فك إضراب النقل يرفع حالة الأرق عن سكان العاصمة تونس

أيام عصيبة على البسطاء

تونس ـ عاشت تونس العاصمة على وقع أربعة أيام من الشلل التام في حركة النقل العمومي قبل ان يقع الجمعة فك الإضراب الذي نفذه أعوان شركة نقل تونس على خلفية مطالبتهم بضرورة صرف منحة إنتاجية للأعوان. ما ساهم في تعطيل مصالح المواطنين وحرمان ميزانية الدولة من أموال طائلة.

وقرّرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس رسميا فتح تحقيق قضائي ضدّ كل من ستكشف عنه الأبحاث في التحريض والدعوة لإضراب وسائل النقل العمومية الذي تم تنفيذه على مدى أربعة ايام في محافظات تونس ونابل وبنزرت وصفاقس.

وقررت الهيئة الإدارية لجامعة النقل التــابعة للاتحاد العام التونسي الشغل تعليق الإضــراب العشوائي الذي دخل فيه أعـــوان شركة نقل تونس منذ عشية الاثنين.

وقال نقابيون أن الاضراب نُفذ بعد تراجعت وزارة النقل عن تعهداتها وتنصلت من الإتفاق المبرم بين الطرفين في 8 ديسمبر/كانون الاول 2014 والمتعلق بمنحة الإنتاج لرأس السنة.

وأثار الإضراب استياء المواطنين الذين تعطلت مصالحهم، خاصّة أنّ القرار كان مفاجئا في العاصمة وعدّة مدن أخرى، كما أحدث اضطرابات على السير العادي لمختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى مراقبون أن الاضراب الذي نفذه أعوان نقل تونس عطل مصالح المواطنين وخاصة الشريحة الفقيرة غير القادرة على اقتناء سيارات الأجرة.

وساهم الاضراب في تأجيل الامتحانات في بعض الجامعات التونسية نظرا لعجز الطلبة عن الوصول الى المركبات الجامعية، الى جانب تعطل المصالح الإدارية و المهنية في العديد من القطاعات العمومية والخاصة.

وأعلن مدير الاتصال والعلاقات الخارجية بشركة نقل تونس محمد الشملى عن تكبد الشركة لخسائر بـ 420 الف دينار جراء الاضراب الفجئى الذى نفذه أعوان الجولان لشركة نقل تونس.

واستنكر رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة الإضراب الفجئي لأعوان النقل، مقرا بان إضرابهم غير قانوني وأنه سيقع الاقتطاع من أجور الأعوان المضربين عن العمل طيلة فترة الإضراب.

وقال مهدي جمعة إن الحكومة لا تعمل تحت طائلة التهديد عبر الإضرابات، داعيا إلى تحكيم لغة العقل والعودة إلى طاولة الحوار.

وعلى خلفية تنامي الاحتقان الشعبي في تونس العاصمة قرّرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس فتح تحقيق قضائي ضدّ كل من ستكشف عنه الأبحاث في التحريض والدعوة لإضراب وسائل النقل العمومية الذي تم تنفيذه على مدى أربعة ايام، وضد من رفض التسخير للعمل وفقا لمقتضيات المجلة الجزائية ومجلة الشغل التي تنص أحكامها على عدم تعطيل حرية العمل.

ويرى خبراء أن قطاع النقل العمومي في تونس العاصمة تونس يحتاج الى اعادة تهيئة نظرا للكثافة السكانية الموجودة حاليا في العاصمة وارتهان الشريحة العملية الى وسائل النقل العمومي للتمكن من الوصول الى مقرات العمل والدراسة وغيرها من المصالح اليومية.

ويعد قطاع النقل من أهم الملفات التي تشغل بال التونسيين نظرا لارتباطه مباشرة بمعيشتهم اليومية، وأي خلل في هذه المنظومة يعني حتما الشلل التام.

وانتقد العديد من المتابعين قرار جامعة النقل باعتباره خطوة تصعيدية كلفت المواطنين البسطاء مشقة كبيرة، الى جانب حرمان خزينة الدولة من أموال طائلة.

وعبر الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي الجمعة عن أسف الاتحاد واعتذاره للمواطنين الذين تعطلت مشاغلهم بسبب اضراب أعوان شركة النقل.

وأكّد المباركي أن قرار الهيئة الإدارية للجامعة العامة للنقل بتعليق الإضراب كان دون تشاور مع الطرف الحكومي، مشددا على أنّ اتخاذ القرار تم من منطلق المسؤولية الوطنية.

وبيّن المباركي أن قرارات الهيئة الإدارية لا علاقة لها بقرارات خلية الأزمة التابعة لرئاسة الحكومة التي أعلنتها أمس بخصوص إضراب النقل ورفض الأعون للتسخير.

وأكّد النقابي محمد مسلمي ان الهيئة الادارية للجامعة العامة للنقل قرّرت إصدار برقية تنبيه بالاضراب ايام 26 و27 و28 جانفي/كانون الثاني في صورة عدم استجابة سلطة الإشراف لمطالبهم، محمّلا مسؤولية تعطل مصالح المواطنين طيلة أيام اضراب الاعوان للحكومة.