'رحلة الحرية' بقيادة مارتن لوثر كينغ في صور

حاز على نوبل للسلام

واشنطن - كان ستيفن سومرستاين طالبا جامعيا عمره 24 عاما حين صور مارتن لوثر كينغ الزعيم الراحل المدافع عن الحقوق المدنية ومسيرة الاباما عام 1965 من مدينة سيلما الى مونتغومري التي غيرت وجه الحريات المدنية في الولايات المتحدة.

وبعد خمسين عاما ومع تفجر احتجاجات في شتى أنحاء الولايات المتحدة على مقتل أميركيين سود عزل على أيدي رجال شرطة بيض.

وتعرض الصور الفوتوغرافية لسومرستاين في معرض يقام خصيصا لاحياء هذه الذكرى.

وقال سومرستاين الذي كان مديرا للتصوير الفوتوغرافي في صحيفة الطلبة بكلية سيتي كوليدغ بنيويورك "طوال المسيرة كنت أقول لنفسي هذا تاريخ يتشكل الان، هل يمكن ان التقط له صورة؟ هل يمكنني ان أنقل للناس ما أمر به من تجربة الان؟ كان هذا ما يدور في رأسي طوال الوقت، هل أنا على قدر مسؤولية هذه المهمة؟".

وجاء الرد على تساؤله هذا في معرض "رحلة الحرية: صور فوتوغرافية للمسيرة من سيلما الى مونتوغومري" الذي يفتتح الجمعة ويستمر حتى 19 ابريل/نيسان.

ووثق سومرستاين من خلال عشرات الصور معظم المسيرة فالتقط صورا لكينغ والمشاركين والشرطة ومئات الناس في بلدات صغيرة.

ومارتن لوثر كينغ غونيور زعيم أمريكي من أصول إفريقية، ناشط سياسي إنساني، وكان من اشد المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، وفي عام 1964 حصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أصغر من يحوز عليها.

واغتيل في الرابع من نيسان/أبريل عام 1968، وعلى اثر حادثة قتله انفجرت أعمال العنف في كثير من مدن البلاد، واشتعلت النيران في شيكاغو وبوسطن وواشنطن ونيويورك وفرض حظر تجول وإعتقل الأٌلوف بعد نشوب 620 حريقاً.

وتستعد الإعلامية والممثلة الأميركية أوبرا وينفري لانتاج الفيلم الجديد "سيلمه"، الذي يدور عن حياة المناضل مارتن لوثر كينغ.

وجرت مراسيم جنازته في شكل جماهيري بمدينة أتلانتا ومثّلت بشكل رمزي تعاطف كينغ مع الفقراء.

واعتبر كنغ من أهم الشخصيات التي دعت إلى الحرية وحقوق الإنسان.

ويلقي الفيلم الضوء على الحقبة التاريخية التي عاش خلالها "لوثر كينغ"، ودوره المهم في مسيرة الحقوق المدنية بداخل أميركا وفقا لموقع هوليوود ريبورتر السينمائي.

ويشارك في إنتاج العمل أيضًا الممثل براد بيت، عبر شركته الإنتاجية، التي قدمت هذا العام فيلم 12 عاما من العبودية الذي تناول أيضًا فترة من تاريخ نضال السود في سبيل نيلهم الحرية.

ومن المقرر أن يقوم الممثل ديفيد أويلو ببطولة العمل الذي يتم التحضير من أجل عرضه عام 2015.

قال المخرج الاميركي أوليفر ستون إن "علاقته بفيلم مارتن لوثر كينغ قد انتهت"، مشيرا إلى أنه "أعاد كتابة السيناريو بشكل كامل ولكن المنتجين قاموا برفضه".

وأوضح المخرج الحاصل على جائزة الأوسكار مرتين، عبر صفحته بموقع تويتر الاجتماعي، أن "السيناريو الذي كتبته يتناول الكثير من القضايا الخلافية، والعلاقات المعقدة داخل الحركة التحررية، وتحول كينغ لشخص أكثر راديكالية ولكن هذا لم يعجب شركة الإنتاج لأنهم "أرادوا أن يظهر كينغ كقديس" بحسب وصف ستون.

وأضاف أنه يتمنى أن يخرج الفيلم الذي أراد صناعته إلى النور في يوم ما، ووجه حديثه إلى لوثر كينغ قائلا: "لقد كنت مصدر إلهام كبيرا لنا نحن الأميركيين، وحزنت كثيرا لأجلك، ولكنك لم تكن قديسا".