'برلمان' الإخوان الموازي يوغر صدور الأوروبيين ضد القاهرة

'موقف ينبني على معلومات من مصادر غير موثوقة'

القاهرة ـ ذكرت مصادر مصرية مطلعة أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين هو من يقف وراء الحرب التصعيدية التي يشنها البرلمان الأوروبي ضد مصر، والتي ترجمها في بيانه الهجومي الأخير على القاهرة، مؤكدة أن "البرلمان" الإخواني الموازي الذي ينشط انطلاقا من تركيا، هو اللاعب الرئيسي والخفي في إثارة الأزمة بين مصر والمشرعين الأوروبيين.

والخميس شكك صادر عن الاتحاد الأوروبي في خارطة الطريق التي وضعتها القوات المسلحة عقب عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، والتي لم يبق منها إلا انتخاب مجلس نواب جديد لمصر.

ونقلت صحيفة "فيتو" المصرية عن المصادر التي لم تسمها قوله إن البرلمان الإخواني الموازي نشط في الفترة الماضية في إرسال عدد من الرسائل التحريضية ضد نظام الحكم في مصر وضد العملية السياسية المستمرة هناك، والتي وجهها في اكثر من مرة إلى للبرلمان الأوروبي أو إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان.

ووفقا لنفس المصادر فإن آخر رسائل "البرلمان" الإخواني التحريضية ضد مصر، وصلت إلى البرلمان الأوروبي قبل أيام قليلة من إصدار الأخير بيانه الذي يهاجم فيه مصر.

وظهرت هذه الرسالة مختومة بختم "برلمان" الإخوان، الذي وجه نسخة منها أيضا إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وهاجم الإخوان في الرسالة النظام المصري الحالي، مطالبين المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومن قبله البرلمان الأوروبي بضرورة اتخاذ خطوات جادة وسريعة ضد مصر ونظامها السياسي الحالي.

وحملت الرسالة الإخوانية عنوان "جريمة الإخفاء القسري".

وطالب الإخوان في الرسالة البرلمان الإخواني بتطبيق المادة 5 الخاصة بجرائم الحرب على مصر، بسبب اختفاء نجل القيادي الإخواني أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامي للرئيس المعزول محمد مرسي.

والخميس، دعا البرلمان الأوروبي مصر إلى "الإفراج فورا وبدون شروط عن كل معتقلي الرأي" بمن فيهم عناصر جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأعرب البرلمان في قرار عن "قلقه الشديد من القيود المفروضة على الحقوق الأساسية لا سيما حرية التعبير وتشكيل الجمعيات والاجتماع والتعددية السياسية وسيادة القانون في مصر".

وجاء في القرار أنه ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس مرسي وتولي قائد الجيش عبدالفتاح السيسي الحكم "فإن الحكومة المصرية شنت حملة واسعة من الاعتقالات التعسفية والمضايقات والتخويف والرقابة ضد منتقديها".

ودعا البرلمان إلى "وقف كافة أعمال العنف (...) التي ترتكبها السلطات الحكومية وقوات وأجهزة الأمن" بحق "المعارضين السياسيين والمتظاهرين والصحافيين ومدوني الانترنت والطلبة ونشطاء حقوق النساء وممثلي المجتمع المدني والأقليات".

كذلك دعا البرلمان الأوروبي إلى "تمكين كل الصحافيين من الكتابة عن الوضع في مصر دون خوف من المطاردة والاعتقال والتخويف أو تقييد حرية تعبيرهم" طالبا" الإفراج عن 167 نائبا انتخبوا في 2011 ويقعون حاليا قيد الاعتقال".

وفي إشارة إلى الانتخابات التشريعية المقررة من 21 آذار/مارس إلى السابع من أيار/مايو، شدد النواب الأوروبيون على أن الاقتراع السابق أي الانتخابات الرئاسية التي جرت في أيار/مايو 2014 لم "تستكمل المعايير الدولية"، وبالتالي "ليس من المناسب إرسال بعثة مراقبين، لأن ذلك قد يسيء بشكل خطير إلى مصداقيتها".

وأعرب البرلمان أيضا عن "استنكاره لتشديد القمع" بحق المثليين "المضطهدين والمهانين علنا".

وجاء رد القاهرة سريعا ليندد بهذا التدخل الفج في شؤون مصر الداخلية.

واستنكرت القاهرة الخميس قرار الاتحاد الأوروبي بعدم إرسال بعثة مراقبين للانتخابات البرلمانية المرتقب بدايتها في مارس/آذار.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان عن دهشتها واستهجانها للقرار الذي قالت إنه "يتضمن مجموعة من الادعاءات والمغالطات والاستنتاجات الخاطئة التي تعكس عدم إدراك أو دراية بطبيعة وحقيقة الأوضاع في مصر".

وتجري الانتخابات البرلمانية في مصر على مرحلتين بين مارس ومايو المقبلين وهي الأولى منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن القرار يتبنى "منهجا أحاديا لا يخدم مصلحة تدعيم العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي".

كما قالت إن القرار تضمن "قضايا لا تراعي الخصوصية الثقافية والدينية والاجتماعية للمجتمع المصري (...) بما في ذلك تناول أمور تتعلق بحقوق الشواذ والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام والسماح بالإساءة للأديان تحت دعاوى حرية التعبير".

ودعت مصر في البيان "البرلمان الأوروبي وأعضاءه إلى توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادر موثقة وليس من مصادر إعلامية مجهولة".

يذكر أن ثروت نافع هو رئيس "البرلمان" الإخواني الموازي بتركيا، بمساعدة حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط، وجمال حشمت القيادي في حزب الحرية والعدالة.