غوغل يحتفي بميلاد يوسف شاهين

كسر العديد من التابوهات

واشنطن - يحتفل محرك البحث العملاق غوغل الأحد بمرور 89 عاماً على ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين.

وفضل محرك البحث الشهير الاحتفال بذكرى ميلاد المخرج المصري الراحل، متجاهلا ذكرى الثورة المصرية التي وقعت في نفس هذا اليوم قبل 4 سنوات فحسب وفقا للمراقبين.

ودرج محرك البحث الأشهر على الاحتفاء بشكل شبه يومي بذكرى ميلاد الشخصيات الهامة والأحداث الكبيرة، عبر وضع صورة معبرة عنها في صفحته الرئيسية، واختار الاحد الاحتفال بميلاد يوسف شاهين ووضع صورته مع آلة تصوير سينمائي.

واثار هذا الاختيار انتقادات واسعة من المصريين على مواقع التواصل، وعبروا في تويتر وفيسبوك عن استيائهم من تجاهل ثورة 25 يناير.

وغرد مؤنس محمد:"في ذكرى أهم حدث في تاريخ مصر الحديث، وهو ثورة 25 يناير، قررت شركة غوغل الاحتفال بميلاد يوسف شاهين".

وأشاد محسن صابر بالمخرج المصري الراحل، كعلامة بارزة في تاريخ السينما العربية، لكنه استدرك قائلا: "أقدر يوسف شاهين، لكنه يا غوغل ميلاده ليس أهم حدث في يوم 25 يناير".

وقال خالد المصري بلهجة غاضبة: "المصريون أهانوا الثورة بفرقتهم وعدم اتحادهم، فأهانتها غوغل وفضلت عليها ميلاد يوسف شاهين".

ويرى مراقبون ان عملاق البحث على الانترنت خير الاحتفال بحادثة فنية وابتعد عن دهاليز السياسة المعقدة خصوصا وانه يجابه مجموعة من الضغوطات وتهديدات بتقسيم امبراطوريته.

واثار اعتراف غوغل بدولة فلسطين عبر صفحته الكثير من ردود الافعال المرحبة وكذلك الغاضبة وسط اتهامات له بالتبعية والتحيز السياسي.

ويستعد البرلمان الأوروبي لإصدار قرار يُطالب فيه بفصل مُحرّك غوغل للبحث عن بقية الشركة وخدماتها، وذلك بحسب مسودّة للقرار اطّلعت عليها صحيفة "فاينانشال تايمز" ونشرت تفاصيلها.

يذكر أن المفوّضية الأوروبية تحقق منذ سنوات في ما تعتبره سيطرة غوغل على سوق مُحركات البحث، مما أدى إلى احتكارها لهذا السوق وهو ما يتسبب في الإضرار بأرباح الشركات المُنافسة عبر عدم منحها مراكز مُتقدمة في نتائج البحث.

وقال اعلامي مقرب من الشركة "غوغل لا تحتفل بالشخص أو المناسبة إلا مرة واحدة فقط، وبالتالي فإنها احتفلت اليوم بيوسف شاهين، وستحتفل العام المقبل بمناسبة أخرى".

وكسر المخرج الراحل العديد من التابوهات في السينما المصرية، ورفع اسم مصر في العديد من المحافل الدولية والعالمية.

ويوسف شاهين مخرج سينمائي مصري ذو شهرة عالمية، معروف بأعماله المثيرة للجدل، وبرباعيته السينمائية التي تتناول سيرته الذاتية "إسكندرية... ليه" – "حدوتة مصرية" – "إسكندرية كمان وكمان" – "إسكندرية – نيويورك".

ولد شاهين في الإسكندرية وبدأ دراسته في كلية "سان مارك" الفرنسية، ومنها إلى "كلية فيكتوريا" الإنكليزية، ثم سافر إلى الولايات المتحدة، حيث درس الفنون التمثيلية بكلية "مسرح باسادينا" بكاليفورنيا، ليعود إلى مصر ويقدم أول فيلم له عام 1950 هو فيلم "بابا أمين" ثم فيلم "ابن النيل"، واستطاع من خلاله، أن يشارك به في مهرجان "كان" السينمائي الدولي ليبدأ رحلته مع ذلك المهرجان الذي يعد واحداً من أبرز المهرجانات السينمائية العالمية.

وقدم يوسف شاهين فيلمه المميز "صراع في الوادي" بطولة عمر الشريف، ليتألق في مشواره الإخراجي، ويقدم علامات بارزة في تاريخ السينما أهمها فيلم "باب الحديد"، وفيلم "الناصر صلاح الدين"، وفيلم "الأرض" و"عودة الابن الضال" وفيلم "إسكندرية.. ليه؟" الذي نال عنه جائزة الدب الفضي بمهرجان "برلين".

ومن أشهر أفلامه "حدوتة مصرية" و"إسكندرية كمان وكمان" و"إسكندرية نيويورك" و"وداعاً بونابرت" و"اليوم السادس" و"المهاجر" و"المصير" الذي رشح لنيل جائزة السعفة الذهبية من مهرجان "كان".

وفي 1997، حصل على جائزة "اليوبيل الذهبي" من مهرجان "كان" في عيده الـ50 عن مجموع أفلامه، كما حصل من مهرجان "كان" على جائزة "فرانسوا شاليه" عن فيلمه "الآخر"، إلى أن قدم فيلمه الأخير "هي فوضى" وهو الفيلم الذي شارك في إخراجه ابنه الروحي خالد يوسف.