مائة يوم من حياة حكومة العبادي الجديدة (3): الملف الأمني العراقي

في الجزئين الأول والثاني، الذين نُشرا في هذا الموقع (أنظر الروابط رجاءً)، بيّنتُ المعايير والمؤشرات والضوابط اللازمة لتقييم أداء الحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي خلال الأيام المائة الأولى من حياتها. كما أشرتُ عدة مرات إلى "المنهاج الوزاري" الذي عرضه العبادي على مجلس النواب العراقي في 8 أيلول/سبتمبر، 2014 وحاز على ثقته. ويتضح أن "المنهاج الوزاري" (أنظر الجزء الأول رجاءً) مكوّن من 37 عنواناً تمثل وعوداً وأمنياتٍ، ويخلو من الآليات والطرق اللازمة لتحقيقها. وإذا أخذنا بنظر الاعتبار النقاط الواردة بخطاب العبادي في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المنعقد بمقر حلف الناتو في بروكسل يوم 3 كانون الأول/ديسمبر، 2014، الذي اتّسم بالشفافية والشمولية والإيجاز، بالإضافة إلى بعض المقابلات، يكون لدينا منطلقات أساسية للتقييم الموضوعي ـ حتى في غياب الأجوبة المباشرة التي طلبناها من مكتب العبادي لتحديث المعلومات. وتوخّياً للموضوعية، أذكرُ باختصار ما تقوله حكومة الدكتور حيدر العبادي عن نفسها، وما يقوله العراقيون وغيرهم عنها، وأخيراً تقييمي الخاص لها على ضوء المعايير المتوازنة.

الخطة (الأمنية) حسب المنهاج الوزاري والخطابات والمقابلات

أشار "المنهاج الوزاري" إلى ضرورة:

ـ إعادة بناء القوات المسلحة ورفع كفاءتها المهنية وأن تكون ممثلة لجميع المكونات السكانية.

ـ تحشيد الدعم الدولي لمواجهة الإرهاب في العراق.

ـ العمل على تحقيق أمن العراق واستقراره وحماية منشآته.

ـ الحرص على أن تؤدي القوات الأمنية واجباتها في حماية المواطنين من الانتهاكات والتجاوزات.

ـ حصر السلاح بيد الدولة وحظر أي تشكيل مسلح خارج الدولة.

الإعتراف بالأخطاء والإقرار بالأمر الواقع

أقرّ الأميركيون في مناسبات عديدة أن التدريب الذي وفّروه لتشكيلات القوات المسلحة العراقية الجديدة في عهد الاحتلال الأميركي ـ البريطاني منذ عام 2003، كان دون المستوى المطلوب ـ أي دون المواصفات الأميركية، لكنه "يكفي" لبسط الأمن والنظام داخل العراق. كما أنهم لم يوفّروا الأسلحة والمعدات الحديثة اللازمة. وكان همّ الأميركيين منصبّاً على توفير "أعداد" كافية من الأفراد المتطوعين ليقوموا بالواجبات المطلوبة لمكافحة الجرائم والتمرّدات والاضطرابات.

في مؤتمر مكافحة الإرهاب، آنف الذكر، أقرّ الدكتور حيدر العبادي بكل صراحة بأنّ "قواتنا الأمنية تفتقر إلى التدريب والتسليح الشامل، وسوف نحتاج إلى دعم واسع من أشقائنا وشركائنا في هذا الجانب" (1). وأضاف، إنّ "التحدي الذي نواجهه بحاجة إلى مساعدة دولية على الصعيد العسكري والإسناد الجوي، والتدريب والتسليح وبناء قدرات القوات الأمنية العراقية، وإلى وضع حد لتسلل الإرهابيين الأجانب إلى داخل العراق" (1). لكن المشاكل لا تقف عند هذا الحد لأن "المناطق التي حررناها والتي نحن بصدد تحريرها من "داعش" بحاجة إلى حملة إعمار عاجلة لتشجيع سكانها النازحين على العودة إلى منازلهم" (1). وأدرك العبادي تأكيدات المسؤولين في حكومات حلف الناتو مراراً أنهم لن يرسلوا قوات برية للدفاع عن العراق ضد "داعش"، وأن هذه المهمة من مسؤولية أبنائه. إذ قال، "نحن ممتنون للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة وأي عضو آخر في الائتلاف، بيد أننا نعلم أن القتال على الأرض هو مسؤوليتنا الأولى والأخيرة، ونتفهّم أن العراق بحاجة إلى إصلاحات حكومية ومصالحة وطنية وإعادة بناء اقتصادي واجتماعي إلى جانب العمل العسكري لهزيمة داعش" (1).

و في سابقة جديدة لرئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي على مستوى محلي وعالمي، أعلن أمام مجلس النوّاب العراقي يوم 1 كانون الأول/ديسمبر، 2014 عن وجود خمسين ألف مجند وهمي بالجيش العراقي. ومع أن تسمية "الجنود الفضائيين/الوهميين"، لأول وهلة، تثير الضحك والسخرية إلا أنها تشير إلى ظاهرة خطيرة جداً ومستفحلة في كل مفاصل الدولة ـ وليس في الجيش والشرطة وحسب، وكانت معروفة بين أوساط الناس منذ تأسيس قوات الجيش والشرطة الجديدة. وتُعتبَر تصريحات العبادي أول اعتراف رسمي بحجم الفساد في المؤسسة العسكرية ومؤسسات الدولة عموماً (2).

ماذا أنجز العبادي من وعوده وخططه؟

منذ أن أقرّ مجلس النوّاب العراقي حكومة العبادي في 8 أيلول/سبتمبر، 2014 تسارعت وتيرة العمليات العسكرية لحلف الناتو ضد العصابات الإرهابية ـ الوهّابية في العراق وسوريا. واستطاعت القوات الحكومية العراقية تحرير مدن وطرق حيوية كثيرة، ومساعدة الكثير من المواطنين المهجّرين، وما زال أمامها المزيد من العمل الجاد والقتال المرير لتحرير كل شبر عراقي محتل.

ذكر العبادي في خطابه آنفاً المستويات الثلاثة من القوات المسلحة العراقية حالياً، وهي القوات الحكومية الاتحادية، القوات الكردية، والقوات العشائرية.

ـ "لقد بدأنا بناء قواتنا الأمنية على نحو مهني، حيث أقلنا أكثر من أربعة وعشرين قائداً عسكرياً كجزء من جهودنا لاجتثاث الفساد وإعادة تنشيط القيادة العسكرية. ولغرض ضمّ عدد أكبر من العراقيين في الدفاع المشترك، فقد أحرزنا تقدماً في تأسيس قوات الحرس الوطني. كما نعمل مع الأمم المتحدة للاستفادة من خبرات الدول الأخرى التي تبنّت مثل هذا النظام لنضمن إيجاد الحل الصحيح للعراق" (1).

ـ "وبما أن "داعش" تشكل تهديداً لنا جميعاَ، فإننا نعتبر حكومة إقليم كردستان شريكاً أساسياً في معركتنا هذه. ونرحب بشدة بالجهود التي تهدف إلى تدريب القوات الكردية وتسليحها لضمان أدائنا السلس إلى جانب القوات الأمنية العراقية. وسوف نواصل عملنا لضمان عدم حدوث أي تأخير أو تعطيل في هذه المسألة. ومن جانبنا لم يحدث يوماً أي تأخير متعمد أو تعطيل إجرائي بهذا الخصوص" (1).

ـ "علاوة على ذلك، إننا نعمل مع الولايات المتحدة وشركائنا الدوليين لتدريب وتجهيز مقاتلي العشائر في الوقت الذي نقوم به بضم وحدات الحشد الشعبي إلى القوات الأمنية العراقية" (1).

ـ "و لنضمن احترام تطبيق القانون، نعمل على أن تكون كافة الجماعات المسلحة تحت سيطرة الدولة. إذ سيتم دمج بعض العناصر في هذه الجماعات، حيثما كان ذلك ممكناً، ضمن القوات الأمنية العراقية والحرس الوطني. ونؤكد على التزامنا الدستوري بعدم السماح لأيّة جماعة مسلحة أو ميليشيا بالعمل خارج أو بموازاة القوات الأمنية العراقية. ولن يُسمح باستخدام أيّة أسلحة خارج سيطرة الحكومة العراقية" (1).

من ناحية أخرى، تسلّم العراق عام 2014 معدات عسكرية من الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 14 مليار دولار، تشمل مقاتلات أف 16، سمتيات أباشي، بنادق أم 16، صواريخ هيلفاير وطائرات آلية من نوع سكان إيغل. إلى جانب ذلك، جرت في حزيران/يونيو، 2014 تدريبات مشتركة في الأردن بين قوات العمليات الخاصة الأميركية والعراقية لمكافحة الإرهاب الوهّابي (3).

القدرات العسكرية العراقية قبل الاحتلال الأميركي ـ البريطاني وبعده

من المفارقات المؤلمة أن الباحث العلمي العراقي لا يستطيع الحصول على معلومات موثوقة عن قدرات القوات المسلحة العراقية من المسؤولين الحكوميين العراقيين ومن الجيش والشرطة مباشرة لأنهم يتذرّعون بضرورة السرية لحماية الأمن الوطني. لكن الباحث يستطيع الحصول على المعلومات نفسها بكل سهولة من المصادر الأصلية الأجنبية، وخاصة الأميركية، عن طريق الشبكة الدولية (الإنترنت) ومجاناً. وهذه الحالة بذاتها منافية لمبدأ الشفافية الذي وعد به الدكتور العبادي في خطابه ومقابلاته.

تذكر المصادر العسكرية الأميركية عن القدرات العسكرية العراقية حتى منتصف عام 2002، أي قبل الغزو والاحتلال الأميركي ـ البريطاني بعام واحد، ما يلي: تعداد الجنود 424،000، الجنود الاحتياط 650،000، الجيش الشعبي 42،000، الدبابات 2،200، العربات المدرعة 3،700، المدفعية الثقيلة 2،400، الطائرات النفاثة المقاتلة 316، الطائرات الناقلة للجنود 12، الطائرات السمتية المقاتلة 375، صواريخ سام 1،500، مدافع مضادة للطائرات 6،000، قوات الأمن العسكري 15،000. بينما تشير تقديرات عسكرية أميركية أخرى إلى وجود 100،000 إلى 150،000 عنصر في مختلف المؤسسات الأمنية والإستخبارية، ومن بينها 3،000 إلى 5،000 في الإستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى 20،000 من حرس الحدود. وفي القوة البحرية 2،000 عسكري، وثلاث سفن مضادة للألغام البحرية (4).

أما القدرات العسكرية العراقية بعد الغزو والاحتلال الأميركي ـ البريطاني فهي: صفر. نعم، صفر، بدون مبالغة، ليس لأنها تحطّمت وتدمّرت وتبخّرت أثناء القتال، بل لأن قوات الاحتلال الأميركي ـ البريطاني، بعد الإطاحة بنظام الطاغية صدام حسين، قامت بتفكيك الدولة العراقية بأكملها وحلّ القوات المسلّحة من الجيش والشرطة، وتولّت بشكل منظّم عملية إتلاف الأسلحة العراقية كلّها.

فما هو مستوى القوات (القدرات) المسلحة العراقية حالياً في مطلع عام 2015؟

يُرجى ملاحظة أني وضعتُ كلمات أو عبارات توضيحية داخل قوسين مربعين [هكذا] لمنع الالتباس. جاء في تقرير عن موازنة وزارة الدفاع الأميركية، الصادر في تشرين الثاني 2014، بالجزء الخاص بتسليح وتدريب القوات العراقية لعام 2015، بخصوص المبالغ اللازمة لإعادة بناء الجيش العراقي

ليكون قادراً على مواجهة مدّ الإرهاب الوهّابي ما يلي (بالدولار الأميركي):

القوات المسلحة العراقية [الحكومة الاتحادية]: $1،239،997،825

القوات المسلحة الكردية: $353،871،161

القوات الأمنية العشائرية: $24،131،014

المجموع الكلي للأموال المرصودة لتدريب وتسليح القوات العراقية: $1،618،000،000، أي مليار وستمائة وثمانية عشر مليون دولار أميركي.

وهذا المبلغ سيكون متاحاً لغاية 30 أيلول 2017 (5).

يفصّل التقرير (في الصفحة 6) أنواع الأسلحة والمعدات والآليات والأعتدة اللازمة على وجه السرعة مع التدريب الضروري والتكاليف النهائية المُشار إليها أعلاه لكل من الجيش العراقي والجيش الكردي والقوات الأمنية العشائرية [الحشد الشعبي ـ كما تسميها الحكومة العراقية] (5).

يذكر التقرير أن "قوات الجيش العراقية تقلصت من 14 فرقة إلى 10 فرق بعد الخسائر التي مُنِيَتْ بها أمام الدولة الإسلامية [داعش]. ومع أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً لتجنيد وتدريب الأفراد إلا أنها تفتقر إلى القدرة المهنية والمعدات العسكرية لإعداد القوات اللازمة للقيام بعمليات عسكرية مضادة، وهي بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة الأميركية والتحالف" (5).

بمعنى آخر، "على الورق كان لدى الجيش العراقي 14 فرقة على الأقل قبل أن تسيطر الدولة الإسلامية على الموصل أكبر مدن الشمال ويفر الجنود بشكل جماعي من صفوف الجيش" (6).

يذكر التقرير [الأميركي] أن "العراق يفتقر إلى الخبرات التدريبية والمعدات الميدانية القتالية اللازمة لتحرير الأراضي التي خسرها لصالح [داعش]، ولحماية المواطنين والبنى التحتية الحيوية. ولكي يستطيع العراق القيام بعمليات الهجوم المضاد فإنه يحتاج إلى تدريب وتسليح وتموين ثلاث فرق عسكرية (9 ألوية)، وثلاثة ألوية كردية، وعدد من القوات العشائرية التي ستشكل النواة لفرقة الحرس الوطني العراقية. لقد طلبتْ الحكومة العراقية منّا المساعدة لتدريب وتسليح هذه القوات" (5).

و للتعرف على حجم القوات العشائرية، قال العبادي في مقابلة له مع وكالة رويترز أثناء زيارته للقاهرة في مصر، في 11 كانون الثاني/يناير، 2015 "إنه يأمل في دمج ما يصل إلى 60 ألفاً من أفراد المليشيات الشيعية والصحوات السنية الموالية للحكومة في القوات المسلحة بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية" (6).

ثم يذكر التقرير [الأميركي] أن "الحكومة العراقية هي التي تتحمل مسؤولية القيادة والنفقات المالية لبناء القوات المسلحة الضرورية. أما المساعدة الأميركية فإنها محدودة وتتركز على سد الثغرات العاجلة لمواجهة [داعش]. كما تطلب الولايات المتحدة من حلفائها المشاركة بالدعم التسليحي والمالي" (5).

في الملاحق الواردة في نهاية التقرير معلومات مهمة (و ربما خطيرة ـ بالتعبير الشائع في الصحافة):

ـ "خلال الأعوام المالية 2015، 2016، 2017، يمكن لوزير الدفاع [الأميركي] أن يقدم المساعدة للجيش [العراقي] والقوات الأمنية المرتبطة بالحكومة العراقية، بضمنها القوات الأمنية الكردية والعشائرية، ضمن إطار المهمة الأمنية الوطنية [العراقية] لمواجهة الدولة الإسلامية في العراق والشام. وأية مساعدة تكون مشروطة بموافقة وزير الخارجية [الأميركية]" (5).

ـ "تتضمن المساعدة [العسكرية الأميركية] المعدات والتجهيزات والخدمات والتدريبات، وتصليح المنشآت والبنى التحتية، والتحديث والبناء والمكافئات" (5).

ـ "على الحكومة العراقية أن تتحمل النفقات بما لا يقل عن 50% [من المبلغ الكلي] حسب قرار وزير الدفاع [الأميركي] في 1 تشرين الأول/أكتوبر، 2014" (5).

فهل يعني التقرير أن حرب تحرير الأراضي العراقية من العصابات الإرهابية الوهّابية سيستمر لثلاث سنوات (من 2015 إلى 2017)؟

جاء الجواب من العبادي مساء يوم الأحد، 11 كانون الثاني/يناير، 2015 أثناء زيارته للقاهرة، مصر، حينما قال، "هيكلة الجيش ربما تستغرق ثلاث سنوات. هذا لا يعني أن القتال مع داعش (الدولة الإسلامية) سيستمر ثلاث سنوات" (6). "و يقول مسؤولون عسكريون أميركيون أن الصراع قد يستمر لسنوات وإن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية يعتمد على قدرة العراق على تكوين جيش أكثر كفاءة" (6).

لكن بعض كبار العسكريين الأميركيين الذين عملوا في العراق يرون ضرورة بذل المزيد من الجهود العسكرية التي يمكن تلخيصها بما يلي: طلعات جوية قتالية بطيار أو بدون طيار، مدربون لمساعدة الجيش العراقي في تخطيط وتنفيذ وبناء الدفاعات اللازمة، ثم مساعدتهم للانتقال إلى حالة الهجوم (3).

ماذا عن قوات حرس الحدود العراقية للعام 2015 وما بعده؟

إذا افترضنا جدلاً أن القوات المسلحة العراقية استطاعت دحر "داعش" وتحرير كل العراق في نهاية هذا العام (2015) أو العام القادم، فإن هذه الجهود العراقية والدولية الضخمة والتضحيات الكبيرة بدماء الشباب العراقيين ستذهب أدراج الرياح مرة أخرى إذا بقيت الحدود العراقية سائبة ـ كما هي الآن منذ بداية الغزو والاحتلال الأميركي ـ البريطاني في 2003. إذ تعمّد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن تفكيك الدولة العراقية بأكملها، وبضمنها الجيش النظامي وقوات الأمن، فأصبحت الحدود مفتوحة أمام الإرهابيين والمجرمين بدون استثناء، وأصبح العراق أكبر معسكر في العالم لتدريب وتنفيذ العمليات الإرهابية البشعة.

فالعصابات الإرهابية ـ الوهّابية لا تدخل إلى العراق من خلال المعابر الحدودية الرسمية، ولا عن طريق الأنفاق، ولا تهبط من السماء بالمظلات، بل دخلتْ وتدخل بسهولة بالغة عن طريق الحدود السائبة. وللعراق حدود مشتركة مع ست دول، ويبلغ طولها الإجمالي 3،809 كم، وهي: مع الكويت بطول 254 كم، السعودية 811 كم، الأردن 179 كم، سوريا 599 كم، تركيا 367 كم، وإيران 1،599 كم، بالإضافة إلى شريط ساحلي قصير مطل على الخليج العربي بطول 58 كم (7).

وإذا بقيت العقلية الطائفية سائدة في القرارات السياسية والعسكرية والاقتصادية فإنها ستجذب المزيد من الإرهابيين لدخول العراق. والإرهابيون، أيّاً كان اسمهم، بطبيعتهم يعيشون على التطرف السياسي والقومي والديني والمذهبي، ويُغذّون الاستقطاب الاجتماعي والطائفي الحاد من خلال عمليات القتل والتفجير والتخريب المدروس. وهكذا تصبح دوامة العنف مستحكمة ومستمرة إلى ما لا نهاية حتى لو ظهرت بعض الانتصارات المؤقتة والهدوء المؤقت هنا وهناك.

أخطاء سلوكية خطيرة بشأن حماية الحدود

إعتاد بعض قادة الجيش والشرطة على تعيين حرس الحدود للثواب والعقاب بطرق خاطئة تماماً. فإن القادة الفاسدين يُبعدون الضباط والمراتب المخلصين النزيهين و"ينفونهم" إلى حراسة الحدود لأنهم مصدر قلق وإزعاج لهم. وعلى العكس من ذلك، عندما "يتفضّلون" على أقربائهم وأصدقائهم المقربين من الضباط والمراتب الفاسدين للاستفادة الشخصية من المقبوضات المهرَّبة، أو أموال الرشوة من المهرِّبين، والحصول على خدمة مضاعفة لأغراض الترفيع والتقاعد.

لكن آن الأوان أن يصبح تعيين حرس الحدود مشرِّفاً من باب التكريم الرفيع والتقدير العالي لحماية الوطن والشعب والنظام. لقد ضحّت القوات المسلحة العراقية كثيراً قبل وبعد الاحتلال الأميركي ـ البريطاني عام 2003. وكانت معظم التضحيات بسبب السياسات الخاطئة والقيادات المَرَضية التي زجّت بهذه القوات في حروب ومعارك خاسرة من أساسها.

الوضع الحالي للتهريب عبر الحدود العراقية

كل دول العالم تشكو من جرائم التهريب بنسب متباينة. وفي العراق كان التهريب موجوداً في النظام السابق، إلا أنه أصبح وبائياً متفشياً منذ بداية الغزو والاحتلال الأميركي ـ البريطاني عام 2003، وذلك نظراً لغياب السلطة، وقلة المخاطر، وغزارة الأرباح.

فمِن العراق إلى الخارج، يتم تهريب الأشخاص (الإرهابيين والمجرمين المطلوبين للعدالة) والآثار والنفط والغاز والمنتجات الزراعية والحيوانات الاقتصادية والبرية والطيور الحية.

ومن خارج العراق إلى الداخل، يتم تهريب الأشخاص (الإرهابيين والمخربين والجواسيس) والمخدرات والمنشطات والأسلحة والمتفجرات والكهربائيات والإلكترونيات والسجاد الإيراني والأقمشة والملابس والأغذية المعلبة والمجففة والأدوية المغشوشة والسموم والعملة الحقيقية والمزيفة والمشروبات الكحولية والآليات المسروقة (سيارات، دراجات نارية، إلخ).

وفي داخل العراق من محافظة إلى أخرى، يتم تهريب الأسماك والطيور المصطادة بطرق غير مشروعة.

إن خلايا التهريب الداخلي والخارجي متكاملة ومتعاونة فيما بينها لتصريف البضائع، ولكنها مستقلة عن بعضها في نفس الوقت. أي أنها لا تتبع السلم الهرمي. وغالباً ما يكون لكبار المهربين أشخاص فاسدون يحمونهم في الجيش والشرطة والحكومة المحلية والحكومة المركزية.

تشكيل قوات حراسة الحدود العراقية وفق المعايير الإنسانية الوطنية والمهنية العالمية

نظراً لما تقدّم بيانه، ليس من المبالغة القول إن حماية الحدود العراقية أهم بكثير من حماية الداخل من الاضطرابات والتمردات. فقد رأى العالم كله بشكل عملي منذ بداية الاحتلال الأميركي ـ البريطاني عام 2003، أن الإرهابيين والمجرمين والمهربين يعبرون الحدود العراقية بحرية مطلقة. لذا يكون من الحكمة تشكيل قوات مسلحة ممتازة لحماية الحدود العراقية الطويلة. ولمنع الفساد الإداري وظاهرة "الجنود الوهميين/الفضائيين" فإنه يجب أن يتم تشكيل واختيار هذه القوات بالمواصفات العالية التالية:

1. يكون اختيار المتطوعين للخدمة في حرس الحدود من الشباب المستقلين سياسياً فقط، ويُمنع منعاً باتاً قبول أي شخص عضو في حزب حاكم أو معارض، أو متعاطف مع أو حاصل على تزكية شفهية أو خطية من أي حزب. ويجب عدم التهاون مطلقاً بهذا الشرط الأساسي. بعد ذلك تأتي الشروط المعتادة بخصوص اللياقة البدنية والعقلية والمهارات الفردية مثل السياقة والسباحة وركوب الخيل والتحمل والانضباط واستخدام الحاسوب وغيرها. يجب أن لا يقل عدد قوات حراسة الحدود الفعليين عن خمسين ألف مقاتل في أي يوم من أيام السنة.

2. لا يقل التحصيل العلمي للمتطوع عن شهادة بعد الإعدادية.

3. إنشاء معهد خاص لتدريب المتطوعين على حراسة الحدود بحيث يشمل التدريب مهارات الجيش والشرطة والاستخبارات والأمن والتجسس، لتشكيل وحدات خاصة للمطاردة والملاحقة والقتال الميداني وقتال المدن والتحقيق والاستجواب والفحوص الجنائية.

4. تخصيص رواتب وامتيازات وظيفية مغرية ومساكن لتأمين معيشة كريمة للمنتسبين ـ المقاتلين والإداريين وعوائلهم، ومنح إجازات سخية مناسبة.

5. تعزيز قوات حرس الحدود بالأسلحة الذكية الفعالة، ووسائط النقل البرية والمائية السريعة المسلحة، والطائرات المروحية المدرعة المقاتلة، والطائرات بدون طيار، والكاميرات الخفية والليلية بالأشعة تحت الحمراء مع خاصية التقاط الصوت عن بُعد، وكاشفات الألغام، والرادارات الثابتة والنقالة، وكتائب الخيالة، والكلاب المدرّبة، والمختبرات الجنائية المتطورة. هذا بالإضافة إلى التنسيق مع الدول التي تمتلك الأقمار الصناعية التجسسية لكشف الأنفاق والممرات السرية.

6. تجهيزات حرس الحدود من النوع الممتاز ومن مناشئ عالية الجودة ومتنوعة بما ينسجم مع البيئة العراقية، والعقود تكون علنية وإقرارها عن طريق رئيس الوزراء ومجلس النوّاب.

7. بالإضافة إلى التعليمات الوظيفية المعروفة، يجب أن ينص عقد العمل الوظيفي بين الإدارة والمنتسب على منع مناقشة الأمور السياسية والحزبية والدينية والجنسية أثناء الواجب، ومنع التحرش اللفظي والرمزي والبدني والجنسي. كما يمنع منح الإجازات غير المنصوص عليها في الدستور والقانون.

8. القائد العام لحرس الحدود وقادة الفروع يكونون من الضباط المستقلين سياسياً فقط، ممن حصلوا على تدريب عسكري ممتاز في الجيش والشرطة والأمن والاستخبارات، ونجحوا في اختبارات الشخصية والقيادة والمهنة والقانون والدستور.

9. مداورة المنتسبين الإداريين والمقاتلين على طول الحدود العراقية لمدة 6 ـ 12 شهراً في كل مرة، بشرط أن تضم كل وحدة فعّالة فرداً أو أفراداً يجيدون اللغة واللهجة المحلية في منطقة العمليات اليومية.

10. القيام بعمليات استخبارية تجسسية طويلة المدى لاختراق شبكات التهريب الخارجي والداخلي، والتعاون مع أعضائها دون علمهم.

11. تبادل المعلومات مع القوات الأخرى مثل مكافحة المخدرات ومكافحة الإجرام بطريقة لا تؤثر سلباً على معلوماتهم السرية وكفاءتهم.

12. يكون مركز القيادة العامة لحرس الحدود في بغداد، ولها مراكز فرعية في مركز كل محافظة لها حدود مع دولة مجاورة.

13. لكل مقر قيادة مركز معلوم وآخر سري متغير باستمرار لا يعلم به إلا رئيس الحكومة القائم فعلياً، ويعتبر ذلك من الأسرار الوطنية الخاصة بمنصبه. كما تكون للمراكز مقرات متنقلة لتكون جاهزة لاستمرار العمل في حالات الطوارئ العامة.

14. القيادة التلقائية في حالات الطوارئ: يتم تدريب قوات حرس الحدود على قيادة نفسها تلقائياً وبصورة مستقلة عن أية قوة مسلحة وسياسية أخرى في العراق في حالات الطوارئ العامة التي تعطل السلطة المركزية تماماً وتمنع القائد العام للقوات المسلحة من الاتصال بقادته في الميادين المختلفة، كما في حالات الكوارث الطبيعية والظروف الجوية الصعبة والحروب والانقلابات السياسية واضطراب التعليمات والأوامر الصادرة من السلطات المحلية في المحافظات. وفي هذه الحالات لا تأخذ قيادة حرس الحدود بأية أوامر من أية جهة كانت، وتستمر بأعمالها اليومية المعتادة بشكل وحدات مستقلة إلى حين انتهاء الطوارئ أو ظهور سلطة مركزية شرعية في البلاد معترف بها محلياً ودولياً. ويجب أن يتعهد خطياً كل منتسب باتباع هذه السياسة في حالات الطوارئ المشار إليها آنفاً. ويجب التدريب على هذا الإجراء الضروري مرة واحدة كل ستة أشهر وبإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النوّاب وبقية المسؤولين المعنيين بشؤون الدفاع والأمن العام. كما ينبغي أن يكون هذا النظام معلوماً لكل العراقيين.

15. إبرام اتفاقيات أمنية مشتركة مع دول الجوار لتسهيل عمليات المطاردة في أراضيها إلى عمق مناسب. ويتم تبادل المعلومات والتنسيق الأمني والاستخباري باستمرار مع الدول المجاورة.

16. القيام بمناورات بالذخيرة الحية بصورة مفاجئة مرة كل عام ومشتركة مع الدول المجاورة مرة كل عامين.

17. إستحداث تشريع خاص ينظم أعمال "قوات حراسة الحدود العراقية".

القوة البحرية العراقية للعام 2015 وما بعده

بناءً على طلب القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، أجرتْ إحدى المؤسسات الأميركية عام 2008 دراسة عن حاجة الحكومة العراقية لحماية أمنها البحري. وقد وافق وزير الدفاع العراقي عليها [آنذاك] وضمّنها في خطة القوة البحرية للأعوام 2008 ـ 2020. خلصت الدراسة إلى النتائج التالية: للقيام بالمهمات المستقبلية، ولتحديد أنواع العمليات، والقدرات القتالية، يحتاج العراق في عام 2015 وما بعده إلى: سفن دورية عدد 2، سفن مسلّحة سريعة عدد 6، سفن دوريات السواحل عدد 3، طائرات سمتية مقاتلة عدد 3، مدفعية ساحلية، رادار ثابت، منظومات التشخيص التلقائي، معدات أمامية بالأشعة تحت الحمراء، وحدات خاصة للغطس، معدات مضادة للألغام، وسائل التخلص من الأسلحة المتفجرة، ومعدات خاصة مأمونة للتحكم والسيطرة والاتصالات (8).

قوات الشرطة والأمن

بلغ تعداد أفراد الشرطة في سجلات الرواتب أكثر من 300،000 شرطي. لكن الكثير منهم ليسوا بالخدمة الفعلية. وتقدر بعض الدراسات الأميركية المنشورة عام 2007 أن حوالي نصف العدد المذكور في إجازة في أي وقت من الأوقات (9).

الضوابط الأساسية لحل المعضلات الأمنية في العراق

لعلّ أهم الضوابط على وجه الإطلاق هو بناء الجيش والشرطة والأمن والأجهزة الاستخبارية على أسس الكفاءة المهنية والخبرة والولاء المطلق للوطن والشعب والدستور فقط، وليس للحزب أو الطائفة. أما التمثيل السكاني، الذي يتذرع به قادة الأحزاب الطائفية، فيجب أن يتم وفق الإحصاء السكاني الرسمي وبدون اعتبارات الانتماء الحزبي والتعصب الطائفي.

لا بد من مراجعة الذات والنقد البنّاء

من المفجع أن الحكومة الأميركية والحكومة العراقية عندما قررتا إلغاء نظام الخدمة العسكرية الإلزامية، بالإضافة إلى حل جهازي الجيش والشرطة في بداية الاحتلال، بدعوى بناء قوات مسلحة طوعية مهنية حديثة، لجأتا إلى أسوأ الطرق والشروط لاختيار المتقدمين للخدمة. فحسب العقلية الطائفية المتزمتة للأحزاب الحاكمة في بغداد وأربيل، وبعد عجزها عن استيعاب النظم الحديثة المتحضرة، اتّبعت نظام الحصص الطائفية لتعيين المتقدمين للانتساب للقوات المسلحة العراقية. فكان كل حزب حاكم "يُزكّي" عدداً معيناً من أعضائه والمتعاطفين معه للقبول. وهذه الطريقة (أو الفوضى) هي التي أدّت مباشرة إلى انتشار الفساد بسرعة فائقة، وإلى ظهور، ما عُرف فيما بعد، بالجندي/الشرطي "الوهمي/الفضائي". وحدث الشيء نفسه في القطاع المدني. وأنفق العراق عشرات المليارات من الدولارات الأميركية على التسليح والتدريب والصيانة والمنشآت، إلخ. لكنها لم تشفع أمام الفساد الذي ينخر كل مفاصل الدولة. وانهارت القوات المسلحة بين عشية أو ضحاها أمام العصابات الإرهابية الوهّابية في نهاية عام 2013 ومنتصف عام 2014.

هل من حلول سحرية للمشاكل العراقية؟

لذا، لو توفّرت للعبادي عصا سحرية لحل المشاكل العراقية فإن أول شيء يجب أن تلامسه وتغيّره هو معضلة التطرّف الحزبي والحصص الطائفية التي تمارسها الأحزاب الحاكمة في بغداد وأربيل. ومن أغرب الأمور وأكثرها مأساوية أن قادة هذه الأحزاب الطائفية يؤمنون عن قناعة تامة أن نظام الحصص الطائفية هو الحل الواقعي الوحيد لأنه يضمن التمثيل السكاني ـ حسب اعتقادهم. أما في الواقع فإن المحاصصة الطائفية تعني فقط توزيع الوظائف حسب الولاء للأحزاب الطائفية المتطرفة وليس حسب التمثيل السكاني. فالتطرف الحزبي ـ الطائفي هو أساس كل المآسي العراقية منذ بداية الاحتلال الأميركي ـ البريطاني عام 2003 حتى الآن.

من ناحية أخرى، صحيح أن الدكتور العبادي، مثل سابقه المالكي، هو من حزب الدعوة الإسلامية، وأن التشكيلة الوزارية ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النوّاب تمّت وفق الحصص الطائفية بينهم، لكن من الممكن جداً أن يستحق العبادي في البداية حسن ظن الناس به حتى يثبت عكس ذلك. أي يمكن الافتراض مبدئياً أن العبادي أقل تطرفاً طائفياً، وأقرب إلى الاعتدال والعقل من سابقه، المالكي. لعل أهم الحلول وأوضحها وأكثرها بداهة أمامه هو طريقة اختيار أفراد الجيش والشرطة لكل المراتب من الآن فصاعداً. وبعدها من حيث الأهمية تأتي الأسلحة والمعدات والتدريب والتموين وغير ذلك. لذا تكون الشروط التالية هي الحل المعقول الوحيد للخروج من الوضع المأساوي الذي تعيشه القوات المسلحة عموماً ويعيشه العراقيون منذ عام 2003. إذ يجب أن يُرفَضُ طلبُ كل متقدم للانتساب للقوات المسلحة في الجيش والشرطة؛

ـ إذا كان الشخص عضواً بأي حزب في الحكومة أو المعارضة، أو متعاطفاً مع أحد الأحزاب، أو حصل على تزكية شفهية أو خطية من أحد الأحزاب،

ـ إذا وضع إسم عشيرته (إسم العائلة) في الطلب،

ـ إذا كان محكوماً عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف داخل وخارج العراق خلال العشرين سنة الماضية،

ـ إذا لم يكن حاصلاً على شهادة بعد الإعدادية،

ـ إذا كان مشاركاً بفرق الإعدام والتعذيب قبل وبعد الاحتلال الأميركي ـ البريطاني،

ـ إذا كانت له جنسية ثانية إلى جانب العراقية،

ـ إذا كان مترهل البدن ومتطرف العقيدة وغير لائق للخدمة العسكرية والأمنية، و

ـ إذا كان ولاؤه للطائفة والحزب أهم من ولائه للوطن والشعب والدستور والنظام.

أما الأفراد وقادة الجيش والشرطة من الحزبيين والمتطرّفين الطائفيين الموجودين حالياً فيجب تخييرهم بين الاستمرار بالخدمة مع ترك الانتماء الحزبي والتعصب الطائفي، أو الاستقالة براتب، أو الفصل من الوظيفة بدون راتب عند التمسك بموقفهم المتعصب، على أن يتم ذلك تدريجياً لكي لا يؤثر على أداء القوات المسلحة. إنها خيارات صعبة لكنها ضرورية.

المصادر

(1)

كلمة السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل

رئيس وزراء جمهورية العراق

الأربعاء 3 كانون الاول 2014

http://pmo.iq/press/3-12-20142.htm

Accessed: Wednesday، December 03، 2014

(2)

Accessed: Monday، December 01، 2014

الاثنين 8/2/1436 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:29 (مكة المكرمة)، 3:29 (غرينتش)

http://www.aljazeera.net/news/arabic/2014/11/30/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-50-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%88%D9%87%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9

العبادي: 50 ألف مجند وهمي بالجيش العراقي

تصريحات العبادي أول اعتراف رسمي بحجم الفساد في المؤسسة العسكرية العراقية (الجزيرة-أرشيف)

(3)

Accessed: Monday، December 22، 2014

http://www.nytimes.com/2014/06/12/world/middleeast/iraq-asked-us-for-airstrikes-on-militants-officials-say.html?_r=0

Middle East

U.S. Said to Rebuff Iraqi Request to Strike Militants

By MICHAEL R. GORDON and ERIC SCHMITT

JUNE 11، 2014

(4)

Iraqi War Fighting Capabilities: A Dynamic Net Assessment

Anthony H. Cordesman

Arleigh A. Burke Chair for Strategy

Center for Strategic and International Studies

Revised July 21، 2002

http://csis.org/files/media/csis/pubs/iraq_dynamic%5B1%5D.pdf

Accessed: Thursday، January 15، 2015

(5)

Iraq Train and Equip Fund (ITEF)

Overseas Contingency Operations

Justification for FY 2015

Office of Secretary of Defense

Department of Defense Budget

Fiscal Year 2015 Budget Amendment

November 2014

http://comptroller.defense.gov/Portals/45/Documents/defbudget/fy2015/amendment/FY15_ITEF_J_ook_Final_November_20-2014.pdf

Accessed: Thursday، January 15، 2015

(6)

العبادي: إعادة هيكلة الجيش العراقي ربما تستغرق ثلاث سنوات

Mon Jan 12، 2015 1:18am GMT

من ملاك فاروق

القاهرة (رويترز)

http://ara.reuters.com/articlePrint?articleId=ARAKBN0KL00T20150112

Accessed: Monday، January 12، 2015

(7)

Middle East: Iraq

The World Factbook

The Central Intelligence Agency، USA

https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/iz.html

Page last updated on June 22، 2014

Accessed: Thursday، January 15، 2015

(8)

Iraqi Navy: Capability Requirements and Force Structure Recommendations for 2015 and Beyond

CRM D0017253.A2/Final

January 2008

Alison C. Lawlor، Project Director

Eric Thompson

Accessed: Thursday، January 15، 2015

(9)

Iraqi Police

From Wikipedia، the free encyclopedia

https://en.wikipedia.org/wiki/Iraqi_Police

Accessed: Thursday، January 15، 2015