أوباما يضغط على الكونغرس لمنع معاقبة إيران

'العقوبات تجهض الحل الدبلوماسي'

باريس ـ طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة من الكونغرس الاميركي ان يتحلى بالصبر مؤكدا انه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد احتمال اقرار عقوبات جديدة ردا على سياسة ايران النووية المثيرة للجدل.

واعلن الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان "على الكونغرس ان يتحلى بالصبر"، مضيفا ان عقوبات جديدة "ستسيء الى امكانية حل دبلوماسي لاحدى اصعب المسائل المتعلقة بالامن القومي التي نحاول معالجتها منذ وقت طويل".

واعلن كل من اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انهما لا يؤيدان تبني عقوبات "في هذه المرحلة"، واكد كاميرون ان المفاوضات بحاجة الى "وقت" لتصل الى نتيجة.

وتطالب ايران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها فيما تريد الدول الكبرى التاكد من عدم سعي طهران الى امتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني.

وفي حديث عام عن الوضع في الشرق الاوسط حيث تلعب ايران دورا رئيسيا، صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة ان "على ايران توضيح مواقفها ونواياها والمشاركة في حل الازمات" في هذه المنطقة.

واضاف في حفل تقليدي للسلك الدبلوماسي "تتحمل ايران كذلك حيزا من المسؤولية عن حل الازمات".

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان هناك "مسائل مهمة يجب حلها" حول المفاوضات التي ترمي الى التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، وذلك بعد اجتماع بين وزير الخارجية الايراني محمد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس.

واضافت الوزارة في بيان ان "فابيوس بحث مع ظريف المسائل المهمة التي ينبغي حلها"، مؤكدة ان المحادثات "سمحت باعادة التذكير بان فرنسا عازمة على التوصل الى اتفاق يضمن بشكل نهائي الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني".

وقد اوضح مسؤول اميركي ان ظريف ووزير الخارجية الاميركي جون كيري اللذين التقيا طيلة ست ساعات الاربعاء في جنيف، تحاورا في باريس لمدة تقل عن الساعة.

وقال مصدر غربي مقرب من المفاوضات "الجميع يامل في التوصل الى اتفاق" لكن "لا نزال بعيدين عن الوصول اليه".

واضاف المصدر ذاته ان "الايرانيين لم يقدموا بعد مبادرات للتوصل الى اتفاق جيد، الامور لم تتطور بشكل جذري".

وتجري هذه اللقاءات في العاصمة الفرنسية بينما يجتمع المفاوضون المشاركون في التفاوض بشان الملف النووي الايراني من جهتهم في جنيف.

وتسعى طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، المملكة المتحدة، فرنسا، والمانيا) الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني مع حلول الاول من تموز/يوليو.

ويواجه الاميركيون والايرانيون ضغوط الصقور في كل من البلدين للتوصل الى اتفاق ضمن المهل المحددة.