤيدين لغولن، ما جعل الاتحاد الاوروبي يتهم انقرة بقمع حرية الصحافة.