أوروبا يد واحدة لكبح جماح التشدد

تشديد الأمن دون سن قوانين جديدة

بروكسل - تعهد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاثنين بالتصدي للمتشددين الإسلاميين العائدين من سوريا والعراق باستراتيجية أفضل في الداخل والخارج إلا أنهم استبعدوا سن قوانين جديدة على نطاق واسع في أعقاب هجمات السابع من يناير/كانون الثاني في باريس.

وبعد أدمى هجوم يشنه إسلاميون متشددون في مدينة أوروبية منذ التفجيرات الانتحارية التي استهدفت نظام النقل في لندن عام 2005 تسعى أوروبا للاتفاق على رد موحد دون سن تشريع جديد أو تواجد عسكري طويل في شوارعها.

وقال فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني عند وصوله لحضور الاجتماع "نحن مصرون على اتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على أمن أوروبا من التهديد الإرهابي" مضيفا أن تبادل المعلومات بشكل أفضل فيما يتعلق ببيانات الركاب على متن الطائرات من بين وسائل تحقيق ذلك.

وفي أول قرار لوزراء الخارجية الاثنين اتفقوا على الطعن في قرار محكمة تابعة للاتحاد الأوروبي بضرورة رفع اسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من قائمة الارهاب الخاصة بالاتحاد.

وسيمهد الوزراء الطريق أمام عقد سلسلة من الاجتماعات تختتم بقمة زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد في 12 و13 فبراير شباط في بروكسل لصياغة استراتيجية الاتحاد في التعامل مع الإسلاميين الذين يسافرون إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط أو العائدين من هناك.

وأككدت واشنطن الاحد ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري سيترأس الخميس، بالاشتراك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، اجتماعا في لندن يضم وزراء خارجية الدول المنضوية في الائتلاف الدولي ضد "الدولة الاسلامية" وذلك لتقييم جهود مكافحة التنظيم الجهادي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان الاجتماع الذي يستمر نهارا واحدا ويشارك فيه وزراء خارجية حوالى 20 دولة، بينها الدول العربية الاعضاء في الائتلاف، سيركز على "جهونا المشتركة لاضعاف وهزيمة الدولة الاسلامية".

واكدت المتحدثة الاميركية بذلك ما كان اعلنه مسؤولون بريطانيون في وقت سابق الأحد بشأن هذا الاجتماع الذي قالوا انه سيبحث خصوصا في مدى التقدم الذي احرزه التحالف الدولي في محاربة التنظيم الجهادي الذي يسيطر منذ منتصف العام الماضي على انحاء واسعة في العراق وسوريا.

وبحسب مسؤول بريطاني رفيع المستوى فان الاجتماع سيعقد في لانكستر هاوس في وسط لندن، وذلك بعد اسبوعين من اعتداءات باريس التي راح ضحيتها 17 قتيلا بايدي ثلاثة جهاديين ينتمون الى تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية.

وكانت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نقلت الاحد عن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قوله ان الاجتماع "سيشكل فرصة مهمة للقيام بجردة حساب وتقييم التقدم الذي احرز حتى الآن في جهودنا المشتركة لمكافحة الايديولوجية السامة للدولة الاسلامية".

وبحسب بساكي فان كيري سيجري في لندن مباحثات ثنائية مع هاموند.