الأمن الإقليمي في صلب زيارة السيسي للإمارات

على طريق صياغة نظام عربي جديد

أبوظبي - وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات مساء السبت في زيارة ليومين تستهدف مزيدا من التنسيق الثنائي في الملفات الإقليمية الساخنة وتعزيز فرص الاستثمار الإماراتي في مصر.

واستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي السيسي في مطار الرئاسة بأبوظبي ثم أجرى نائب الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأحد مباحثات أولية مع الرئيس المصري في زيارته الرسمية الأولى للإمارات.

وتمثل زيارة السيسي اضافة جديدة لعلاقات مصرية إماراتية تترسخ لمواجهة مخاطر سياسية وأمنية باتت تهدد الشرق الأوسط بأسره وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتنظيمات الاسلام السياسي.

واتخذت مصر والإمارات موقفا موحدا من جماعة الإخوان المسلمين بشتى فروعها وتشعباتها ووضع البلدان الاخوان على لائحة المنظمات الإرهابية.

وفي أعقاب أزمة دبلوماسية في الخليج بسبب دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين التي أطيح بها من الحكم في مصر، ظهرت بوادر تقارب بين القاهرة والدوحة.

واندلعت الأزمة في اذار/مارس حين استدعت السعودية والامارات والبحرين سفراءها من الدوحة.

واتهمت الرياض وابوظبي والمنامة قطر بزعزعة استقرار المنطقة، لاسيما عبر دعم الاخوان المسلمين.

وبرزت مؤخرا ملامح تحالف بين مصر والخليج على طريق صياغة نظام أمني جديد للعالم العربي.

من جهة ثانية، عقد اجتماعا الأحد مع عدد من رجال الأعمال الإماراتيين وأصحاب الشركات، وذلك في مقر إقامته بفندق قصر الإمارات بأبوظبي.

وأكد السيسي لوفد رجال الأعمال، حسبما ذكرت صحيفة اليوم السابع المصرية، على تحسن مناخ الاستثمار في مصر، موضحاً لهم أن الأحوال الأمنية في تحسن مستمر، وداعيا إلى زيادة ضخ استثماراتهم في مصر خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن يزور السيسي معرضا لشركة الجرافات البحرية التي ستقوم بعرض أنشطتها في مشروع قناة السويس الجديدة كما سيلتقي رجال أعمال مصريين.

وسيشارك السيسي الاحد في افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها أبوظبي بمشاركة أكثر من 150 دولة ضمن أسبوع من الفعاليات الدولية في العاصمة الإماراتية حول البيئة ومصادر الطاقة المتجددة.

وقدمت الإمارات مليارات الدولارات تعزيزا لاستقرار مصر التي أطاحت بالرئيس الاخواني محمد مرسي صيف العام 2013 وتواجه منذ ذلك الحين هجمات إرهابية دموية.

وتحظى مصر بدعم قوي من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت التي قدمت لها مساعدات بنحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

والدول الخليجية الثلاث لها مصالح سياسية قوية في الحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي في مصر قد يسمح بعودة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها تلك الدول الخليجية عدوا لدودا لها.