الاغتصاب يقف خلف 'نجاح' أشهر ممثلة إباحية في العالم

ضحية ام مذنبة؟

واشنطن - اثار خبر تتويج الفتاة اللبنانية ميا خليفة بلقب أشهر بورن ستار في العالم ضجة واسعة في مواقع التواصل مما اعاد الى الاذهان ما تشيره الإحصائيات العالمية الاخيرة من ان 95 بالمئة من فتيات الجنس التجاري تعرضن للإعتداء الجنسي في طفولتهن.

واتجهت الفتاة اللبنانية الى عالم الجنس بصورة اضطرارية مما يحيل الى خطورة الآثار الإجتماعية المدمرة الناتجة عن الاعتداء الجنسي على الاطفال.

واثار خبر حصول ميا اللبنانية الاصل على لقب أشهر بورن ستار في العالم ضجة واسعة في الساحة اللبنانية والعربية بعد قيامها ببطولة نحو خمسمائة فيلم وأخرجت أكثر من خمسين.

ويتحدث المغترب اللبناني بيار الذي كان احد أقاربه عشيقا للفتاة ميا المقيم في شيكاغو عن الحالة النفسية لها باعتبارها لم تتجه للدعارة المرئية عن حرية اختيار، بل دفعتها الظروف الى اقتحام عالم تمقته المجتمعات وتحرمه الكثير من القوانين والديانات بسبب ظروف قاهرة مرت بها في لبنان وفي أميركا.

وفي المجتمعات الشرقية من الصعب أن يعترف الطفل بما حدث له من إعتداء نتيجة رهبته من المعتدي أو خوفه من رد فعل الأب والأم.

ويقول المغترب بيار :"لم تكن ميا خليفة فتاة سيئة التربية، لكنها تعرضت للاعتداء الجنسي وهي صغيرة في السن من قريب لها وفقا لاعترافاتها لعشيق سابق قضت معه ردحاً من الزمن تساكنه شقته الصغيرة في إحدى ضواحي شيكاغو".

وميا من مواليد شباط/فبراير 1993 في لبنان، وانتقلت مع العائلة عام 2000 الى الولايات المتحدة، وغادرت المنزل عندما بلغت 18 سنة كما هو رائج في الغرب، وتزوجت في 2011 من مواطن اميركي، وانقطعت علاقتها مع العائلة منذ ذاك التاريخ.

وكانت ميا اعترفت لحبيبها السابق في شيكاغو قبل انتقالها إلى ميامي "أنها تعرضت للاغتصاب وهي صغيرة في السن، ولم تجرؤ على فضح مغتصبها لأنه هددها بأنه سيقتل أمها وأباها إن أخبرتهما وهي لا تزال حتى الآن كارهة له ولنفسها لأنها لم تخبر أهلها عنه في ذلك الوقت".

وامتنعت الفتاة اللبنانية في البداية وخشيت من المغتصب، لكنها بعد ذلك شعرت بلذة ممارسة الجنس واصبحت تدريجيا مدمنة عليه.

وافادت انها تعرضت للضرب حيث لم تبقَ في منزل والدها لأنه لم يحتمل سماع الأصوات التي كانت تصدرها من غرفتها كل ليلة، حيث كانت تتسلل مع أكثر من عشيق، بحيث أن إدمانها على الجنس هو ما دفعها إلى إشباع نهمها المرضي بممارسة كل أنواع الشذوذ في الجنس، فمن الممارسة مع رجلين وأكثر إلى تعمد الممارسة في منزل العائلة، رغم وجود الأهل إلى الممارسة السحاقية، ما أدى إلى خلافات كبيرة جداً مع والديها.

وقالت الفتاة اللبنانية في تصريحات لها ان علاقاتها مع والديها انقطعت ووصلت الى طريق مسدود، واكدت انها لم تتعمد أن تصل الضجة إلى لبنان حيث اساءت الى سمعة والديها المقيمين في أميركا.

وفضلت ميا لأجل صالح والديها أن تريحهما منها، فهجرت المنزل وسافرت بحثاً عن مستقبلها.

والتحقت لفترة بجماعة علاجية للمدمنين على الجنس، وحين فشلت في معالجة نفسها، تركت حبيبها وقبلت عرضاً من أحد بيوت الدعارة "الاسكورت" التي تؤمن المومسات للاثرياء في ميامي.

ولم تستمر طويلاً في عملها الجديد إذ اكتشفت مخاطره على حياتها، فاستجابت لإعلان يطلب "ممثلات بورنو".

وقالت لصديقها السابق: "لماذا لا أتقاضى مالاً على شيء أقوم به بشكل طبيعي في الحياة"؟.

ووفقا لمستشفى "مايو كلينك" فإنّ ما بين 3 إلى 6 بالمائة من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من "مرض إدمان الجنس".

وافاد مدير مؤسسة "استشارات من قلب إلى قلب" دوغ وايس "فإنّ نحو 80 بالمائة من حالات الإدمان الجنسي، سبق لأصحابها أن تعرضوا لاعتداء جنسي أو صدمة نفسية".

واضاف إنّ "عددا كبيرا من الذين يعانون من الإدمان الجنسي سبق أن تعرضوا للاغتصاب أو الاعتداء "حيث أنّ من يتعرض للاعتداء عند الصغر يصبح أقلّ ثقة في الاخرين".

ويقول الاطباء ان أسباب ادمان الجنس يعود الى زيادة نسبة الهرمونات الجنسية لدى الرجل أو المرأة، والتعرض للتحرش في الصغر، لما يتركه من أثر دائم في نفسية الطفل يتطور من كره إلى كبت وتنفيس عن الذات عن طريق الجنس، فضلا عن تعدد العلاقات العاطفية والجنسية، وزيادة وقت الفراغ والتفكير الجنسي الدائم، والتعرض لعادات صحية واجتماعية خاطئة.

وقالت الأمم المتحدة إن واحدة من كل عشر فتيات في العالم أو ما يعادل 120 مليون فتاة في المجمل أجبرن على ممارسة الجنس أو المشاركة في أفعال جنسية أخرى، وإن أعلى معدلات تسجل في أفريقيا مقارنة بمناطق أخرى.

ويرى الخبراء النفسيون:"ان الاعتداء الجنسي هو تصرف جنسي يتم فرضه على طفل من خلال شخص مراهق أو بالغ بإستخدامه لإشباع رغباته الجنسية ويتم ذلك من خلال إستخدام العنف أو الترغيب".

ويمكن ان يكون الاعتداء باللمس او الايذاء بالنظر أو عن طريق مشاهدة الشخص المعتدي نفسه في أوضاع جنسية او الايذاء بالسمع.

وتعيق الاثار النفسية الناتجة عن الاعتداء الجنسي النمو النفسي للضحية وتسبب إحتقاره لذاته وفقدان الهوية الجنسية والانحرافات السلوكية وفشل العلاقات في المستقبل.

وينصح الخبراء ان أول وأهم خطوة في طريق العلاج هي أن تتاح الفرصة للطفل المعتدى عليه لكي يعبر عن مشاعره بحرية وبدون خوف.

كما ينصح الاطباء بعرض ضحية الاعتداء الجنسي الى طبيب نفسي لمساعدته على عبور الأزمة من الناحية النفسية والذهاب لطبيب أطفال لعمل الفحوص الطبية والتحاليل اللازمة للتأكد من سلامته من الأمراض المترتبة على الاعتداء الجنسي.