مصر تحذر الاخوان من مغبة تعكير احتفالات ذكرى الثورة

وقفة حازمة لجماعة لا تحب الوطن

القاهرة ـ جددت وزارة الأوقاف المصرية، الجمعة، تحذيرها من المخططات الآثمة، التي لا تكف عنها الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها جماعة الإخوان ومحاولتها استغلال يوم 25 يناير/كانون الثاني لإثارة الفتن.

وأكدت أنها "ستتصدى بالفكر والعقل لكشف هذه الجماعة التي تعمل بكل ما أوتيت من قوة على زعزعة استقرار الوطن، وتنفيذ مخططات تدمير الأمة، وتمزيق كيانها لصالح أعدائها الطامعين في خيراتها، وصالح العدو الصهيوني المتربص بها".

وتأتي الاستعدادات قبيل الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، في تهيؤ الأمن المصري لإحباط أي أعمال إرهابية قد تنفذها جماعة الإخوان.

وحذرت الوزارة، في بيان لها، من محاولة تلك الجماعات الإرهابية ومن يدور في فلكها اللعب بإثارة المطالب الفئوية والدعوة إلى اختطاف الوطن لصالح أعداء الأمة مرة أخرى.

وحذرت الوزارة من استخدام المساجد أو المنابر لأي أغراض سياسية أو حزبية تخرجها عن مهمتها الدعوية.

ويرى مراقبون ان جماعة الإخوان المسلمين ستستغل ذكرى إحياء الثورة وسيلة للعودة من جديد للميدان الثوري، رافعين رايات التظاهر متخلين عن عودة مرسي لأول مرة.

وأعلنت الجماعة عن بدء فعالياتها قبل 25 يناير بيومين كبروفة للاستعداد لهذا اليوم لينطلقوا من الميادين الفرعية والشوارع الجانبية ناحية ميدان التحرير نقطة التجمع النهائية، الحشد فى الشارع وسيلة متبعة لإعطاء المشاركين القوة المطلوبة واستقبال الوفود القادمة من محافظات اخرى الى العاصمة.

وأعلنت وزارة الداخلية في اول الشهر عن وجود خطة شاملة لتأمين الاحتفالات في ظل محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها تعكير صفو المناسبة.

ويتوعد الاخوان وانصارهم بأن تكون هذه الذكرى أسوأ من أي عام مضى، مؤكدين أن عودة الرئيس المعزول محمد مرسى لن تكون ضمن أجندتهم هذا العام والقصاص لدماء الشهداء وعودة الحق إلى المعتقلين وتمكين الشباب وإقصاء كبار السن أبرز المطالب.

و قال مجدي سالم، نائب رئيس الحزب الإسلامي وقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، إن أحياء الذكرى الرابعة ستكون ناجحة يوم يخرج المصريون بكافة اتجاهاتهم في محاولة أخيرة لإنقاذ مصر من تلك الهاوية السحيقة.

بدوره أكد وحيد فراج، عضو المكتب السياسي لحركة 18، إحدى الحركات المؤيدة لشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، أن ميدان التحرير والميادين العامة ستكون هي نقطة التجمع للمتظاهرين في 25 يناير، مشيرا إلى أن آليات التظاهر ستختلف هذا العام عن كل عام.

وأوضح فراج، أن الحشد في الشارع الآن سيعطيهم القوة للمطالبة بحقوقهم والنزول إلى الشارع دون خوف أو استسلام، قائلا "طالما أن هناك من يؤمن بالفكرة فلن يقف أمامنا أحد ونستطيع إيصال صوتنا إلى من نريد".

وقال مدير أمن القاهرة مساعد وزير الداخلية المصري اللواء علي الدمرداش في تصريحات لـ"البيان" الاماراتية إن الوزارة "أعدت خطة تأمينية شاملة استعدادا للذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، حيث تشمل انتشارا ميدانيا مكثفا لكل أجهزة الوزارة وتواجد القوات على أرض الواقع ميدانيا لتأمين الميادين والطرق والمنشآت الحيوية، وكذلك أقسام الشرطة والأجهزة السيادية لمنع حدوث أي أعمال تخريبية وإرهابية ضدها، فضلًا عن تجنب قطع الطرق".

وقال عودة مرسي فيما يخص القبضة الامنية، إنه سيكون لكل فعل رد فعل إذا ما استخدمت قوات الشرطة العنف مع المتظاهرين مع إمكانية تغيير أماكن التظاهر حسب ما تفرضه الأوضاع وقتها.

بدوره، أفاد مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام اللواء سيد شفيق بأن "وزارة الداخلية ترصد الخلايا الإرهابية وأوكارها، إذ تمكنت من إلقاء القبض على عدد كبير ممن يخططون لارتكاب عمليات إرهابية خلال الذكرى الرابعة للثورة".