السجائر الالكترونية تشعل الحرائق في الطائرات

شكوك تحوم حول الدخان المنبعث منها

واشنطن - حذرت ادارة الطيران الاتحادية الاميركية من أن وضع السجائر الالكترونية في الامتعة التي تم فحصها يمكن ان يتسبب في حريق بالطائرات.

وقالت ادارة الطيران في تحذير بشأن السلامة أصدرته لشركات الطيران "في حوادث عديدة داخل وخارج صناعة النقل، تعرضت السجائر الالكترونية لارتفاع درجات الحرارة او اشتعلت بها النيران عندما تم تفعيل عنصر التدفئة عن غير قصد".

وقالت الادارة إنها توصي شركات الطيران بأن يتم حمل السجائر الالكترونية في مقصورة الطائرة بدلا من وضعها في الامتعة التي تم فحصها وتشحن بالطائرة حيث يمكن ان تتسبب في اشتعال نيران خطيرة خلال منتصف الرحلة.

وتستخدم السجائر الالكترونية خراطيش تعمل بالبطارية حيث يمكنها انتاج بخار يتضمن النيكوتين.

وأضافت الادارة "تشجع الادارة شركات الطيران على توعية الركاب بهذه السياسة الجديدة على أوسع نطاق ممكن من خلال مواقعها على الانترنت والبيانات الصحفية وعند شراء تذاكر سفر وخلال عملية فحص الامتعة وعبر وسائل اخرى مثبتة لابلاغ الركاب بالقواعد والسياسات المتعلقة بالمواد الخطرة.

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى تنظيم بيع واستخدام السجائر الإلكترونية ومنع تدخينها في الأماكن المغلقة وحظر الاعلان عنها وبيعها للقصر.

وأعلنت المنظمة في تقريرها المنتظر منذ فترة طويلة عن قلقها من تحكم شركات التبغ الكبرى بسوق تقدر قيمتها بثلاثة مليارات دولار.

ويناقش أعضاء المنظمة التقرير في اجتماع يعقد بالعاصمة الروسية موسكو في أكتوبر تشرين الاول.

وأعلنت المنظمة الحرب على التبغ قبل عقد من الزمن وتوصلت إلى اتفاق إطار بشأن مكافحة التدخين في أول معاهدة دولية للصحة العامة تبنتها 179 دولة منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2005.

وحثت المنظمة على اتباع مجموعة من "الخيارات التنظيمية" بينها منع مصنعي السيجارة الالكترونية من إطلاق المزاعم الصحية مثل مساعدة المدخنين على التخلص من هذه العادة إلى أن "يقدموا دليلا علميا مقنعا ومدعوما ويحصلوا على الموافقة التنظيمية.

ويعتقد الخبراء أن استبدال السيجارة التقليدية بالسيجارة الالكترونية قد يقلل من المشاكل المرتبطة بالتدخين، ولكن ضررها على المدى الطويل يبقى مجهولا وقدراتها على معالجة الإدمان تبقى محل تشكيك.

وتجذب السيجارة الإلكترونية الراغبين في الإقلاع عن التدخين بالرغم من أن الدراسات حتى الآن غير كافية لبيان مدى الضرر الذي تسببه في الجسم.

ومنذ إطلاقها تلقت السجائر الإلكترونية ردود فعل مختلفة، إذ رحب البعض بها لأنها تحتوي على كمية أقل من النيكوتين من السجائر العادية، وتساعد في الإقلاع عن التدخين. بينما حذر منها آخرون، وقالوا إنها على العكس تشجع الأشخاص الصغار على التدخين.

ويؤكد دعاة استعمال هذا النوع المبتكر من السجائر، بأن استخدامها يقلل من مخاطر التعرض للضرر لأن مدخنها يستنشق البخار وليس الدخان الذي يعد خطراً حقيقياً.

وبرغم أن السجائر الإلكترونية لا تحتوي على معظم المواد الكيميائية الموجودة في السجائر التقليدية، فإنّ الحقيقة أن كلا النوعين غير مستحب، فالأشخاص الذين يستعملون السيجارة الإلكترونية يستنشقون مواد مُضرة بالرئتين أيضاً، فضلاً عن النيكوتين.