الفنون المصرية ترسو على المسرح العام بمهرجان مسقط

إقبال غير مسبوق من الجمهور العماني والوافدين

تشارك جمهورية مصر العربية في مهرجان مسقط من خلال العديد من الفنون الفلكلورية والحرف التاريخية, حيث تشارك فرقتا بورسعيد للسمسمية والإسماعيلية للفنون الشعبية بفنونهما المتعددة, والتي تمثل ارتباط الحضارة المصرية بالبيئة البحرية ودور فرق الفنون في بث الحماس والاحتفال بالعديد من المناسبات.

وواصلت فرقتا الإسماعيلية للفنون الشعبية، والسمسمية أداءهما المميز بمهرجان مسقط 2015، حيث كان لافتاً توافد عدد كبير من الجمهور العمانى على المسرح الرئيسي بحديقة العامرات بالعاصمة مسقط لمشاهدة أداء الفرقتين، مما دفع منظمي المهرجان للطلب من الفرقتين أداء عروضهما يومياً، خاصة بعد الإقبال غير المسبوق من الجمهور العماني والوافدين.

وتشارك مصر في المهرجان بوفد كبير يضم الفرقتين وعددا من الحرفيين المصريين الذين شاركوا بمعرض مصرى خاص.

واشاد الدكتور شعبان الأمير، الملحق الثقافي المصري بسلطنة عمان بمستوى المشاركة المصرية سواء على المستوى الفني من خلال مشاركة فرقتي الاسماعيلية للفنون الشعبية والسمسمية بتابلوهاتهما الفنية الرائعة والتي حازت على أعجاب الجمهور العماني والعربي وجميع الجاليات على أرض السلطنة، وكذلك مهارة الحرفيين المصريين المشاركين بجناح الحرف التقليدية وما يقدمونه من ورش عمل فنية بالإضافة إلى المعروضات المصرية الفرعونية والاسلامية والتي تعبر عن عمق وتاريخ الحرف التقليدية المصرية، وكذلك تهافت جمهور المهرجان على الجناح المصرى المشارك في المطاعم الدولية ويحمل اسم "حدوتة مصرية" وما يقدمه من مأكولات ومشروبات شعبية خالصة، حازت على أعجاب جمهور المهرجان.

وتعد مصر من الدول العريقة والعتيقة في مجال الفنون بقدم حضاراتها والتي تعود إلى ما قبل سبعة آلاف سنة بحسب المخطوطات، والتاريخ المصري حافل بالكثير من البيئات الشعبية كبيئة البحر وبيئة البداوة وبيئة والفلاحين وغيرها من الحرف.

وتقدم فرقتا بورسعيد للسمسمية والإسماعيلية للفنون الشعبية فنونهما على مسرح حديقة العامرات بمعدل عرضين في اليوم لكل فرقة, والذي يتفاعل معه الجمهور والزوار بشكل كبير بحكم التقارب بين الشعوب العربية والتشابه في العديد من المجالات أبرزها اللغة والدين.

وتهتم مصر بإعداد الكوادر المتخصصة في الفلكلور والثقافة من خلال تدريبهم وطرح التخصصات الدراسية المتعلقة بهذا الجانب, إيمانا بأن الثقافة لا يمكن فقدانها على عكس باقي جوانب الحياة التي تندثر وتزدهر وتتفانى.

• فرقة بور سعيد للسمسمية

تأسست فرقة بورسعيد للسمسمية في عام 1964 وهي تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية, وتشارك الفرقة في جميع المناسبات المصرية المحلية ولها تمثيل خارجي في (روسيا وأميركا وأوزباكستان وايطاليا ومالطا). تقدم الفرقة الفن الشعبي البورسعيدي وملتزمة بالآلات الشعبية, وتصور الفرقة أثناء عرضها المهن الحرفية البورسعيدية مثل (نجارة السفن ـ حرف الصيادين ـ أعمال البحر الأبيض وقناة السويس)، وتفتخر بفنها تعبيرا عن كفاح الشعب المصري والحروب التي خاضها كحرب 1956 وحرب الاستنزاف عام 1967 ونصر أكتوبر عام 1973, وقد شاركت الفرقة مع الجنوب في الحروب منذ تأسيسها وكانت تبث الحماس بالجنود وتشحنهم معنويا.

وتعتبر السمسمية آلة موسيقية شعبية وهي خاصة بالمناطق الساحلية كمحافظات بورسعيد والسويس والاسماعيلية, وتعد المشاركة الأولى للفرقة في السلطنة وتقدم عروضها بشكل يومي بحديقة العامرات من خلال عرضين في اليوم.

• فرقة الاسماعيلية للفنون الشعبية

وتعتبر فرقة الاسماعيلية للفنون الشعبية من فرق الفنون الفلكلورية لمنطقة القناة والتابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة, وتقدم الفرقة ألوانا من البيئات المصرية المتنوعة بطريقة فنية فلكلوية متناسقة ومعبرة, وقد شاركت الفرقة في العديد من قارات العالم منذ تأسيسها عام 1995, ومثلت العرب في بداية هذا العام في الصين لختام مسابقة في اللغة العربية كما شاركت خلال عام 2014 ومطلع هذا العام في كل من (إيطاليا ـ ماليزيا ـ الامارات ـ ألمانيا ـ أذربيجان ـ الصين ـ سلطنة عمان).

وتقدم الفرقة العديد من الرقصات (الصيادين ـ الملاية ـ البحري ـ الحمام ـ الصعيدي ـ الفراولة ـ البدوي ـ نوبة) وتحرص الفرقة على تقديم القوى الناعمة المصرية، وهي عبارة عن الفلكلور والمكنون الشعبي من الثقافة المصرية العميقة الممتدة منذ 7 آلاف سنة.