الجيش الليبي يجفف منابع إمدادات المتشددين

الميليشيات تستغل أموال النفط لزيادة التسلح

بنغازي - قال مسؤول عسكري الخميس إن طائرة ليبية تابعة للحكومة المعترف بها دوليا هاجمت سفينة صيد تنقل شحنة من البنزين إلى ميناء بنغازي هذا الاسبوع بعد أن اشتبهت أنها تحمل امدادات لمتشددين إسلاميين.

واضطرت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إلى ترك العاصمة طرابلس والانتقال للعمل من شرق البلاد منذ نصبت حكومة منافسة نفسها بعد سيطرة فصيل يدعى فجر ليبيا على العاصمة في الصيف الماضي.

ولا توجد تفاصيل عمن يملك السفينة أو من أين انطلقت لكن المسؤول العسكري محمد حجازي قال إنها تعرضت للهجوم الثلاثاء قبالة مدينة بنغازي بشرق البلاد والتي شهدت معارك ضارية لأشهر بين القوات الموالية للحكومة ومتشددين إسلاميين.

ويرى مراقبون الجيش الليبي يسعى الى قطع الامدادات النفطية عن المتشددين لكونها تشكل عنصرا رئيسيا في عملية التسليح التي يقومون بها لتقويض الامن في ليبيا.

وشنت قوات الحكومة غارة جوية على ناقلة نفط تشغلها اليونان في الرابع من يناير/كانون الثاني مما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم بعد أن زعمت أنها كانت تتصرف بطريقة مثيرة للريبة.

ونفى آمر كتيبة شهداء الزاوية "الصاعقة 21"، العقيد جمال الزهاوي، الخميس، صدور أي تعليمات من قوات الجيش الليبي بفرض حظر للتجول داخل مدينة بنغازي.

وقال الزهاوي إنهم أعطوا تعليمات لشباب المناطق بأخذ الحيطة والحذر من حدوث أي اختراقات داخل المدينة، حرصًا على استتباب الأمن وسلامة المواطنين.

كما أكّد الملازم طارق الخراز، الناطق باسم مديرية أمن بنغازي، أنه لا يوجد تعليمات من وزارة الداخلية بخصوص الحظر.

وعقدت الأمم المتحدة الخميس يوما ثانيا من المحادثات الرامية إلى إنهاء الأزمة الليبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف أعمال العنف. لكن ممثلي حكومة طرابلس أجلوا اتخاذ قرار الانضمام للمحادثات.

وقالت الأمم المتحدة في بيان "كانت المناقشات خلال الجلسة الأولى يوم الأربعاء بناءة وجرت في مناخ إيجابي. كان هناك شعور واضح بالتصميم بين المشاركين لضمان نجاح هذا الحوار."

والحكومتان في ليبيا تتلقيان دعما من الثوار السابقين الذين قاتلوا ذات يوم جنبا إلى جنب ضد القذافي لكنهم انقلبوا الآن على بعضهم البعض من أجل النفوذ والسيطرة على ثروة ليبيا النفطية.