ظريف وكيري في 'مهمة' تسريع المحادثات النووية

لقاء يسبق استئناف المفاوضات

جنيف - التقى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره الاميركي جون كيري الاربعاء لاجراء محادثات "مهمة" تهدف الى تسريع المفاوضات للتوصل الى اتفاق نهائي بشان برنامج ايران النووي بحلول المهلة النهائية في الاول من تموز/يوليو.

والتقى جواد ظريف وكيري في فندق فاخر في جنيف قبل استئناف المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى الاحد.

ويسعى الوزيران الى كسر الجمود الذي تسبب في تفويت مهلتين سابقتين للتوصل الى اتفاق نهائي لكبح برنامج ايران النووي.

وصرح ظريف للصحافيين الاربعاء ان المحادثات "مهمة". مضيفا "اعتقد انها ستبرهن على استعداد الطرفين لتحقيق تقدم وتسريع العملية".

وردا على سؤال حول ما اذا كان سيتم التوصل الى اتفاق شامل بحلول المهلة النهائية الجديدة في الاول من تموز/يوليو، قال ظريف "سنرى".

وتردد ان المفاوضات السابقة تعثرت بسبب اصرار ايران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم - الذي يمكن في بعض الحالات استخدامه في انتاج قنبلة نووية - للاستخدام في اغراض سلمية.

كما دار خلاف حول العقوبات الدولية التي تدعو ايران الى انهائها بعد ان ادت الى شل الاقتصاد الايراني، فيما تصر واشنطن على تعليق العقوبات بشكل مؤقت وتدريجي.

وحرص الجانبان على الابقاء على تفاصيل خلافاتهما سرية، وعند سؤال ظريف عن المسائل الاكثر صعوبة التي لا تزال قائمة في المحادثات، لم يكشف عن تفاصيل.

وصرح للصحافيين الذين يرافقون كيري في سفره اثناء انتظاره لاستقباله في الفندق، ان "جميع المسائل صعبة حتى يتم حلها، وجميع المسائل سهلة اذا حللتها".

وبدوره اشار كيري الى ان الهدف من محادثاته مع ظريف الاربعاء "اجراء تقييم" وارشاد فريقيهما المفاوضين قبل المحادثات الجديدة التي ستجري بين ايران ومجموعة 5+1 في جنيف الاحد.

ويرافق كيري في زيارته كبيرا المفاوضين ويندي شيرمان وبيل بيرنز.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع اعرب كيري عن امله في "تسريع العملية لاحراز تقدم اكبر".

ويخشى دبلوماسيون من نفاذ الوقت بعد تفويت مهلتين سابقتين للتوصل الى اتفاق نهائي.

ويرغب اعضاء من الكونغرس الاميركي في فرض عقوبات جديدة على ايران رغم محاولات ادارة الرئيس باراك اوباما منعهم من ذلك.

والاثنين حذرت مندوبة واشنطن في الامم المتحدة سامانثا باور الكونغرس الاميركي من ان فرض عقوبات جديدة على ايران سينسف على الارجح المفاوضات.

وقالت باور ان تشديد العقوبات سيعزل الولايات المتحدة في استراتيجيتها في التعامل مع تطلعات طهران النووية وسيضعف الضغوط الدولية المشتركة.

واضافت في كلمة في مركز ابحاث "ان فرض عقوبات جديدة سينهي بالتاكيد عملية التفاوض التي لم تؤد فحسب الى تجميد تقدم برنامج ايران النووي، بل يمكن ان تقودنا الى فهم يمنحنا الثقة بطبيعته السلمية البحتة".

واضافت في مركز ماكونيل "اذا ضغطنا على الزناد لاطلاق عقوبات جديدة الان، فسننتقل من عزل ايران الى عزل انفسنا".

وفي وقت سابق قال ظريف للتلفزيون الايراني "لقد وصلنا الى مرحلة يتعين فيها على الطرف الاخر اتخاذ قرارات حتى نتقدم الى الامام".

واضاف "يجب طرح اقتراحات جديدة. ونحن مستعدون لمناقشة جميع القضايا، ولكن علينا ان نرى اذا ما كان الطرف الاخر مستعدا"، مجددا اصرار بلاده على انها لا تسعى الى امتلاك سلاح نووي.

وبموجب اتفاق اولي تم التوصل اليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، خفضت ايران نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل حصلت ايران على تخفيف محدود للعقوبات الدولية، حيث حصلت على نحو 7 مليار دولار من اصل 100 مليار دولار من عائدات نفطية مجمدة في حسابات مصرفية حول العالم.