الإساءة إلى الدين الإسلامي خط أحمر في المغرب

'قمنا بالواجب'

الرباط ـ اعتبر رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران، الخميس بالرباط، أن عدم المشاركة في مسيرة باريس التي نظمت نهاية الأسبوع الماضي عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، "موقف يشرف المغرب وقيام بالواجب".

ومن جانبه أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية السيد مصطفى الخلفي، أن القرار الذي اتخذته الوزارة مؤخرا، والقاضي بعدم الترخيص لتوزيع المطبوعات الأجنبية التي نشرت رسوما مسيئة للدين الإسلامي تم وفقا لأحكام قانون الصحافة والنشر.

ومنعت الحكومة المغربية خمسة منشورات صحافية فرنسية أعادت نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد، تضامنا مع صحيفة "شارلي ايبدو" الساخرة، حيث أكد مسؤول مغربي أن المنع سيطال آليا كل منشور يسيء لله والرسول.

وقال الخلفي خلال ندوة صحفية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن عدم الترخيص للمطبوعات الأجنبية التي قامت مؤخرا بإعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، التي سبق ونشرتها صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، أو نشر رسوم جديدة مماثلة، تم وفقا لأحكام الفصل الـ29 من قانون الصحافة والنشر، باعتبارها تشكل "إساءة واستفزازا وقذفا مدانا ومرفوضا للدين الإسلامي ورموزه".

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن ابن كيران نوه في هذا الاجتماع بالموقف الذي اتخذه وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار بخصوص عدم المشاركة في هذه المسيرة، وأبرز أنه "في الوقت الذي توجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى فرنسا من أجل تقديم التعازي والتعبير عن التضامن، أبى إلا أن لا يساهم وزير الخارجية في هذه المسيرة التي رفعت فيها عبارات وصور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم"، مؤكدا أن "هذا الموقف يشرف المغرب وقيام بالواجب".

كما أكد رئيس الحكومة أنه "على العالم أن لا ينسى أن المغرب دولة تأسست على أساس دين الإسلام ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورغم ان مزوار كان حاضرا الأحد في قصر الإليزيه رفقة العديد من القادة والمسؤولين من جميع أنحاء العالم، للمشاركة في مسيرة باريس التضامنية مع فرنسا المكلومة بسبب الهجمة الإرهابية على صحيفة"شارلي ايبدو" الساخرة، إلا أنه انسحب ولم يشارك.

ورفض الوفد المغربي الانضمام الى هذه مسيرة في العاصمة الفرنسية احتجاجا على "الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي"، والتي أعلن المشاركون حملها خلال المسيرة من باب التضامن وتكريم ضحايا "شارلي ايبدو".