معارك استنزاف بين قوات الأسد والأكراد في صالح المتشددين

دمشق تراوغ وحدات حماية الشعب الكردية

ديار بكر (تركيا)/بيروت - قالت مصادر كردية والمرصد السوري لحقوق الانسان إن أكراد سوريا اشتبكوا السبت مع قوات موالية للرئيس بشار الأسد في خرق لاتفاق ضمني بين الجانبين كان يستهدف التركيز على أعداء آخرين في الحرب الأهلية.

وفي شمال شرق سوريا الذي يغلب على سكانه الأكراد تعايشت قوات الأسد مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية سلميا في معظم الأحيان ولم تقع بينهما اشتباكات فكان الجانبان يوجهان نيران أسلحتهما بالأساس ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن أعمال عنف اندلعت حين سيطر جنود من الجيش وأفراد فصيل متحالف معه على مبان في منطقة كان الجانبان اتفقا على أن تظل منزوعة السلاح.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن اشتباكات عنيفة وقعت السبت وإن الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب ألقى القبض على عشرة جنود ومسلحين من حزب البعث." وأضاف أن اشتباكات تجري حاليا في عدة مناطق في الحسكة.

ويرى مراقبون أن استفزاز قوات الاسد لقوات حماية الشعب ومحاولة السيطرة على مناطق كان من المفترض ان تظل خالية من السلاح يخدم تنظيم الدولة الاسلامية، لأن استنزاف قوة الاكراد يعد طبقا من ذهب للمتطرفين خاصة مع تقدم وحدات حماية الشعب في المعارك الميدانية الدائرة في العديد من المناطق شمال سوريا.

وقال المرصد إن وحدات حماية الشعب والحكومة قسما الحسكة الى منطقتين في اتفاق لاقتسام السلطة.

وقالت وحدات حماية الشعب على موقعها على الانترنت إن الجيش قصف ثلاث مناطق يغلب على سكانها الأكراد على مشارف مدينة الحسكة وإن مقاتلين من الوحدات اشتبكوا مع القوات السورية داخل المدينة.

واندلعت اشتباكات من حين لآخر بين أكراد سوريا والموالين للأسد في صراع على أراض لكن لم يسبق أن استمرت الاشتباكات لفترة. ويقول أكراد سوريا إنهم يعانون من التهميش منذ سنوات طويلة في ظل حكم الأسد.

ونشر نشطاء أكراد صورا تظهر تصاعد الدخان من مبان ومقاتلين يرفعون علم أكراد سوريا في مناطق قالوا إنهم استولوا عليها من القوات الحكومية.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سوريين على الفور للتعليق ولم تتحدث وسائل الإعلام الحكومية عن الاشتباكات. ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وحدات حماية الشعب للتعليق.

وحسنت دمشق علاقاتها مع الأكراد وقالت إنها تمد القوات الكردية بالدعم العسكري لمساعدتها في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وإن كان الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب ينفي تعاونه مع الحكومة السورية.

وخلال الحرب السورية التي تقترب من إكمال عامها الرابع بسط الأكراد سيطرتهم على أجزاء من الشمال الشرقي حيث يمثلون أغلبية.

ووقعت اشتباكات محدودة في مايو/ايار بين القوات الموالية للأسد والأكراد في الحسكة وتم احتواؤها. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 200 الف شخص قتلوا منذ بدء الصراع السوري في مارس آذار 2011.