إسرائيل 'تختلق' خلية دواعش وتحاكمها

لعبة اثارة العواطف

القدس - قالت إسرائيل الأحد إنها كشفت أول خلية لتنظيم الدولة الإسلامية على أراضيها مؤلفة من سبعة مواطنين عرب سيمثلون للمحاكمة بتهم التخطيط لشن هجمات داخل إسرائيل والتواصل مع التنظيم في سوريا.

وقال متحدث باسم وزارة العدل بعد تخفيف قرار بحظر النشر في القضية إن المتهمين وبينهم محام سيمثل نفسه أمام المحكمة نفوا تهمة الانتماء لجماعة غير مشروعة ودعم الإرهاب والتواصل مع عملاء أجانب.

ويرى مراقبون أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى من خلال هذه الاتهامات إلى تخويف العالم من استقلال الفلسطينيين بالقول إن نتيجة ذلك ستكون وجود دولة فلسطينية تمثل مرتعا لتنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

ويؤكد هؤلاء ان إسرائيل تريد أن تستقطب تعاطفًا أوروبيًا وأميركيًا لإطالة أمد الاحتلال وغض الطرف عن جرائمها في قطاع غزة في الفترة الاخيرة.

وبالرغم من أن الأقلية العربية التي تمثل 20 في المئة من سكان اسرائيل نادرا ما تلجأ للعنف ألا ان كثيرين من العرب يشعرون بالسخط نحو السلطات ويخشى المسؤولون الأمنيون من انتشار التطرف الاسلامي.

يذكر ان القائد العام للشرطه الاسرائيليه يوحنان دانينو هدد في وقت سابق بان الشرطه ستقدم اي شخص يظهر الدعم لتنظيم "الدولة الاسلامية" للعداله.

وقال دانينو "ان الهدف من هذا الاجراء هو عدم السماح لهذا التنظيم وعناصره بالتغلغل داخل المجتمع الاسرائيلي".

وسافر العشرات من عرب اسرائيل والفلسطينيين إلى سوريا والعراق للانضمام إلى الجماعات المسلحة. وقال جهاز المخابرات الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) في الرابع من يناير/كانون الثاني إنه اعتقل أعضاء خلية في الضفة الغربية المحتلة على صلة بتنظيم الدولة الاسلامية.

وذكر الشين بيت في بيان أن المشتبه بهم السبعة تتراوح أعمارهم بين 22 و40 عاما وجميعهم من منطقة الجليل الشمالية اعتقلوا في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول وأبلغوا المحققين أنهم كانوا يجرون دراسات اسلامية متشددة ويدبرون أسلحة وتمويلا لتنفيذ هجمات.

وأضاف البيان أن أحد المتهمين حاول مغادرة اسرائيل في يوليو/تموز متوجها إلى سوريا، لكن السلطات اعتقلته في مطار بن غوريون بتل أبيب.

وقال المحامي أحمد مصالحة الذي يمثل ثلاثة من المتهمين السبعة إن موكليه لا يمثلون أي تهديد لاسرائيل.

وذكر الشين بيت الأحد إنه ألقى القبض على مواطن ثامن من عرب اسرائيل في منطقة النقب الجنوبية للاشتباه في انضمامه للدولة الاسلامية خلال إجرائه دراسات طبية في الأردن.

ويستبعد خبراء الجماعات المتطرفة ان يهدد تنظيم "الدولة الاسلامية" اسرائيل لان هذا التنظيم هو في الحقيقة صناعة اسرائيلية بالاشتراك من دول اخرى.

وقال الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن إن الوكالة، وبالتعاون مع نظيرتيها البريطانية والموساد الإسرائيلي وراء ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والشام.

وتعاونت أجهزة مخابرات ثلاث دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل لخلق تنظيم إرهابي قادر على استقطاب المتطرفين من جميع أنحاء العالم في مكان واحد في عملية يرمز لها بـ "عش الدبابير"، وفقا لموقع "ذي إنترسيبت" في تسريبات نقلها عن سنودن.

وأظهرت وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي أنها قامت بتنفيذ خطة بريطانية قديمة تعرف بـ "عش الدبابير" لحماية إسرائيل تقضي بإنشاء تنظيم ارهابي يتكون من مجموعة من الأحكام المتطرفة التي ترفض أي فكر مغاير.

ووفقا لوثائق سنودن، فإن الحل الوحيد لحماية إسرائيل يكمن في خلق عدو قريب من حدودها، لكن سلاحه موجه نحو الدول الرافضة لوجود الاسرائيلي في المنطفة.

من جانب كشف عاموس جلعاد رئيس الهيئة الأمنية والسياسية فى وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن تنظيم "الدولة الاسلامية" لا يشكل أى تهديد على الإطلاق لإسرائيل، مؤكدا أن هذه التنظيم لا يوجه نشاطه فى المرحلة الراهنة ضد إسرائيل.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلاً عن شعبة الإستخبارات العسكرية "أمان" أن تهديد تنظيم "الدولة الاسلامية" على اسرائيل ذو احتمال منخفض وأن الحديث عن خلايا نائمة وعن تقدمات لللتنظيم المذكور في لبنان وجنوبه ليس تهديدا حقيقيا، في حين أن "جبهة النصرة" وهي من فروع "القاعدة" في سوريا تعتبر تهديداً محتملاً معروفاً.

ووفقاً للصحيفة فإن مقاتلي "جبهة النصرة" موجودون في الحقيقة في أجزاء ما على حدود الجولان، لكن إسرائيل ليست موجودة الآن في قائمة أهدافها.

وتستدرك الصحيفة بالقول "إن الإستخبارات الإسرائيلية شريكة فاعلة في الجهد الدولي لجمع معلومات استخبارية عن تلك المنظمات. وليس الحديث فقط عن معلومات نظرية بل عن معلومات تتعلق بالأهداف أيضاً إذا ما استقر رأي الولايات المتحدة الأميركية على الزيادة في عمق الهجمات".