مصر تستكمل قانون انتخابات البرلمان الجديد

خطوة نحو تحقيق الاستقرار السياسي

القاهرة - أصدرت مصر الأربعاء ضوابط انتخابات برلمانها الجديد التي ستجرى في مارس/آذار وابريل نيسان.

وتضمنت الضوابط التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات ونشرت اليوم في الجريدة الرسمية أن الحد الأقصى لإنفاق المرشح الفردي على دعايته الانتخابية 500 ألف جنيه (نحو 70 ألف دولار) وفي الإعادة 200 ألف جنيه وأن يضاعف الحدان الأقصى والأدنى للقائمة التي تضم 15 مرشحا.

ونصت الضوابط على تمويل الدعاية من المال الخاص للمرشحين لكنها أجازت قبول التبرعات العينية والنقدية من الأشخاص الطبيعيين المصريين والأحزاب السياسية المصرية على أن تبلغ بها اللجنة العليا للانتخابات وألا تجاوز التبرعات من المتبرع الواحد خمسة في المئة من الحد الأقصى للإنفاق.

وحظرت الضوابط التعرض للحياة الخاصة للمرشحين أو "تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو الرموز التي تدعو للتمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو اللغة أو العقيدة أو تحض على الكراهية."

كما حظرت استخدام المباني العامة أو دور العبادة في الدعاية.

وفي الانتخابات التي أجريت بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وضعت ضوابط مشابهة لكن بدا إن المرشحين لم يلتزموا بها في الغالب.

ووصلت العقوبة على المخالفات في الضوابط السابقة والضوابط الجديدة لحد شطب المرشح لكن أيا من المرشحين لم يشطب في السابق.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في الثامن من يناير كانون الثاني الحالي أن انتخابات مجلس النواب التي طال انتظارها ستجرى على مرحلتين في مارس/اذار وابريل/نيسان في خطوة تأمل الحكومة أن تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وجذب الاستثمارات الأجنبية بعد أربع سنوات من الاضطراب منذ الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني 2011.

وتبدأ المرحلة الأولى من الانتخابات يومي 21 و22 مارس/آذار للمصريين المقيمين في الخارج ويومي 22 و23 من نفس الشهر داخل البلاد.

وتجرى المرحلة الثانية يومي 25 و26 إبريل/نيسان في الخارج ويومي 26 و27 من نفس الشهرداخل مصر.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو/حزيران 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة. ويتولى الرئيس عبدالفتاح السيسي سلطة التشريع حاليا.

والانتخابات التشريعية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

واستخدم السيسي سلطة التشريع لإجراء إصلاحات اقتصادية حظيت بإعجاب المستثمرين لكنه أصدر تشريعات وصفها معارضون بأنها تحد من الحريات السياسية.

وكان البرلمان في السابق من غرفتين هما مجلس الشعب ومجلس الشورى لكن وفقا لدستور البلاد الجديد الذي اقر في يناير كانون الثاني العام الماضي أصبح البرلمان من غرفة واحدة هي مجلس النواب الذي سيتألف من 567 مقعدا ينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب.

وسيعين رئيس الدولة خمسة بالمئة من نواب المجلس بما يعادل 27 مقعدا. وقسمت البلاد إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.

وتنتقد بعض الأحزاب نظام الانتخاب الفردي وتقول إنه يؤدي إلى فوز المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ الأسري.

ورغم صدور حكم قضائي بحل الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك بعد الإطاحة به سارع أعضاء في الحزب إلى الدخول في تحالفات تمهيدا لخوض انتخابات البرلمان الجديد.