السيسي يدعو لتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب المعولم

لا حديث عن تنمية اقتصادية في بيئة موبوءة بالإرهاب

دافوس (سويسرا) ـ دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي زعماء العالم المجتمعين في منتدى الاقتصادي العالمي الخميس إلى الاتحاد في مواجهة تهديد الإرهاب العالمي.

وقال السيسي في كلمة "إن المعركة واحدة ونفس الإرهاب يحاربنا لفرض رؤيته."

وأضاف "فالدماء التي يريقها الإرهابيون في مصر والعراق وسوريا وليبيا وفي نيجيريا ومالي وكندا وفرنسا ولبنان لها كلها نفس اللون، ومن ثم فلا بد أن تتضافر جهودنا جميعا للقضاء على تلك الآفة أينما وجدت."

ودعا السيسي رئيس أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان مرارا إلى تنسيق الجهود لمكافحة التشدد الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط وفي الغرب.

وسلطت الأضواء على التشدد الإسلامي في الآونة الأخيرة عندما قتل مسلحون 17 شخصا في أعمال عنف على مدى ثلاثة أيام في باريس في يانير/كانون الثاني الجاري، وبدأت بهجوم على مقر صحيفة نشرت رسوما ساخرة للنبي محمد.

وواجهت مصر ذات النفوذ الكيبر في العالم العربي التشدد الإسلامي على مدى عدة عقود بحملات أمنية صارمة في الأغلب. ونجحت هذه الحملات في إضعاف الجماعات المتشددة لكنها لم تقض عليها نهائيا.

وقال السيسي "كما علينا كعالم متحضر وبنفس قدر تطابق رؤية شعوبنا لمصلحتها في القضاء على ما يمثله الإرهاب من تهديد أن نتحلى بالاحترام والتقدير المتبادل لتنوع معتقداتنا ومقدساتنا".

وأعلن السيسي حين كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وشنت قوات الأمن حملة صارمة على جماعة الإخوان وقتل المئات من أعضائها ومؤيديها في احتجاجات ومواجهات عنيفة واعتقل آلاف آخرون.

ولاقت هذه الحملة انتقادات واسعة النطاق من جماعات حقوق الإنسان، لكن القاهرة تقول أن هذه الحملات تشويهية ويف وراءها عدد من قادة التنظيم الدولي للإخوان وعدد من عناصر الجماعة المحظورة في مصر الهاربين في دول اوروبية، والذين يزودون الدوائر الحقوقية الدولية بمعطيات مغلوطة.

وتواجه مصر حاليا متشددين إسلاميين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء أعلنوا البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي سيطر على مساحات كيبرة من الأراضي في سوريا والعراق.

وخلال كلمته في دافوس تحدث السيسي مجددا عن جدية بلاده غي إزالة العقبات أمام المستثمرين الأجانب الذين يشكلون أهمية حيوية لتقوية الاقتصاد المتعثر جراء الاضطرابات التي تشهدها مصر منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

ويقول خبراء ودبلوماسيون إن مصر ودولا أخرى في المنطقة تحتاج لتوفير وظائف وتعزيز الاقتصاد حتى تقضي على الظروف التي تساعد المتشددين على تجنيد عناصر جديدة في صفوفهم.