هادي يعتبر اليمن ضحية للإرهاب لا مُصدرا له

'الإرهاب يأتينا من قنوات متعددة'

صنعاء - اكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الثلاثاء ان بلاده ليست مصدرة للارهاب بل انها تعاني منه، وذلك مع عودة دور تنظيم القاعدة في هذا البلد الى الاضواء بعد ان تبين ان احد منفذي اعتداءات باريس تلقى التدريب في اليمن.

وكان سعيد كواشي الذي نفذ مع شقيقه الهجوم الدامي على مجلة شارلي ايبدو الساخرة، سافر الى اليمن في 2011 حيث تلقى اسلحة وتدريبات من قبل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

وقال شقيقه شريف كواشي للتلفزيون الفرنسي قبل ان يقتل برصاص الشرطة انه تحرك نيابة عن تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" المتحصن في اليمن.

وقال هادي خلال لقاء مع السفير الفرنسي جان مارك غروغوران "مع تضامننا الكامل مع الشعب الفرنسي وأسر الضحايا (...) نؤكد ان اليمن متضرر جدا من تصدير الإرهاب إليه من خارج الحدود وليس كما يدعي البعض أن اليمن مصدرا للإرهاب، وعلى أجهزة الأمن والمخابرات إيضاح ذلك بصورة شفافة وواضحة".

واضاف بحسبما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية "ان اليمن أول من اكتوى بالإرهاب ويعاني من تصدير الإرهاب إليه عبر مختلف القنوات والأساليب وهناك شواهد كثيرة على ذلك".

ويتهم العديد من اليمنيين القاعدة والحوثيين، المنتشرة بكثافة في صنعاء منذ دخولها المدينة في ايلول/سبتمبر بتدمير اليمن وجعله ملاذا للارهاب والعنف اليومي.

وذكر هادي السفير الفرنسي بقيام مجموعة من الجهاديين في 1998 بخطف 16 سائحا غربيا ما دفع بالسلطات الى التدخل. وقد قتل اربعة من الرهائن في المواجهات. وقال هادي "منذ ذلك الحين تضررت السياحة بصورة بالغة".

كما ذكر هادي بان اليمن تعرض في اليوم نفسه الذي هوجمت فيه الصحيفة الفرنسية لهجوم امام كلية الشرطة راح ضحيته حوالى 40 شخصا.

وخلص الى القول "ذلك دليل على أن الإرهاب لا يميز بين بلد وآخر وعالم وآخر ولا يفرق بين الزمان والمكان باعتباره لا يميز بين ديانة وأخرى وشعب وآخر".

وتعتبر واشنطن ان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ومقره اليمن حيث تدرب احد المشتبه بهما في الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو في باريس على السلاح هو الفرع الانشط في شبكة القاعدة.

ونشأ التنظيم عام 2009 نتيجة اندماج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة، وهو مدرج على قائمة المنظمات التي تصنفها واشنطن "ارهابية" وترصد 10 ملايين دولار مكافاة لاي معلومات تساعد في القبض زعيم الفرع اليمني ناصر الوحيشي وسبعة قياديين اخرين.

وخطف تنظيم القاعدة في اليمن المصور الصحافي الأميركي لوك سومرز، الذي لقي مصرعه في الأسبوع الأول من ديسمبر/كانون الأول 2014 خلال عملية عسكرية يمنية أميركية، سعت لتحريره في محافظة شبوة جنوب اليمن حيث كان محتجزا، ذكر مسؤول يمني أن الصحفي قتل قبل وصول الجنود إليه، وهي العلمية التي قتل فيها 11 عنصرا من القاعدة حسب ذات المسؤول.

وفي 2010، تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب محاولة ارسال طرود مفخخة الى الولايات المتحدة، كما تبنى تفجير طائرة شحن اميركية في دبي قبل ذلك بشهرين، الا ان مسؤوليته عن هذا الحادث لم تثبت قط.