الأمم المتحدة تتبنى منطق الشرعية لإنهاء الأزمة الليبية

نبذ الإرهاب أسا نجاح أي حوار

جنيف - قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "يونسميل" ان جولة جديدة من الحوار السياسي بشأن ليبيا سوف تنطلق في جينيف السويسرية الأربعاء في مسعى الى انهاء الازمة السياسية والامنية المتفاقمة هناك والتوصل إلى اتفاق على إدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية.

واوضحت "يونسميل" في بيان اصدرته هنا الليلة الماضية ان المحادثات سوف تسترشد بمبادئ ثورة 17 فبراير/شباط والقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الإعلان الدستوري واحترام الشرعية ومؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ونبذ الإرهاب.

واضاف البيان ان "الامم المتحدة تعتبر هذه الجولة الجديدة من الحوار فرصة مهمة للأطراف الليبية للمشاركة في العملية السياسية التي تمهد الطريق نحو كسر الجمود السياسي المتسبب في الأزمة السياسية التي اجتاحت البلاد".

ووفقا للبيان فان المفاوضات تسعى أيضا لوضع الترتيبات الأمنية اللازمة لتحقيق وقف كامل للأعمال العدائية المسلحة التي شردت مئات الآلاف من ديارهم وأسفرت عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والاقتصاد في البلاد.

وتهدف المفاوضات كذلك الى تأمين انسحاب الجماعات المسلحة تدريجا من جميع البلدات والمدن الرئيسة بما في ذلك العاصمة طرابلس، وتمكين الدولة من تأكيد سلطتها على المؤسسات الحكومية والمنشآت الاستراتيجية والمرافق الحيوية الأخرى.

ووصفت "يونسميل" الحوار بأنه عملية شاملة وشفافة تقودها المصلحة الوطنية الليبية العليا بما في ذلك حماية الوحدة الوطنية ووحدة الأراضي الليبية، وهو دعوة مفتوحة لجميع الأطراف الملتزمة للوصول الى ليبيا مستقرة وديمقراطية من خلال الوسائل السلمية.

واعرب البيان عن أمله في ان يغتنم الليبيون الفرصة لتحقيق السلام من خلال الانضمام إلى هذه المحادثات لأنها تسعى الى تحقيق المزيد من خلال المشاركة بدلا من البقاء بعيدا.

ميدانيا، أعلن الجيش الليبي النظامي عن إسقاط طائرة استطلاع من دون طيار تابعة لميليشيات إسلامية مناهضة للحكومة وذلك بعد اقترابها من إحدى قواعد الجيش غربي ليبيا.

واوضح العقيد احمد المسماري المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي ليلة الثلاثاء/الأربعاء أن "المضادات الجوية التابعة للجيش الليبي استطاعت إسقاط طائرة استطلاع دون طيار بالقرب من قاعدة الوطيه العسكرية جنوب مدينة زوارة غربي البلاد وذلك بعد اقترابها من القاعدة الخاضعة لسيطرة الجيش".

وتناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) الموالية للجيش الليبي صورا لحطام طائرة مؤكدين أنها الطائرة التابعة لقوات "فجر ليبيا" الإسلامية والتي أسقطها الجيش الليبي.

ويخوض الجيش الليبي معارك عنيفة في غرب ليبيا ضد قوات "فجر ليبيا" الانقلابية فيما تحاصر تلك القوات قاعدة الوطية الجوية التابعة للجيش منذ أكثر من شهر في محاولة للسيطرة عليها.

وتتألف "قوات فجر ليبيا" التي تقاتل من اجل استعادة السلطة لإخوان ليبيا بعد ان فقدوها في انتخابات صيف 2014 التشريعية، من تحالف مجموعة ميليشيات من المتشددين الإسلاميين، وهي ميليشيات درع ليبيا الوسطى وغرفة ثوار ليبيا في طرابلس وميلشيات مقاتلين إسلاميين من مدن مصراته والزاوية وغريان وزليتن.

ولا تعترف "قوات فجر ليبيا" بالحكومة الليبية الجديدة المعترف بها دوليا ودعت البرلمان السابق الموالي لها للانعقاد من جديد والذي كلّف حكومة موازية برئاسة الإسلامي عمر الحاسي.

ولا يعترف العالم بحكومة طرابلس ويؤكد على ان البرلمان والحكومة المقيمة في طبرق أقصى شرق ليبيا هي التي تمتلك شرعية الحكم في ليبيا ويرفض لأي قوة خارجة عن القانون الاعتداء على هذا الواقع ومحاولة تغييره بالقوة.