مناهضة الرق تقود مرشح رئاسي سابق إلى السجن في موريتانيا

الحق في التعبير مرفوض

نواكشوط - قال محامون إن المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة بموريتانيا حكم عليه بالسجن سنتين الخميس مع شخصين آخرين نظموا مسيرة احتجاج مناهضة للرق.

وقالت مصادر محلية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض مئات المحتجين الذين تجمعوا خارج المحكمة في بلدة روصو الجنوبية.

اعتقل بيرم ولد عبيد الناشط المناهض للرق الذي جاء ترتيبه الثاني في انتخابات الرئاسة عام 2014 أثناء مسيرة في نوفمبر/تشرين الثاني. ولقي اعتقاله انتقادات من دعاة حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي.

ولم يمكن على الفور الوصول إلى متحدث باسم الحكومة لسؤاله التعقيب. وقال محاميه براهيم ولد إبتي أن الإدانات كانت بسبب تكدير النظام العام والانتماء الى منظمة محظورة.

ووصف قرار المحكمة بأنه "عودة إلى الثمانينات حيث كان الناس يعتقلون ويحكم عليه بتهم كاذبة." واضاف إنه قدم طلب استنئاف للطعن في الحكم.

وقال جيتان موتو الباحث في منظمة العفو الدولية في غرب أفريقيا "الحملة المتزايدة على نشطاء مناهضة الرق في موريتانيا ليس لها أساس قانوني وهي دليل على عدم احترام الحكومة لحقوق الإنسان".

وطالب بالإفراج الفوري عن ولد عبيد والرجلين الآخرين إبراهيم بلال وجيبي صو. واطلقت المحكمة سراح سبعة نشطاء آخرين.

وطبقا لمؤشر الرق العالمي لعام 2013 أصبحت موريتانيا آخر بلد على مستوى العالم يلغي الرق رسميا عام 1981 ومازال به أعلى نسبة انتشار للرق على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان.

وينفي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز وجود الرق في بلاده ويقول إن تبعات هذا النظام فقط هي التي مازالت موجودة.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواءً تعلق الأمر بالأغلبية العربية، أو الأقلية الأفريقية•

وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية في العام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وبعد مرور سنوات، يقول نشطاء حقوق الإنسان، إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة، وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا، فيما تؤكد السلطات أنها تبذل جهودًا مكثفة لعدم عودة هذه الظاهرة مرة أخرى.