السعودية لا تلقي بالا للاحتجاجات على عقوبة بدوي

كندا: عملية الجلد العلني 'غير إنسانية'

مونتريال ـ لا يبدو أن السلطات السعودية تلقي بالا للانتقادات الدولية التي تواجهها عقوبة الجلد التي فرضتها على المدون رائف بدوي الذي أدين بـ"إهانة الإسلام".

وجلد بدوي (30 عاما) امام جمع من الناس بعد صلاة الجمعة قرب مسجد الجفالي في جدة (غرب السعودية).

ويتوقع ان يجلد 50 جلدة اسبوعيا طيلة 20 اسبوعا حتى تنفيذ الالف جلدة.

وطالبت منظمة العفو الدولية بمنع السلطات السعودية من تكرار جلد بدوي خمسين جلدة إضافية.

وقالت بياتريس فوغرانت من منظمة العفو "نحن هنا حتى لا يتعرض لخمسين جلدة اخرى الجمعة المقبلة".

والثلاثاء، طالبت زوجة المدون السعودي بالإفراج عنه ودعت إلى رفض الاستمرار بجلده.

وقالت انصاف حيدر في مؤتمر صحافي في مونتريال "زوجي رائف بدوي مسجون لمجرد انه اعرب عن افكار ليبرالية".

ولجأت انصاف حيدر الى كندا مع اولادها الثلاثة بعد القبض على زوجها.

وفي ايلول/سبتمبر، أكدت محكمة سعودية حكما بحق بدوي بالسجن لمدة عشر سنوات والجلد الف جلدة. وهو معتقل منذ حزيران/يونيو 2012.

ووصفت الحكومة الكندية عملية الجلد العلني بأنها "غير إنسانية". وقالت انها لا تستطيع عمل الكثير لبدوي باستثناء التعبير عن غضبها نظرا لأن بدوي ليس كنديا.

وبدوي مؤسس موقع "الليبراليون السعوديون" وحائز جائزة "مراسلون بلا حدود" لحرية التعبير للعام 2014.

وأغلقت السلطات السعودية هذا الموقع الذي انتقد المطاوعين وبعض القوانين الاسلامية بحسب ناشطين.

واعتقل بدوي في يونيو/حزيران 2012 ووجهت له اتهامات تراوحت بين انتقاد شخصيات دينية بارزة وعقوق والده والردة.

وحكم علي بدوي أولا بالسجن سبع سنوات و600 جلدة، لكن بعدما طعن المدعون على الحكم ووصفوه بأنه متساهل، حكم عليه مجددا العام الماضي بالسجن عشر سنوات وغرامة قدرها مليون ريال سعودي (266 ألف دولار أميركيا) وألف جلدة.

وتضمن موقعه الإلكتروني مقالات تنتقد شخصيات دينية سعودية بارزة وشخصيات أخرى من التاريخ الإسلامي.

وأكدت الأمم المتحدة أنها تجري اتصالات مستمرة مع السلطات السعودية بشأن تنفيذ الحكم بالجلد على الناشط الحقوقي.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق "نحن علي اتصال بالسطات السعودية بشأن الحكم الذي تم تنفيذه علي أحد النشطاء السعوديين الجمعة الماضية، وقد أوضحنا للسعوديين رأينا، وسوف نستمر في التعبير عن موقفنا إزاء هذا الحكم".

وطلبت الولايات المتحدة الخميس من المملكة العربية السعودية الغاء حكم الجلد "الوحشي" بحق الناشط رائف بدوي. وبأن تعيد النظر في الحكم على المتهم، مؤكدة اعتراضها القوي على "عقوبة الردة التي تقيد حرية" التعبير والديانة.